جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

اليسار المغربي الكفاحي بين الاكراهات الموضوعية والمثبطات الذاتية !الرفيق عزيز عقاوي

اليسار المغربي الكفاحي
بين الاكراهات الموضوعية والمثبطات الذاتية !
أقصد باليسار المغربي الكفاحي، ذلك اليسار الذي ظل وفيا لقيم الاشتراكية ،واستمر يناضل فكرا وممارسة من اجل بناء هذه الإشتراكية، على اعتبار انها الايديولجية القادرة على تحرير الإنسان من الاستغلال والاضطهاد .
أما بعض التنظيمات التي ظلت تحمل اسم "الاشتراكية " في عنوانيها ،وقد انغمست في بنية الاستبداد حتى اخمص قدميها، فهي غير معنية بالكلام، ﻷنها لا ترقى حتى إلى مستوى تعبيرات عن الحداثة او الإصلاحية او الاشتراكية الديمقراطية ( خادمة البورجوازية ) على حد تعبير ماركس وانجلز في بيانهما الشيوعي !
اليسار المغربي المكافح :الاكراهات الموضوعية .
من ينفي أو يقلل من الدور الذي لعبه الاتحاد السوفياتي والمعسكر الشرقي في تقوية وتمدد الفكر الاشتراكي عبر العالم ،فهو إما جاهل بالتاريخ وإما يشاكس التاريخ من باب اللغو والتحريف !
إن الدعم المادي واللوجيستيكي والسيكولوحي، الذي قدمه الاتحاد السوفياتي وحلفاؤه لحركة التحرر العالمية، كان له وقع كبير في تقوية القوى الاشتراكية في آسيا ،أفريقيا ، أوروبا وأمريكا الاتينية. ...ضدا على الغطرسة الامبريالية والصهيونية المقيتة والرجعيات التبعية المحلية ...
وبعد سقوط جدار برلين ،وتفكك المعسكر الشرقي ،تراجعت القوى الاشتراكية عبر العالم، ليس لخلل في المنظومة الاشتراكية ،وانما لاعتبارات ذاتية وموضوعية مرتبطة بجنينية التجربة، وتبقرط الأنظمة الاشتراكية، وتكالبات القوى الامبربالية ...!
اكيد أن الاشتراكية ستنبعث من رمادها ،وتستفيذ من أخطائها وترهل الرأسمالية المتوحشة، عدوة الشعوب، وستتوسع مجددا وبمقومات جديدة؛ وقودها حقد العمال والكادحين وكل المضطهدين على الرأسمال والرأسمالية : سبب الحروب، والكوارث الطبيعية المدمرة للإنسان والطبيعة والحيوان .
اليسار المغربي المكافح : المعيقات الذاتية .
إن تحميل الذات اليسارية المغربية نتائج الانحصار والترهل الذي تعاني منه ، دون استحضار المعطيات الدولية المشار إليها أعلاه ،هو تقصير في فهم واستيعاب جدلية الذاتي والموضوعي ،وجلد مجاني للذات! لكن هذا لا يعني ان هذه الذات اليسارية بريئة من أعطابها وويلاتها .
إن تشخيص واقع حالها يبرز أن هناك خلل ما في البيت الداخلي اليساري ..!
وقد لا يصعب على أي مناضل يساري ممارس مهما كان سنه ،أو موقعه في الحركة النضالية، أن يلاحظ أن ثمة ممارسات غريبة قد تسربت للجسم اليساري منها ماهو في طور نموه ،ومنها ما هو مستفحل وقد أذكر على سبيل المثال لا الحصر مايلي :
تفشي قيم البورجوازية، الاتكالية ، الزعماتية ، التخوين ، الانتهازية ،لي عنق الأفكار الاشتراكية لتبرير ممارسات وصولية ، الطفولية الثورية ، عدم الاستعداد للتضحية ونكران الذات ، عدم ربط المرحلي بالاستراتيجي ، تقصير في فهم تعقدات الواقع وقوة التحالف الطبقي ...
ان اليسار المغربي الكفاحي، وهو يخوض الى جانب الجماهير الشعبية معارك التحرر من الاستبداد في كل يوم وكل رقعة من رقع الوطن ،مطالب بنبذ كل أنواع المناوشات الطفولية ،والاتهامات الرخيصة ،وتفعيل أبجديات النضال اليساري الثوري من نقد ،ونقد ذاتي، على أرضية - وحدة -نقد- وحدة، وبكل تواضع نضالي، لكي يتبوأ هذا اليسار مكانته الحقيقية في قيادة الجماهير نحو التحرير و الاشتراكية ...
فيا اشتراكيات واشتراكيو المغرب اتحدوا .
خنيفرة 23 يوليوز 2017

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *