شاهد لحظة نقل الإسعاف لمعتقل الحراك "الخطابي" من داخل المحكمة
Mohamed Aghnaj جلسة طويلة جدا ومرهقة تلك التي عرفتها اليوم القاعة 7 بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء.
منذ ولوج المحكمة تحس بأن الجو متوتر وغير عادي ابدا: اجراءات أمنية مبالغ فيها، سكانيرات، كاميرات، حواجز امنية، حجب لشبكات الاتصال.
تلج الى بهو المحكمة، وترتدي بذلتك المهنية، تصافح زملائك هنا وهناك،
لكن حينما تريد الولوج للممر المحاط بجواجز خشبية والمفضي للقاعة، يطلب منك الشرطي المكلف ان تتخلص من هاتفك النقال ومن كل جهاز الكتروني بان تودعهما عند الشرطة بباب المحكمة، وأن تضع محفظتك في الشريط المؤدي لجهاز السكانير، وان تمر انت شخصيا من بوابة كشف الاجهزة المعدنية.
القاعة مليئة بجمهور من شتى الاصناف، دفاع وعائلات، واعلاميين، واخرون غير صحفيين.
الكاميرات الثابتة والمثبتة منتصبة في كل مكان.
تدخل هيئة المحكمة وتنادي على الملف الاول: كريم أمغا ومن معه.
يصطف المتهمون المعتقلون واحدا واحدا على طول الكراسي امام المحكمة: وجوه شاحبة واجساد نحيفة اتعبها الاضراب عن الطعام المتواصل منذ اكثر من 35 يوما.
بدأ المحامون المشكلون لهيئة الدفاع في تسجيل حضورهم، واعلان نيابة من يحضر منهم لاول مرة،
ثم اعلن المحامون الذين ينوبون عن الاطراف المدنية نيابتهم كذلك.
يثور اول نزاع حول هوية هؤلاء الطراف المدنية فيبدأ الاستاذ عبد الكبير طبيح Tabih Abdelkebir تلاوة لائحة طويلة من الاسماء لعناصر تنتمي للامن الوطني، تدعي انها اصيبت جراء احداث بمنطقة الحسيمة.
عدة تفاصيل تستدعي ملاسنات بين المحامين، تتوقف الجلسة على اثرها. ثم تستأنف من جديد رغم ان الامر لم يخلو من ملاسنات ومشادات.
ثم تتناول النيابة العامة الكلمة لتلتمس تأخير الملف بناء على ارتباطه بملف ناصر الزفزافي ومن معه الذي لم تعين له جلسة بعد، وذلك تمهيدا لطلب ضم الملفين.
تناول النقيب عبد الرحيم الجامعي ثم باقي دفاع المتهمين الكلمة متحفظا على طلب النيابة العامة، خصوصا وان الملف المطلوب الضم اليه لا زال لم يعين بعد وبالتالي لا زال ليس له وجود قانوني او فعلي.
المحكمة بعد شد وجدب تقرر تأخير الملف لجلسة الاسبوع المقبل، وتسجل ان ذلك تم بناء على طلب من دفاع الاطراف المدنية.
هذا الاخير احتج على القرار لانه لم يطلب اي تأخير ولانه يعتبر نفسه جاهزا للمناقشة.
مرحلة ثانية من الجلسة، وبداية المناقشات حول الوضعية الصحية للمعتقلين، ومشادات جديدة بين الدفاع والنيابة العامة بخصوص الاضراب واثاره ومراسلات ادارة السجن التي تنفي الاضراب.
ترفع الجلسة مرة أخرى، ويسقط المعتقل أنس الخطابي مغميا عليه اثناء اخراج المعتقلين من القاعة. يتأخر وصول الاسعاف، ويتطور الامر الى مشادات بين رجال الامن الراغبين في اجلاء المعتقل باي شكل والدفاع الذي يتشبت بحضور الاسعاف.
يستمر رفع الجلسة لمدة ساعة تقريبا ثم تعود، لتتم تبادل المناقشات والتعقيبات.
يثير الدفاع منعه من استعمال وسائل عمله الالكترونية، وجود الكاميرات وقرار المحكمة السابق الذي اعتبره الدفاع غير قانوني من عدة مناحي،
طلبات السراح الموقت وجواب النيابة العامة وتعقيب الدفاع ثم تعقيب النيابة العامة ثم تعقيب الدفاع لمرة ثانية.
المحكمة تقرر ارجاء البث في طلبات السراح لجلسة الخميس المقبل.
الساعة التاسعة والنصف ليلا حينما تقرر المحكمة البدء في ملف الصحفي عبد الحميد المهداوي.
الدفاع اعتبر نفسه جاهزا للمناقشة،
في حين تقدمت النيابة العامة بطلب تأخير الملف بناء على ارتباطه بملف ناصر الزفزافي ومن معه الذي لم تعين له جلسة بعد، وذلك تمهيدا لطلب ضم الملفين.
الدفاع في معرض جوابه عن ملتمس النيابة العامة اثار عدم الاختصاص النوعي لغرفة الجنايات بالدار البيضاء للبث في القضية على اعتبار ان السيد المهداوي متابع بجنحة.
المحكمة تقرر ايقاف المناقشات وتاخير الملف لجلسة الثلاثاء المقبل، لاستمرار المرافعة في الدفوع والطلبات، مما اعتبره الدفاع استجابة ضمنية لطلب النيابة العامة.
تقدم الدفاع بطلبات للسراح لفائدة المتهم، لكن تعقيب النيابة العامة اثار حفيظة المتهم ودفاعه، لتقرر المحكمة ايقاف الجلسة على الساعة الحادية عشر والنصف ليلا تقريبا و ارجاء البث في طلبات السراح لجلسة الخميس المقبل.
الدفاع استغل وقائع الجلسة ليرفع نداء إلى المعتقلين المضربين في الملف الاول المعروض على المحكمة وكذا في ملف ناصر الزفزافي ومن معه الذي قد يعرض في الايام المقبلة، لرفع الاضراب عن الطعام، والمحافظة على سلامتهم الجسدية، بما يسمح لهم بمتابعة اطوار المحاكمة والدفاع عن انفسهم.
وارجو ان يستجيب المتهمون لهذا النداء، خصوصا في غياب اي تجاوب من طرف السلطات المعنية، وفي غياب اية مبادرات لفتح حوار
من اجل ايجاد حل للملف.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق