جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسلا يدين التدخل الليلي العنيف لفض اعتصام سكان الدوار الجديد ودوار دراعو بسلا

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
فرع سلا
بيان
فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسلا يدين التدخل الليلي العنيف لفض اعتصام سكان الدوار الجديد ودوار دراعو بسلا، ويطالب بإطلاق سراح المعتقلين والإسراع بحل مشاكل السكان وتمكينهم من بقعهم الأرضية والترخيص لهم باستغلالها وبناء مساكنهم عليها
علم مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسلا، بالتدخل العنيف للقوات العمومية منتصف ليلة الأربعاء 25 أكتوبر 2017، لفض معتصم أقامه سكان دوار الجديد وما تبقى من ساكني دوار دراعو القصديريين بسلا منذ يوم الإثنين 16 أكتوبر 2017، لمطالبة السلطات والمسؤولين المعنيين بحل المشاكل المتعلقة بالوعاء العقاري لتجزئة سيدي عبد الله بسلا وتمكينهم من بقعهم الأرضية والترخيص لهم بالشروع في البناء والاستغلال.
وعلى إثر ذلك، انتقل لعين المكان، مساء يومه الخميس 26 أكتوبر، أعضاء من مكتب الفرع واستمعوا للسكان المعنيين، وعاينوا آثار التدخل الليلي للقوات العمومية والتي جاءت، حسب تصريحات السكان الذين تم اللقاء بهم، في الظروف والشروط التالية:
شرعت السلطات المحلية والمنتخبة ووزارة الإسكان في إحصاء سكان الدوارين منذ أوائل ثمانينيات القرن الماضي(1982)، وتم ترحيل البعض منهم بداية التسعينيات؛ وبقي عدد مهم من العائلات (124 عائلة حسب تصريح السكان)، خاصة ساكني دوار الجديد، والذين أعيد إحصاؤهم بداية التسعينيات ثم خلال السنة الماضية 2016. وتم إدماج ملفهم ضمن مشروع سيدي عبد الله الذي سهرت عليه ونفذته مجموعة العمران المملوكة للدولة. وتم إلزامهم بتوقيع التزام بقبولهم شرط اشتراك عائلتين في بقعة واحدة مساحتها 80 متر مربع، وتأدية مبلغ مالي قدره 20.000 أو 25.000 لكل عائلة حسب توفر أو عدم توفر البقعة على إمكانية إقامة محل تجاري بطابقها السفلي، ومدّتهم إدارة مجموعة العمران بإذن التسديد النقدي على الحساب البنكي للشركة، مقابل وصل من البنك المعني. وهو ما قام به معظمهم ليتفاجؤوا بعد ذلك بعدم إمكانهم من استغلال البقعة بسبب عدم تسوية الوعاء العقاري من طرف الشركة؛ فاضطر أولئك الذين سمحوا بهدم مساكنهم لكراء مساكن في انتظار حل مشكل العقار، وهو ما لم يتم بعد انصرام أزيد من ستة أشهر استنزفت مدّخراتهم التي كانوا ينوون بناء السكن بها.
ولقد اطّلع أعضاء مكتب الفرع على الوثائق التي يتوفر عليها السكان وهي أساسا: شهادة الاستفادة مع رقم البقعة وموقعها، التزام بقبول اشتراك عائلتين في نفس البقعة، إذن بالأداء، وصل الأداء، تصميم لبناء طابق سفلي وطابقين علويين عليه توقيع وختم الشركة والسلطات، دون ختم ترخيص الجماعة الحضرية المعنية.
كما تم الاطلاع على وثيقة غريبة وقّع عليها جميع السكان حسب تصريحهم، يلتزمون من خلالها بإفراغ مساكنهم الحالية على أساس أنهم كلهم مسّهم حريق كان قد شب بالمنطقة يوم 29 يونيو 2017، في حين أن الحريق مس عددا قليلا منهم.
وخلال مدة الانتظار (ستة أشهر) أقام السكان اعتصامين سابقين تم فض أحدهما بالقوة وتلقوا وعودا بحل مشاكلهم. فاضطروا إلى العودة للاعتصام ابتداء من يوم 16 أكتوبر الحالي بعدما صار جزء منهم مهددا بالتشريد بالقوة والآخرون مثقلين بواجب الكراء الشهري.
وهو الاعتصام الذي طوّقته القوات العمومية منتصف ليلة الأربعاء 25 أكتوبر، بدون سابق إعلام، بالعشرات من أفرادها وتدخلت بالعنف الجسدي، واللفظي والضرب والسحل في حق حوالي 50 مواطنا نساء ورجالا وأطفالا. فتم اعتقال أربع نساء ورجلين وشاب قاصر، بشكل عنيف مصاحب بالسب والشتم والكلام النابي، وهم لا زالوا معتقلين لدى مصالح الشرطة ينتظرون تقديمهم أمام الوكيل، وهم: عاشورة أونينيس، يطو توشنت، حادة يشو، السعدية وادّاني، خالد السهلي، إضافة إلى أحد المارة اسمه مصطفى، والقاصر رضى حومادي.
كما أسفر التدخل عن إصابة عدة مواطنين بجروح منهم شيخ مسن وأطفال وامرأة حامل، وتحطيم زجاج عربة لنقل البضائع من طرف القوات العمومية، وهدم بعض المحلات، وهدم خيمة المعتصم وتقطيع اللافتات ...
إن مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسلا، وبعد وقوفه على معاناة السكان المذكورين وحالة الرعب والغضب السائدة وسطهم، وما لحقهم من تعنيف لفظي وجسدي مس حقهم في الكرامة الإنسانية والسلامة البدنية والأمان الشخصي، وبث الرعب وسط أطفالهم، يعلن ما يلي:
1) تضامنه ومؤازرته لضحايا عملية إعادة الإيواء هذه، وضحايا التدخل العنيف للسلطات، والمعتقلين السبعة المذكورين؛
2) مطالبته بإطلاق سراح المعتقلين على إثر إقامتهم لاحتجاج سلمي يطالبون فيه بحل مشكلهم وإيجاد الحلول المناسبة لهم؛ وإسقاط أية متابعة في حقهم؛
3) مطالبته بفتح تحقيق نزيه في التلاعبات والخروقات التي تسببت في حرمان أكثر من 120 عائلة من الاستفادة من البرامج السابقة لإعادة الإيواء، وعدم المهنية التي تمت بها عملية اقتناء الوعاء العقاري، ومساءلة المتورطين فيها والذين اغتنوا من وراء ذلك؛ وهم معلومون لدى السلطات المحلية والمركزية من خلال ما توصلت به من شكايات من المواطنين المعنيين منذ ما يزيد عن عشرة سنين؛
4) تأكيده لكل السلطات المعنية، المحلية والأمنية والمنتخبة والقضائية، أن معالجة مطالب السكان تمر عبر احترام حق المواطنين في الاحتجاج السلمي، وفتح الحوار معهم، وإيجاد الحلول المناسبة والملائمة لمشاكلهم، والاستجابة لمطالبهم المشروعة، بعيدا عن المقاربة الأمنية والقمع والاعتقال، وزرع الخوف والرعب والتهديد وسطهم؛
عن مكتب الفرع
سلا بتاريخ 26 أكتوبر 2017





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *