إيداع طالب مركز الأمراض العقلية بعد فضحه واقع مدرسته أمام حصاد
في فضيحة من العيار الثقيل، كشف مصدر نقابي بمدينة آسفي، أنه تم إيداع طالب يدرس بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأسفي “إنسا” (ENSA)، مستشفى الأمراض العقلية، وذلك بعدما عرض أمام وزير التربية الوطنية محمد حصاد، خلال زيارته الأخيرة لآسفي عددا من الاختلالات التي تعرفها المدرسة التي يدرس بها.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الطالب المدعو “جمال الطاوسي” كان بالقرب من الوزير حصاد عند زيارته للمدرسة وعرض أمامه مجموعة من المشاكل التي تعاني منها المدرسة، وذلك بطلب من حصاد نفسه، حيث أسهب الطالب في تعداد الاختلالات التي تعرفها المدرسة، وهو الشيء الذي لم يرق لمدير المدرسة حيث توجه للطالب قائلا: “خلي عليك سعادة الوزير بلا متصدعو”.
غير أن حصاد، يضيف مصدر الجريدة، طالب من الطالب الاستمرار في الحديث، حيث دله الأخير على وضعية الأقسام والقاعات، حيث اكتشف الوزير فراغ القاعات المخصصة للأشغال التطبيقية التجهيزات والمعدات المختبرات الضرورية للقيام بهذه الأعمال، وهو ما جعل أستاذا بالكلية يتدخل ليفجر مفاجأة أخرى تتمثل في كشفه اختفاء معدات وتجهيزات مخبرية تم اقتناؤها منذ افتتاح هذه المؤسسة سنة 2003.
وأورد مصدر الجريدة أن تدخل الطالب لم يرق لمدير المدرسة حيث خطابه بعد مغادرة الوزير بأنه “لن يحلم بالحصول على الدبلوم”، مضيفا أن المدير مارس بعد ذلك عدة ضغوطات على الطالب داخل وخارج الكلية، حيث وصل الأمر حد مطالبة السيدة التي كان يكتري عندها الطالب بطرده، وهو ما حصل بالفعل، حيث وجد “جمال” نفسه مشردا، كما تعرض لتعنيف جسدي على يد طلبة، قال مصدر الجريدة، إنهم فعلوا ذلك بتحريض من المدير.
وأضاف المصدر ذاته، أنه تم بعد ذلك إيداع الطالب جمال الطاوسي بمركز الأمراض العقلية داخل مستشفى محمد الخامس بآسفي يوم الجمعة 06 أكتوبر 2017، قبل أن تصدر المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بيانا يوم 12 أكتوبر 2017 توضح فيها أنها وضعت شكاية لدى المصالح الأمنية يوم الجمعة 6 أكتوبر 2017 بعد أن تبين لها أن الطالب المعني بالأمر يعاني اضطرابات نفسية لذلك تمت إحالته على مستشفى الأمراض العقلية.
وأبرز مصدر الجريدة أن قضية الطالب المهندس جمال الطاوسي والذي ينحدر من مدينة تارودانت، حظيت بتعاطف كبير، فلم تنقطع عنه زيارات الطلبة المهندسين وعدد من جمعيات المجتمع المدني يتقدمهم الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان وهيئة المحامين بآسفي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق