دلال المغربي المناضلة التي أقامت الجمهورية الفلسطينية
قال الشاهد/الحاضر فيهم
-احموا ظهري
لم يلتفت اليه احد
اصابته رصاصات غادرة
تنازعوا في ارثه
وضاع دم الشهيد بين القبائل المعاصرة
في المواقع الالكترونية
لكن حين يفتحون باسم الشهيد كلماتهم
كانت بقع الدم تغطي صفحاتهم السوداء
فتخرس السنتهم مرغمة
وان لم يخجلوا
هو الشاهد الشهيد من له حق الكلام
في ظل صمتكم الممتد فيكم حتى النهاية
فاصمتوا فالمنصات مقامة
ليتلوالشهداء وصاياهم الممتدة في حناجر الغد
ل ف
“دلال المغربي” أو ماباتت تعرف بـ”عروس يافا”،مناضلة فلسطينية شابة ولدت عام 1958 في إحدى مخيمات بيروت وهي ابنة لأسرة من يافا لجأت إلى لبنان في أعقاب النكبة عام 1948.
تلقت دلال دراستها الابتدائية في مدرسة يعبد ودرست الإعدادية في مدرسة حيفا وكلتا المدرستين تابعتين لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين في بيروت.
كتب عنها الشاعر نزار قباني بعد قيادتها لعملية خطف حافلة جنود في إسرائيل عام 1978، مما أدى إلى مقتل أكثر من ثلاثين إسرائيليا، واستشهادها في العملية برفقة مقاومين آخرين، “إن دلال أقامت الجمهورية الفلسطينية ورفعت العلم الفلسطيني، ليس المهم كم عمر هذه الجمهورية، المهم أن العلم الفلسطيني ارتفع في عمق الأرض المحتلة،على طريق طوله 95 كلم في الخط الرئيسي في فلسطين”.
بعد قيادتها لعملية خطف حافلة جنود في إسرائيل عام 1978، مما أدى إلى مقتل أكثر من ثلاثين إسرائيليا، واستشهدت في العملية برفقة مقاومين آخرين.
وعن تاريخ دخولها في المقاومة الفلسطينية،تجدر الإشارة إلى أن “دلال” التحقت بالحركة الفدائية وهي على مقاعد الدراسة فدخلت عدة دورات عسكرية وتدربت على مختلف أنواع الأسلحة وحرب العصابات وعرفت بجرأتها وحماسها الثوري والوطني،وشاركت عام 1973 في الدفاع عن الثورة الفلسطينية ببيروت.
كان عام 1978 عاماً سيئاً على الثورة الفلسطينية فقد تعرضت إلى عدة ضربات وفشلت لها عدة عمليات عسكرية وتعرضت مخيماتها في لبنان إلى مذابح وأصبح هناك ضرورة ملّحه للقيام بعملية نوعية وجريئة لضرب إسرائيل في قلب عاصمتها فكانت عملية كمال العدوان !
الأمر الذي دفع أبو جهاد إلى وضع خطة للعملية حيث كانت تقوم على أساس القيام بإنزال على الشاطىء الفلسطيني والسيطرة على حافلة عسكرية والتوجه إلى تل أبيب لمهاجمة مبنى الكنيست الإسرائيلي، كانت العملية انتحارية ومع ذلك تسابق الشباب الفلسطيني على الاشتراك بها وكان على رأسهم دلال المغربي ابنة العشرين ربيعاً وفعلاً تم اختيارها كرئيسة للمجموعة التي ستنفذ العملية والمكونة من عشرة فدائيين بالإضافة إلى البطلة الفلسطينية دلال المغربي .
عرفت العملية باسم كمال عدوان وهو القائد الفلسطيني الذي قتل مع كمال ناصر والنجار يف بيروت وكان باراك رئيساً للفرقة التي تسللت آنذاك إلى بيروت وقتلتهم في بيوتهم في شارع السادات يف قلب بيروت وعرفت الفرقة التي قادتها دلال المغربي باسم فرقة دير ياسين .
وفي ال11 من أبريل 1978 نزلت دلال مع فرقتها الانتحارية من قارب كان يمر أمام الساحل الفلسطيني واستقلت مع مجموعتها قاربين مطاطيين ليوصلهم إلى الشاطىء في منطقة غير مأهولة ونجحت عملية الإنزال والوصول إلى الشاطىء ولم يكتشفها الإسرائيليون بخاصة وأن إسرائيل لم تكن تتوقع أن تصل الجرأة بالفلسطينيين للقيام بإنزال على الشاطىء على هذا النحو.
نجحت دلال وفرقتها في الوصول إلى الشارع العام المتجه نحو تل أبيب وقامت بالاستيلاء على باص إسرائيلي بجميع ركابه من الجنود وكان هذا الباص متجهاً إلى تل أبيب حيث أخذتهم كرهائن واتجهت بالباص نحو تل أبيب وكانت تطلق النيران خلال الرحلة مع فرقتها على جميع السيارات الإسرائيلية التي تمر بالقرب من الباص الذي سيطرت عليه مما أوقع مئات الإصابات في صفوف جنود الاحتلال بخاصة وأن الطريق الذي سارت فيه دلال كانت تستخدمه السيارات العسكرية لنقل الجنود من المستعمرات الصهيونية في الضواحي إلى العاصمة تل أبيب .
بعد ساعتين من النزول على الشاطىء وبسبب كثرة الإصابات في صفوف الاحتلال وبعد أن أصبحت دلال على مشارف تل أبيب كلفت الحكومة الإسرائيلية فرقة خاصة من الجيش يقودها باراك بإيقاف الحافلة وقتل أو اعتقال ركابها من الفدائيين .
قامت وحدات كبيرة من الدبابات وطائرات الهيلوكوبتر برئاسة باراك بملاحقة الباص إلى أن تم توقيفه وتعطيله قرب مستعمرة هرتسليا ،هناك اندلعت حرب حقيقية بين دلال وقوات الاحتلال الإسرائيلي حيث فجرت دلال الباص بركابه الجنود فقتلوا جميعهم وقد سقط في العملية عشرات الجنود من الاحتلال ولما فرغت الذخيرة من دلال وفرقتها أمر باراك بحصد الجميع بالرشاشات فاستشهدوا كلهم على الفور .
تركت دلال المغربي التي بدت في تلك الصورة وباراك يشدها من شعرها وهي شهيدة أمام المصوريين وصية تطلب فيها من رفاقها وأبناء الشعب الفلسطيني المقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني.
-احموا ظهري
لم يلتفت اليه احد
اصابته رصاصات غادرة
تنازعوا في ارثه
وضاع دم الشهيد بين القبائل المعاصرة
في المواقع الالكترونية
لكن حين يفتحون باسم الشهيد كلماتهم
كانت بقع الدم تغطي صفحاتهم السوداء
فتخرس السنتهم مرغمة
وان لم يخجلوا
هو الشاهد الشهيد من له حق الكلام
في ظل صمتكم الممتد فيكم حتى النهاية
فاصمتوا فالمنصات مقامة
ليتلوالشهداء وصاياهم الممتدة في حناجر الغد