الاحتجاج التلاميذي الواعي و المنظم، سبيل معالجة الممارسات الخاطئة داخل المؤسسات التعليمية/الرفيق علي فقير
الاحتجاج التلاميذي الواعي و المنظم، سبيل معالجة الممارسات الخاطئة داخل المؤسسات التعليمية
مر يوم9 نونبر،يوم الاحتجاج الناجح الذي قامت به أسرة التعليم مدعمة بالقوى السياسية المعارضة للمخزن، الاحتجاج ضد سياسات الدولة في ميدان التعليم و ضد انتشار ظاهرة العنف داخل المؤسسات التعليمية. كان يوما ايجابيا، و أهم درس يمكن استخلاصه، هو قوة الوحدة الميدانية التي عرفتها بعض المناطق، في طليعتها جهة بني ملال، حيث عرفت الجهة مسيرة تاريخية لنساء و رجال التعليم، من تنظيم كدش، فدش و الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي.
كل المهن تعرف حالات "شرود". فالتعليم يعرف كذلك حالات سلبية، سوف لن أدخل هنا في مناقشة الأسباب. لكن يبقى العنف مدانا، ادانة مطلقة، ليس فقط في الأقسام لكن كذلك بين المواطنين في الأحياء، داخل التنظيمات ، داخل الجمعيات...
سيقول البعض و ماذا يمكن أن يفعل التلميذ أمام "استفزاز" رجل التعليم؟
أعطي بعض الأمثلة (فقد سبق لي أن كتبت عنها).
1- بمدرسة بني تجيت الابتدائية، كانت معلمة اللغة الفرنسية (فرنسية الجنسية وزوجة المدير)، تعطينا تمارين و تغادر لدقائق القسم. لها رضيع، و لتهيئ وجبات الغداء.
لما تكررت الغيابات، خرجنا من القسم منظمين و ذهبنا (في صف رائع)، وصلنا القيادة لنشتكي للمسئولين. كان جزائنا فلقة القائد. و رغم "العقاب" فقد كنا واعيين بضرورة الاحتجاج الجماعي المنظم.
2- في بداية التسعينات، و قبل الالتحاق كمؤطر بالمدرسة العليا، كنت أدرس بثانوية الخنساء بالدار البيضاء (ثانوية خاصة آنذاك بالبنات). كان أحد الأساتذة يطلب ( ليس دائما بطبيعة الحال) من التلميذات عدم الحضور للمؤسسة زوال يوم السبت، مع التزامه عدم تسجيل الغياب.
و أتذكر جيدا، أن زوال أحد أيام الأربعاء، عرف لقاءا بين الرجاء و الوداد. تغيبت جميع التلميذات, فقام نفس الأستاذ بتسجيل الغياب. مما خلق فيما بعد للضحايا مشاكل مع الإدارة. و في أحد أيام السبت طلب منهن الأستاذ عدم الحضور. في ذالك اليوم حضرت التلميذات، خرجن من المؤسسة في صف رائع حتى ولاية الدار البيضاء، حيث قدمن شكوى ضد الأستاذ و ضد الإدارة التي كانت تغض النظر عن غياباته الغير المبررة.
تعاطفت أغلبية الأساتذة و الأستاذات مع التلميذات.
3- كان وعي التلاميذ جد مهما, أتذكر أن بمدينة القنيطرة، تم توعية ثم استقطاب أستاذا من طرف خلية تلاميذية (تابعة لمنظمة 23 مارس). بعد سنوات التقيت الأستاذ في السجن المركزي بالقنيطرة، فكنت أمازحه قائلا :"خرجوا عليك التلاميذ الشيوعيون"
4- في الستينات و بداية السبعينات، كان أول مكان يزوره الطلبة الجدد (بالرباط) هو مقر الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بزنقة "لافوازيي" بحي الليمون. كان المقر يشكل "جامعتنا الأولى".
على قوى التغيير رفع وعي الأساتذة و التلاميذ، و إشاعات عقلية المقاومة الجماعية المنظمة و الحوار البناء. علينا أن لا ننسى التناقض الرئيسي: المخزن من جهة، و الشعب من جهة أخرى.
على فقير (10 نونبر 2017، غداة اليوم الاحتجاجي الرائع).
كل المهن تعرف حالات "شرود". فالتعليم يعرف كذلك حالات سلبية، سوف لن أدخل هنا في مناقشة الأسباب. لكن يبقى العنف مدانا، ادانة مطلقة، ليس فقط في الأقسام لكن كذلك بين المواطنين في الأحياء، داخل التنظيمات ، داخل الجمعيات...
سيقول البعض و ماذا يمكن أن يفعل التلميذ أمام "استفزاز" رجل التعليم؟
أعطي بعض الأمثلة (فقد سبق لي أن كتبت عنها).
1- بمدرسة بني تجيت الابتدائية، كانت معلمة اللغة الفرنسية (فرنسية الجنسية وزوجة المدير)، تعطينا تمارين و تغادر لدقائق القسم. لها رضيع، و لتهيئ وجبات الغداء.
لما تكررت الغيابات، خرجنا من القسم منظمين و ذهبنا (في صف رائع)، وصلنا القيادة لنشتكي للمسئولين. كان جزائنا فلقة القائد. و رغم "العقاب" فقد كنا واعيين بضرورة الاحتجاج الجماعي المنظم.
2- في بداية التسعينات، و قبل الالتحاق كمؤطر بالمدرسة العليا، كنت أدرس بثانوية الخنساء بالدار البيضاء (ثانوية خاصة آنذاك بالبنات). كان أحد الأساتذة يطلب ( ليس دائما بطبيعة الحال) من التلميذات عدم الحضور للمؤسسة زوال يوم السبت، مع التزامه عدم تسجيل الغياب.
و أتذكر جيدا، أن زوال أحد أيام الأربعاء، عرف لقاءا بين الرجاء و الوداد. تغيبت جميع التلميذات, فقام نفس الأستاذ بتسجيل الغياب. مما خلق فيما بعد للضحايا مشاكل مع الإدارة. و في أحد أيام السبت طلب منهن الأستاذ عدم الحضور. في ذالك اليوم حضرت التلميذات، خرجن من المؤسسة في صف رائع حتى ولاية الدار البيضاء، حيث قدمن شكوى ضد الأستاذ و ضد الإدارة التي كانت تغض النظر عن غياباته الغير المبررة.
تعاطفت أغلبية الأساتذة و الأستاذات مع التلميذات.
3- كان وعي التلاميذ جد مهما, أتذكر أن بمدينة القنيطرة، تم توعية ثم استقطاب أستاذا من طرف خلية تلاميذية (تابعة لمنظمة 23 مارس). بعد سنوات التقيت الأستاذ في السجن المركزي بالقنيطرة، فكنت أمازحه قائلا :"خرجوا عليك التلاميذ الشيوعيون"
4- في الستينات و بداية السبعينات، كان أول مكان يزوره الطلبة الجدد (بالرباط) هو مقر الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بزنقة "لافوازيي" بحي الليمون. كان المقر يشكل "جامعتنا الأولى".
على قوى التغيير رفع وعي الأساتذة و التلاميذ، و إشاعات عقلية المقاومة الجماعية المنظمة و الحوار البناء. علينا أن لا ننسى التناقض الرئيسي: المخزن من جهة، و الشعب من جهة أخرى.
على فقير (10 نونبر 2017، غداة اليوم الاحتجاجي الرائع).

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق