المجلس الوزاري الحكومي/الرفيق عبدالله لفناتسا
كان كراكيز الحكومة في وضع لا يحسدون عليه أثناء المجلس الوزاري، وهم
يتلقون عبارات التوبيخ من محمد السادس الذي عبر عن "استيائه وانزعاجه
وقلقه" بخصوص عدم تنفيذ "المشاريع الاجتماعية" التي وعد بها سكان الريف
سابقاً. لن أتضامن مع هؤلاء الوزراء الكراكيز الذين يقبلون الدل المدفوع
عنه، لكن لابد من إبداء الملاحظات التالية:
إذا كان محمد السادس يعترف بغياب المشاريع الاجتماعية التي ينتظرها السكان منذ عقود، فهو بذلك يقر بمشروعية الاحتجاجات الجماهيرية التي انطلقت منذ سبعة أشهر، وينفي كل الاتهامات التي حاولت السلطة المخزنية والقضاء الطبقي إلصاقها بمناضلي ومناضلات الحراك الشعبي من قبيل العمالة للخارج و... وكان على الملك أن يفرج عن الشباب المعتقل ويعتذر لهم ولعموم ضحايا القمع بمنطقة الريف وباقي مناطق المغرب.
إن الملك يمثل النظام القائم وهو المسؤول الأول على الإهمال المزمن الذي عانى منه سكان الريف عقابا لهم على مقاومتهم الباسلة لجبروت الاستعمار واستبداد المخزن منذ زهاء قرن. أما مسؤولية كراكيز الحكومة فهي ثانوية وهامشية. لذا فإن المحاكمة يجب أن تتوجه للنظام قبل غيره.
هل كان محمد السادس سيعبر عن "استيائه..." لو استمر سكان الريف في بيوتهم، عقودا أخرى، ينتظرون تحقيق وعود المخزن وباقي السماسرة والوسطاء؟ أكيد لا. علما بأن أغلب "المشاريع الاجتماعية" التي يعلن عنها في جميع مناطق المغرب موجهة فقط للاستهلاك الإعلامي ولتنويم الجماهير. ولأدل على ذلك من الخصاص المهول في المدارس والمستشفيات والبنيات التحتية الاجتماعية والرتبة المخجلة التي يحتلها المغرب في سلم التنمية البشرية، رغم آلاف الوعود و"مشاريع النماء" ظل يبشر بها الحسن الثاني ويطبل لها الإعلام المخزني طيلة عقود.
ثم لماذا تتعثر المشاريع الاجتماعية التي ينتظرها السكان ولا تتعثر مشاريع البرجوازية، بما فيها مشاريع الملك، في مجالات الطاقات المتجددة والصيد البحري والمغرب الأخضر والمضاربات العقارية والمالية وغيرها؟ الجواب بسيط: إن الأمر مرتبط بالاختيارات الطبقية السائدة وبطبيعة توزيع للثروة ببلادنا.
إذا كان محمد السادس يعترف بغياب المشاريع الاجتماعية التي ينتظرها السكان منذ عقود، فهو بذلك يقر بمشروعية الاحتجاجات الجماهيرية التي انطلقت منذ سبعة أشهر، وينفي كل الاتهامات التي حاولت السلطة المخزنية والقضاء الطبقي إلصاقها بمناضلي ومناضلات الحراك الشعبي من قبيل العمالة للخارج و... وكان على الملك أن يفرج عن الشباب المعتقل ويعتذر لهم ولعموم ضحايا القمع بمنطقة الريف وباقي مناطق المغرب.
إن الملك يمثل النظام القائم وهو المسؤول الأول على الإهمال المزمن الذي عانى منه سكان الريف عقابا لهم على مقاومتهم الباسلة لجبروت الاستعمار واستبداد المخزن منذ زهاء قرن. أما مسؤولية كراكيز الحكومة فهي ثانوية وهامشية. لذا فإن المحاكمة يجب أن تتوجه للنظام قبل غيره.
هل كان محمد السادس سيعبر عن "استيائه..." لو استمر سكان الريف في بيوتهم، عقودا أخرى، ينتظرون تحقيق وعود المخزن وباقي السماسرة والوسطاء؟ أكيد لا. علما بأن أغلب "المشاريع الاجتماعية" التي يعلن عنها في جميع مناطق المغرب موجهة فقط للاستهلاك الإعلامي ولتنويم الجماهير. ولأدل على ذلك من الخصاص المهول في المدارس والمستشفيات والبنيات التحتية الاجتماعية والرتبة المخجلة التي يحتلها المغرب في سلم التنمية البشرية، رغم آلاف الوعود و"مشاريع النماء" ظل يبشر بها الحسن الثاني ويطبل لها الإعلام المخزني طيلة عقود.
ثم لماذا تتعثر المشاريع الاجتماعية التي ينتظرها السكان ولا تتعثر مشاريع البرجوازية، بما فيها مشاريع الملك، في مجالات الطاقات المتجددة والصيد البحري والمغرب الأخضر والمضاربات العقارية والمالية وغيرها؟ الجواب بسيط: إن الأمر مرتبط بالاختيارات الطبقية السائدة وبطبيعة توزيع للثروة ببلادنا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق