التطور التاريخي لموقف منظمة الى الأمام والنهج الديمقراطي من قضية الصحراء الغربية.الرفيق حسن الصعيب - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

الثلاثاء، 17 نوفمبر 2020

التطور التاريخي لموقف منظمة الى الأمام والنهج الديمقراطي من قضية الصحراء الغربية.الرفيق حسن الصعيب

 التطور التاريخي لموقف منظمة الى الأمام والنهج الديمقراطي من قضية الصحراء الغربية.

منذ نشأتها حددت الحركة الماركسية- اللينينية موقفا عاما من مسالة الصحراء، سديدا في جوهره، يناهض كل المواقف الشوفينية التي تحاول تقرير مصير جماهير المنطقة بشكل تعسفي دون اعتبار الوضع الجديد الذي برز في الصحراء وطبيعة التناقضات السياسية القائمة ، ودور جماهير المنطقة في طرد الاستعمار الذي يقف على أسس مادية واقعية.
وقد كان هذا الموقف يعتبر موقف الحكم موقفا يخدم تنمية مصالحه الطبقية على حساب جماهير الصحراء، خصوصا وان سياسة الحكم الملموسة كانت تسير في اتجاه تركيز سيطرة الامبريالية والاستعمار في الصحراء ومحاولة الاندماج في عملية نهب المنطقة التي تختزن ثروات بحرية ومعدنية هائلة (فوسفاط، حديد، سمك) .
وقد أوضحت الحركة الماركسية اللينينية منذ سنة 1970 الأهداف السياسية والاقتصادية الاستراتيجية للامبريالية بالمنطقة (انظر فلسطين جديدة في جريدة أنفاس الفرنسية عدد 19 سنة 1970 والعدد المزدوج 7و8 في أنفاس بالعربية سنة 1971/1972).
وقد تدرج موقف الحركة الماركسية – اللينينية وعلى الخصوص منظمة الى الأمام من اعتبار جماهير الصحراء جزء لا يتجزأ من الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية ببلادنا، الى شعب صحراوي له مقومات مادية في أواسط السبعينيات (1974) خصوصا بعد تشكل جبهة التحرير الشعبية للساقية الحمراء وواد الذهب ، من اجل تحرير الصحراء الغربية من الاستعمار الاسباني وفيما بعد من الاستعمار المغربي، بعد تنفيذ مؤامرة اتفاقية مدر يد الثلاثية سنة 1975 (بين اسبانيا، المغرب، وموريتانيا) ، وأصبحت الاستراتيجية الجديدة لمنظمة الى الأمام تتحدث عن الثورة في منطقة الغرب العربي ، كجزء من الثورة المغاربية لشعوب المنطقة والتي تم تركيزها في 12نقطة وجسدت المداخلة السياسية المشتركة بين منظمة الى الأمام وبعض القادة الثوريين في منظمة 23 مارس، خلال محاكمة 1977.
غير أنه في تقييم تجربة الى الأمام سنة 1979 سيتم نقد نظرية الثورة في الغرب العربي.
بعد وقف إطلاق النار سنة 1991 وأخذا بعين الاعتبار التحولات الاقليمية والدولية الجديدة، سيحصل تعديل في هذه الاستراتيجية: "اذ يؤكد على تفعيل القرار الأممي الداعي الى حل سياسي للنزاع حول الصحراء الغربية يقوم أساسا على مبدا تقرير المصير، بما يجنب المنطقة ويلات الحرب، ويضمن الاستقرار والأمن والغذاء لشعوب المنطقة، على قاعدة بناء مغرب الشعوب".
ومنذ تشكل النهج الديمقراطي في شتنبر 1995 وابتداء من مؤتمره الأول سنة 2004 الى مؤتمره الأخير سنة 2016، أصبح موقفه الرسمي من قضية الصحراء الغربية مصاغا على الشكل التالي:
"يؤكد على ضرورة حل مشكل الصحراء على أساس الشرعية الدولية، التي ترتكز على مبدا تقرير المصير واعتماد المفاوضات والحلول السلمية لتجنيب المنطقة خطر الحرب ووضع أسس بناء مغرب الشعوب الذي يعد ضرورة تاريخية لا مفر منها.
ومن أجل اختبار موقفه المبدئي هذا على أرض الواقع، قام في أوائل القرن الماضي بمبادرة المساعي الحميدة ، تمخض عنها إطلاق سراح الأسرى االمغاربة المعتقلين بتندوف.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق