جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 146من الحكم الجائر ولليوم 511 من الاعتقال التعسفي.

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 146من الحكم الجائر ولليوم 511 من الاعتقال التعسفي.

سلامة الوطن في سلامة أبنائه ونخبه.
تتعرضُ منذ سنوات مقوماتُ البلد لمزيد من التدمير الممنهج والمقصود.
فالمدرسة كانت وما زالت أولى ضحايا المرافق التي لا تقوم دولة بدونها.
كان الفضاء المدرسي خطاً أحمر على غير التلاميذ والتلميذات والأطر التربوية وكانت حرمتها من حرمة المساجد.
وكان المعلم الذي كاد أن يكون رسولاً على رأس هذه الحرمة.
واليوم لم يعد الفضاء المدرسي مقدساً، ولن نبالغ إن قلنا إنه أصبح عرضة للتدنيس والعبث به.
وما حصل لإحدى مؤسسات تالسينت التي أُحرقت مكتبتها حدث مرعب كان من الواجب الوطني أن تقيم السلطات الدنيا ولا تقعدها حتى تصل إلى الأيادي الخبيثة التي حرضها شيطان الجهل والخرافة لتقوم بهذه الجريمة الشنعاء.
كما أصبح المعلم عرضة للعنف في الشارع والفضاء التربوي ولم يعد يُعتبر كرسول للمعرفة والتربية.
واليوم ينتقل هذا الإعصار بقطاع لا تتحقق العدالة بدونه وهم المحامون والمحاميات.
رغم تسرب بعض المتاجرين بهذه المهنة إلا أن شرفاءها هبوا اليوم دفاعاً عن القانون والدستور عندما شعروا أن التضييق الذي يعاني منه نساء ورجال التعليم والصحافيين وصل إلى مرابضهم وأغلقت في وجههم المحاكم بتعسف عن القانون والدستور، بشهادتهم.
عندما تخطط دولة لضرب أطر التعليم والصحة والصحافيين والمحامين فاعلم أننا على أبواب جهنم وأننا فتحنا علبة باندورا" la boîte de pandore" .
وكل هذا نقرأه في الخطاب الرسمي الذي يمجد الأمن ورجاله والبورجوازية الريعية ويتجاهل قيمة وتضحية الجنود الحقيقيين الذين بدونهم نلج غابة الجهل والفوضى والتفكك والأمراض والعنف.
تربية المواطن وتعليمه وصون حقوقه بالعدالة وحفظ صحته وحقه في المعلومة والخبر وضمان حرياته هي الأعمدة التي ترسو عليها الدول التي تحترم نفسها وشعبها.
ولن يتحقق ذلك بتحطيم هذه الأركان بمغامرة غبية محدودة الأفق بل بإرساء نظام ديمقراطي تشاركي يحقق العدالة الاجتماعية ويضع حداً لهذا التدمير.
لكن وطنَنا في القلب والوجدان وسنحميه من المغامرة الأمنية بفضل أمثالك وجنود الوطن المخلصين من أطر التعليم والصحة وذرع العدالة.
نم قرير العين ياولدي والحرية لجميع المعتقلين.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *