نساء عربيات رائدات في تفكيك البنى الثقافية والاجتماعية العتيقة.حسن الصعيب. - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

السبت، 1 أغسطس 2020

نساء عربيات رائدات في تفكيك البنى الثقافية والاجتماعية العتيقة.حسن الصعيب.

نساء عربيات رائدات في تفكيك البنى الثقافية والاجتماعية العتيقة.
تكمن بنى التخلف الاجتماعي والثقافي، الذي ترعاه أنظمة الاستبداد الشرقي. خلف هذا العنف الاجتماعي الهادر للطاقات الإبداعية في مجتمعاتنا التقليدية.
منذ فترة ليست قصيرة ، وفي سياق بحث تاريخي عن جذور وأصول الثقافة العربية والإسلامية، اكتشفت أن نساء عربيات ومن مختلف الأقطار، هن من حاولن واجتهدن بصورة منهجية و دقيقة ، بالاعتماد عما استجد في العلوم الإنسانية ، وعكس الباحثين الرجال الذين ذهبوا رأسا إلى الإيديولوجيات المحددة لتلك الثقافة ، رغم أهميتها ، لكن الفارق النوعي كان يكمن ، في الكشف عن المهمش والمسكوت عنه ،أو اللامفكر فيه ،كبنيات عميقة في هذه الثقافة والبنى الاجتماعية التقليدية ، والعجيب في الأمر،فقد حصل اتفاق ضمني بين مختلف الباحثات ، اللواتي يتنوعن قطريا، وعمريا وتجارب ثقافية وسياسية ، ومع ذلك تكتشفن عن معالجة نفس الموضوعات ، بمناهج جديدة ، وبحكم عمقها وجديتها ، نالت حظا كبيرا في النقاشات العامة ، وتعرضت لموجات من النقد الجريح ، من قبل قوى اجتماعية وسياسية متنوعة(لبرالية-ماركسية-سلفية)،نذكر منهن على سبيل المثال في المغرب:فاطمة المرنيسي وسمية نعمان جسوس ، وثريا منقوش من اليمن ،ونوال السعداوي وسناء المصري من مصر ورجاء بن سلامة وآمال قرامي من تونس،ويمنى العيد من لبنان ، وفاطمة الزهراء من السودان، وغيرهن كثيرات ،ممن لا أتذكر أسمائهن، عندما تقرأ لهن تكتشف عمق التحليل في تفكيك البنى الثقافية والاجتماعية والجرأة في الإعلان عن المواقف السياسية المتقدمة، مما يجعلهن رائدات ليس في الدفاع عن حقوق المرأة ، ولكن أيضا في الدعوة إلى مجتمع متحرر من كل أشكال الاستغلال والتمييز على أساس الطبقة والجنس والعرق.إن دراسة أعمالهن من قبل القوى الديمقراطية والتقدمية ، سيساعد في بلورة ثقافة إنسانية تقدمية ، باعتبارها خميرة مجتمع متحرر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق