جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

قصة حمامة وعائلات المعتقلين في مسيرة البيضاء

أثار إنتباهي في مسيرة الوفاء للمعتقلين والشهداء ومطالب الحراك الشعبي بالريف بالدار البيضاء اليوم حدثين..
- الحدث الأول: في هذه المسيرة أحضرت "عائلات المعتقلين" بعض الحمام في صندوق قفصي، بهدف تحريرهم من القفص واهداء لهم الحرية في سماء البيضاء حيث يتواجد فرسان الحرية والأنبياء الكرامة من الحراكيون.. وهذا شكل رمزي له حمولة خاصة في نظالات الشعوب من أجل الحرية وضد قيود التسلط، ليس ما ذكرته هو الحدث الأول ولا الثاني.. بل بناءا على هذا الشكل الرمزي ومن داخله وقع الحدثين، -الأول- بعد أن أقدمت إحدى الناشطات في الحراك على إخراج تلك "الحمامات" من الصندوق، إنحنت معها لفعل ذلك "أم الصنديد ناصر الزفزافي" غير بعيد عنها كان يقف أحمد الزفزافي والد ناصر، في لحظة إنحناء زوجته "للصندوق" (أعتقد بأنه لم يعلم ما يحدث هناك بالضبط) رءاها من بعيد فإعتقد أن زوجته أغمي عليها، رغم سنه لم يتمالك نفسه وفي رمشة عين قفز في وسط الجموع لزوجته وضمها إليها، حتى طمنا عليها، كما تعلمون زوجته تتابع العلاج بسبب مرضها الخبيث "السرطان". إنه مثال حي بأن "حب الحياة" كان شعارا ولا زال المحرك الحراكيون في سجن وخارج السجن، حياة كريمة بعيد عن طغان الظلم والحرمان.
- الحدث الثاني: بعدما حررت إحدى الناشطات "حمامة" من الصندوق وألطقت لها أم جلول في السماء، حلقت الحمامة وعادت لتحط نفسها في حضن "أمنا عالية" والدة دينامو الحراك النبيل نبيل أحمجيق، قبضت عليها "أمنا عالية" وهي تصرخ بالريفية "نبيل إنو.. نبيل إنو.." إعتقدت أنها رسالة من الله بأن "إبنها" قريبا سيعتنق الحرية ويعود إلى حضنها وحضن عائلته الصغيرة والكبيرة، لم تريد أن طلق الحمامة حتى بدأت إبنتها تعانقها وتبكي وتقول لها بالريفية "ضرقاس أيما ضرقاس.." (طلقي ليها أ يما..) فحررتها من جديد وفي عينها الكثير من الألم والحسرة. هذا المشهد الأخير علق بذهني، وتساءلت مع نفسي: من يكون هذا "المسؤول" الذي يعذب هؤلاء النساء حرقة على فلذات أكبادهن المتواجدين هناك وراء القضباء يقاسين الجوع والعطش للحريمة والكرامة؟
Wakim ziani











































ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *