جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رأي من اجل انتصار حراك الريف /سعيد الشاوي

رأي من اجل انتصار حراك الريف

دعاوى كثيرة من هنا وهناك من هذا الطرف والأخر تطلب تدخلا من هذا أوذاك لإيجاد حل لحراك الريف الشامخ.
لكن مقابل هذه الدعاوى نجد المخزن سائر بثبات وبإصرار في تطبيق أسلوبه المعهود أي القمع ثم القمع ولا شيء غير ذالك لا يبالي بهذه الدعاوى رغم أنها صادرة من جهات لا تريد سوى الخير وكل الخير للمخزن.
فما يشجع المخزن على المضي في هذا الخيار رغم كلفته السياسية على المدى المتوسط حتى لو نجح في إخماد هذا الحراك بقوة الحديد والنار؟
المشجعات يمكن تقسيمها إلى شقين ،واحد دولي حيث المخزن مطمئن إلى الوضع الدولي العام غير الضاغط الذي يشجعه على المضي في هذا الطريق ،خاصة أن معظم الدول التي يمكن أن تكون لها تأثير عليه، إما منشغلة بحالها الداخلي أو يسيرها حاليا من لا مشكلة له تماما مع قمع الشعب المغربي خاصة بالريف شريطة أن يتم ذالك بمنطق لا يحرج كثيرا هذه الدول مثل فرنسا ماكرون وأمريكا ترامب.
الشق الثاني داخلي ،حيث أن هذا الحراك لا يتوسع ولا يبدو على المدى القريب أن ذالك ممكن ،وتساعد على هذا الوضع استعمال المخزن للعديد من العناصر ،تضليل إعلامي قوي،تواطؤ أحزاب وجمعيات ومثقفين .إضافة إلى إن الأحزاب والقوى الحية الأخرى التي لها مصلحة في انتصار الحراك تائهة مشتتة لم تبلور بعد الأسلوب الأنجع لرفد هذا الحراك ومن خلاله تحقيق مكاسب سياسية للشعب المغربي وتنزع منه قليلا من الجبروت والعنجهيه.
الحراك على مستوى الريف مستمر ،قويا متجددا ومتواصلا،على مستوى باقي مناطق المغرب محدودا غير مؤثرا ومحصورا في بعض الفئات غير المتجدرة في المجتمع ،أي ان صدى الحراك بالريف على مستوى باقي المغرب يتحرك ببطء ضعيف وغير مؤثر،القوى القادرة على مده بالقوة أما مترددة لأنها لم تتمكن بعد من المدخل المناسب أو متحفظة حتى لأنها لا تراه يتطور في اتجاه الأفق الذي تبتغيه وبالتالي فهي تتمنى انتهائه بسرعة وتدعي عكس ذالك مما جعلها تتبنى خطابا مزدوجا ومتناقضا أحيانا.
للخروج من هذا ولضمان انتصار حراك الريف لا يمكن الرهان إلا على التنسيق الواعي والمنظم بين حراك الريف الذي يبدو انه سيتواصل خاصة بسبب السياسة الرعناء المفرطة في الثقة في قراءتها السياسية للوضع والذي تتعمق جراحه التي لن تندمل بسهولة مما يرشح هذا الحراك على الاستمرار بأشكال أخرى حتى ولو اخمد بالحديد وبالنار لان هذا الحل سيكون مؤقتا،وبين القوى الرافضة لسياسة المخزن عامة والتي يبدو أن الفرصة التي يوفرها حراك الريف حاليا ذهبية ،ونضالات الجالية المغربية في الخارج التي تحرج المخزن بتحركاتها خاصة أن تفضح ما يحاول الترويج له من شعارات الاستثناء واحترام حقوق الإنسان.
اذن انتصار حراك الريف وعبره تحقيق مكاسب مهمة للشعب المغربي اجتماعية وسياسية رهين بالتنسيق الواعي والمنظم بين هذه الأطراف الثلاثة التي تبرز معلمها تدريجيا على الساحة، أي القوى الرافضة للمخزن وسياسته وحراك الريف الذي بدا يتضح ويتهيكل والجالية المغربية بالخارج التي يبدو ان لها دور فاعل وحاسم وقوي في انتصار هذا الحراك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *