السيطرة السياسية/التيتي الحبيب - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

الخميس، 30 يوليو 2020

السيطرة السياسية/التيتي الحبيب

السيطرة السياسية
كل طبقة تريد فرض سيطرتها لا بد ان تسعى الى حيازة السلطة السياسية التي تمكنها من تقديم مصلحتها الخاصة وكأنها المصلحة العامة.
عبر التاريخ وفي مجتمع العبودية استطاعت طبقة الاسياد تحقيق سيطرتها عبر حيازة السلطة وباتت مصالح الاسياد هي الصالح العام لكن طبقة النبلاء الاقطاعيين عرت على حقيقة تلك المصالح وفضحتها وناضلت بدورها من اجل السيطرة واصبحت عبر السلطة والدولة الاقطاعية مصالح الاقطاع مصالح المجتمع التي سقطت بدورها تحت اقدام البرجوازية التي اقامت الدولة الجديدة دولة تمثل مصالح المجتمع والتي ليست في الحقيقة الا مصالح البرجوازية.
في هذا التطور التاريخي ظهرت طبقة جديدة تسعى الى السيطرة، لكن خاصيتها وهي كونها طبقة ليست لها مصالح خاصة بل مصلحتها هي مصلحة الاغلبية المطلقة من الشعب، مصلحة الاغلبية المتناقضة مع مصلحة الاقلية المجتمعية. هذه الطبقة لها خاصية مختلفة عن سواها من الطبقات التي عرفتها المجتمعات. انها لا تتحرر إلا بتحرر غيرها من الطبقات والفئات الاجتماعية، وهذا التحرر يعني التحرر من الحاجة، تحرر الانسان من استغلال اخيه الانسان. انها طبقة تسعى الى انتقال المجتمع برمته الى نمط انتاج مبني على الملكية الاجتماعية لوسائل الانتاج وليس الملكية الخاصة لتلك وسائل الانتاج كما كانت حال جميع الطبقات الاجتماعية السابقة والتي حققت ثوراتها الاجتماعية والسياسية.
نزع ملكية وسائل الانتاج من يد البرجوازية وتحويلها الى ملكية اجتماعية لن يتم عن طيب خاطر او بسهولة. تتم هذه العملية في خضم معركة الصراع الطبقي الذي يحتدم ويتخذ عدة اشكال من النضال وعدة صيغ للصراع تمليها الشروط الملموسة في البلد المعني وموازين القوى بين الطبقتين الاساسيتين المتناحرتين. هذا الانتقال هو حسم نهائي للمعركة بين المتناقضين لا مجال فيه لحل الوسط او لا غالب ولا مغلوب.
هذا الانتقال من الملكية الخاصة لوسائل الانتاج الى الملكية الجماعية يتم عبر فترة تاريخية شديدة التعقيد وهي المرحلة الاشتراكية كمرحلة دنيا من المجتمع الشيوعي هذه المرحلة تحتاج الى الدولة العمالية التي تجسد سلطة البروليتاريا لكنها ايضا دولة تهيئ شروط اضمحلالها وتلك مهمة ديكتاتورية البروليتاريا.
التيتي الحبيب
29/07/2020


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق