جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

النهج الديموقراطي وحراك الريف-1-

النهج الديموقراطي وحراك الريف-1-
استشهاد محسن فكري وحراك الريف المستمر
لم يكن محسن فكري بائع السمك الا بائعا متجولا كألاف الباعة الذين تمتلأ
بهم شوارع مدننا وضواحيها.
ولم يكن حادث استشهاده الا استمرارا لاستشهاد العديد من الباعة المتجولين
في سائر ربوع المغرب غير ان للجغرافية احيانا كلمتها على تاريخ الحدث
ومجرياته.
فللريف صرخته الكامنة منذ قنابل النابالم الاسبانية الى طائرات المخزن
التي امطرته رصاصا واصابات  خلفت جروحا لاتندمل .
فمن يكون محسن فكري
محسن فكري هو شاب تجاوزالثلاثين من عمره بقليل طحنته شاحنة نفايات مع
اسماكه الباردة واحالته الى جثة هامدة احيث غضب الريف من تصرفات الدولة
المخزنية وتهميشها لساكنته.

ولد  محسن فكري في مدينة امزورن سنة 1985والده كان يعمل لسنوات بمجال
التعليم  وهو الابن السادس من بين 8 أشقاء. بحسب موقع "أخبارنا المغربية"
انقطع محسن عن الدراسة في السنة الاولى من التعليم الثانوي ، حيث كان
يدرس باحدى ثانويات المدينة وعمل مساعداً لأحد تجار المدينة في مجال
تجارة السلع والمواد الغذائية، بعد ذلك قرر الالتحاق بمعهد تكنولوجيا
الصيد البحري بالحسيمة، ليحصل على دبلوم بحار.

تعود وقائع الحادثة إلى يوم الجمعة 28-10-2016 بعدما صادرت السلطات
المحلية داخل ميناء مدينة الحسيمة المغربية سلعة الشاب، محسن فكري، بحجة
أن السمك الذي كان يبيعه ممنوع صيده، و كخطوة احتجاجية صعد الشهيد محسن و
رفاقه إلى شاحنة الأزبال حيث رمي لمنع عملية إتلاف السلعة ، لكن حسب شهود
عيان فإن ممثل السلطة المسؤول عن العملية أعطى تعليمات بتشغيل آلة الطحن
بالرغم من علمه لوجود الشباب هناك ، و قد تمكن أصدقاء محسن فكري من القفز
و النجاة من الموت ، إلا أنه لم يتمكن من ذلك لأنه كان ممدداً داخل الآلة
التي سحقته بسرعة كبيرة و لقي مصرعه في الحال امام اعين ممثل السلطة الذي
لم يحرك ساكنا .
 وقد كان هذا ايذانا بخروج مظاهرات منددة في كل المدن المغربية مطالبة
بفتح تحقيق في جريمة القتل هذه.
النهج الديموقراطي وحراك الريف

وقد كان حزب النهج الديمقراطي  من اول  الغاضبين من الطريقة التي توفي
بها بائع السمك محسن فكري بعدسحق جثته في شاحنة للأزبال بمدينة الحسيمة
يوم الجمعة 28 أكتوبر.

وأكدت  الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي، في بيان لها أنها تلقت “بغضب
شديد نبأ مقتل المواطن محسن فكري، بشكل همجي بشع، حيث طحن مع النفايات
بعد محاولته استرجاع سلعته التي صادرتها السلطات المحلية وألقت بها في
شاحنة النفايات، وذلك أمام انظار هذه الاخيرة التي لم تحرك ساكنا”.
وقد عبر الحزب عن  “أحر وأصدق التعازي لعائلة الفقيد وأقاربه وللشعب
المغربي”، وأدان وندد بشدة ما اسماه “الفعل الإجرامي الذي يبين، مرة
أخرى، مدى الاستهتار بالأرواح والحكرة التي يعامل بها المخزن المواطنين
والمواطنات”، محملا اياه كامل المسؤولية في فعلته البشعة هاته”ودعا الحزب
إلى “تصعيد النضال حتى تتم إدانة كل المتورطين في هذه الجريمة الشنعاء”.
وحيى حزب النهج عاليا الاحتجاجات الشعبية المتصدية للحكرة ولتغول المخزن
واستخفافه بأرواح المواطنين والمواطنات، معلنا انخراطه بكل قوة في كل
النضالات وكل الأشكال الاحتجاجية المناهضة للتسلط والاستبداد والفساد.
وهو البيان الذي تلقفته الصحافة بكافة اشكالها لما حمله من قوة ووضوح.
كما عبر العديد من قادة الحزب في مقالات وحوارات واستجوابات عن هذا الغضب
ومن ذلك مقالة للرفيق الحبيب التيتي تحت عنوان
دولة تقتل كادحا في حاوية الزبالةهي دولةفاشلة اشار فيها الى وضع محسن
كبائع متجول يشقى من اجل كسب قوت يومه بالكاد.
الشاب المطحون في الحاوية، هو ذلك الشاب الذي رفض ان يرمي بنفسه في البحر
من اجل “الحريك” الى اوروبا. هو الشاب الذي بقي يقاوم من اجل تأمين لقمة
عيشه وعائلته. انهم شباب يعدون بالملايين، وهم اليوم يمتهنون حرفا بسيطة
تجدهم ضمن الفراشة وباقي المهن البسيطة يكدحون طيلة ساعات اليوم.
كما استمرت الكتابة الوطنية للنهج الديموقراطي بمتابعة تطورات الملف عن
قرب وفي كل اجتماعاتها وبياناتها حيث جاء في بيان لها بتاريخ20 نونبر
2016دعوتها إلى الانخراط التام في الحراك الشعبي الجاري الذي فجره
استشهاد محسن فكري مؤكدة على ضرورة التحلي بروح الوحدة في النضال إلى
جانب كافة القوى الحية.
وقد كان هذا الاهتمام معمما على كل اجهزة الحزب  وهياته حيث عقدت الكتابة
الجهوية للجهة الشرقية مجلسها الجهوي باسم دورة الشهيد محسن فكري.
وعقدت اللجنة الوطنية لشبيبة النهج الديموقراطي احد اجتماعاتها الدورية
تحت اسم دورة الشهيد محسن فكري ” تحت شعار ” نضال شبيبي واع ومنظم من أجل
تجذير حركة 28 أكتوبر وسط الجماهير الشعبية الكادحة ”
وهو الامر الذي شمل الفروع ايضا حيث اصدرفرع الحزب بطنجة بيانا بتاريخ24
دجنبر 2016اعتز فيه ب(الهبة الشعبية التي تشهدها جهتنا الشمالية للنضال
ضد “الحكرة” ومن أجل كرامة الشعب المغربي قاطبة في مواجهة النظام المخزني
و طغيانه.)
وقد تنبه فرع الحزب بالناظوربحكم تواجده الجغرافي قرب مكان الاحداث الى
التصعيد المحتمل للمخزن وبلطجيته اثر الاعتداء  المسلح على المشاركين في
وقفة نظمت بتاريخ 25-12-2017 واهم ماجاء في هذا البيان التضامن المبدئي
مع مناضلي الحراك وتحميل النظام المخزني مسؤولية الاستمرار في تجييش
البلطجية كما طالب باجراءتحقيق فوري ونزيه ومحاسبة المسؤولين المباشرين
والغير مباشرين عن هذا الاعتداء البلطجي والدعوة الى الوحدة في مواجهة
ذلك.
.ولربط نضالات حركة 20 فبراير المجيدة بحراك الريف المستمردعت الكتابة
الوطنية بتاريخ 29-1-2017 ((كافة القوى الديمقراطية و المناضلة ببلادنا
إلى إحياء الذكرى السادسة لانطاق حركة 20 فبراير المجيدة عبر كافة
الأشكال الاحتجاجية و الإشعاعية و الفنية، و جعلها مناسبة لمواصلة
المعركة التاريخية لشعبنا ضدالاستبداد و الفساد ومن أجل مغرب الكرامة
والحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية، وسيكون إحياء هذه
الذكرى مناسبة كذلك للتضامن مع ساكنة الحسيمة والمطالبة بالاستجابة
لمطالبهم العادلة المقدمة في إطار الحراك البطولي المتمخض عن استشهاد
محسن فكري؛)
وقد ابان مناضلو ومناضلات النهج الديموقراطي عن حضورهم وتفاعلهم مع مطالب
جهة الشمال في اجتماع المجلس الجهوي للنهج الديمقراطي بمدينة تطوان يوم
22 يناير 2016 من خلال استشعار المناضلين والمناضلات على صعيد النهج
الديمقراطي بالشمال للأهمية القصوى التي يكتسيها بناء الكيان المتميز
لجهة الشمال الزاخر بالتنوع، الحافز للتقدم والتطور وتصليب قوى الصراع من
أجل إحداث نقلة في التحول السياسي والاجتماعي للجهة، جنبا إلى جنب مع كل
القوى التقدمية والديمقراطية والشعبية، بلا شك أن المؤتمر الجهوي المقبل
للنهج على صعيد الجهة، سيشكل محطة أساسية وحدثا سياسيا بارز من شأنه
تجذير الوعي بالحاجة إلى جبهة جهوية موحدة بين مختلف القوى الشعبية
المؤمنة بالتغيير الجذري للأوضاع.
واعتبار أن التناقض الرئيسي هو على صعيد الجهة كما على صعيد الوطن يكمن
بين عموم الشعب (عموم الشعب الكادح: عمال وفلاحين والفئات المتوسطة و….)
وبين السلطة المخزنية ونخبها السياسية الممخزنة والمحتمية بظلها والملوثة
بالمخدرات والفساد السياسي والمالي؛ هذا التناقض هو الذي من شأنه أن يقود
البلاد إلى أزمة سياسية شاملة محفوفة بكل المخاطر، على اعتبار أن السلطة
المخزنية، هي السبب في كل الكوارث والأزمات الاجتماعية الكبرى
والمتفاقمة، وتقود الشعب إلى مزيد من النكسات ما لم تنهض طلائع الشعب من
الحد من الأفق المشؤوم الذي تسير فيه الجهة وعموم البلاد.
واعتبرت أن المنظور الذي يهتدي به النهج الديمقراطي والقائم على أساس
النضال من أجل إسقاط المخزن وبناء الدولة الفدرالية، يأخذ بعين الاعتبار
الخصوصيات الجهوية باعتبارها حافزا للتقدم، لا يمكن أن يتحقق إلا في إطار
دولة ديمقراطية ترتكز إلى دستور ديمقراطي بلورة ومضمونا وتصديقا يجسد
إرادة الشعب باعتباره صاحب السيادة ومصدر كل السلط، وتفوت جزءا من
سيادتها إلى الجهات لكي تتمكن من إدارة شؤونها عبر تخويلها أقصى حد من
التسيير الذاتي، وهو ما يتنافى مع منظور ما يسمى “بالجهوية المتقدمة”
التي ليست إلا تقطيعا لأوصال الجهات التاريخية وتحويلها إلى أدوات طيعة
لتصريف أجندة الدولة المخزنية.
وقد اكد فرع الحزب بالحسيمة في تجديد كتابته بتاريخ 15-1-2017 على
الظروف السياسية العامة التي تمر بها الحسيمة  معتبرا أن النهج
الديمقراطي سيظل حلقة أساسية في الصراع عصي عن الاقتلاع والتجاوز وسجل أن
النهج اعتمد كليا على قدراته الذاتية المحضة معززا بذلك هويته التنظيمية
واستقلالية قراره السياسي ، وهو الذي صمد تحت وابل من القمع والحصار وظل
ثابتا في مساره النضالي بفعل صمود المناضلين والمناضلات الذي كانت
إرادتهم أقوى من كل السياسات القمعية المعززة بتواطئات مضمرة ومكشوفة من
طرف خدام المخزن على كثرة أشكالهم والوانهم.
تخليد ذكرى البطل عبد الكريم الخطابي وبداية المواجهة
وقد تحدثت كلمة عدد فبراير 2017لجريدة النهج الديموقراطي عن القمع الشرس
الذي ووجهت به احياءذكرى وفاة عبد الكريم الخطابي ومن اهم ماجاء فيها
يوم 5 فبراير قررت ساكنة الحسيمة وباقي بلدات الريف إحياء الذكرى 54
لوفاة الزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي وذلك عبر تنظيم المسيرات
الحاشدة وتقديم ملف مطالب الحسيمة والريف. لكن جواب المخزن كان غاية في
الوحشية، بدءا من عسكرة المنطقة حيث استقدمت آليات عسكرية من طراز جديد
تظهر لأول مرة في الشارع العام، تلاها منع التظاهرات بالعنف والقوة حيث
قامت قوات القمع سواء بالحسيمة أو بالمدن والبلدات الأخرى باقتحام
المنازل والمتاجر وتكسير وتعييب ممتلكات خاصة وعامة.
يعتبر هذا التصرف الأرعن من طرف القوات العمومية نوعًا من التصعيد
والإمعان في الحل الأمني، على خلاف ما شهدته الحسيمة والمنطقة يوم قتل
المواطن محسن فكري وبعده بقليل، حيث انسحبت القوات العمومية وغابت كل
مظاهر السلطة من الفضاء العام، خوفًا من تصعيد الغضب الشعبي العارم
المندد بالجريمة. لكن النظام اليوم يستعيد وجهه القبيح، ويعري عن طبيعته
القمعية التي لا تقيم أي اعتبار للمطالب الشعبية كاشفًا في الحقيقة موقفه
الراسخ من محمد بن عبد الكريم ومن حركته التحررية التاريخية. إنه موقف
العداء الصارخ لم تستطع مناورات الإنصاف والمصالحة ولا ديماغوجية جبر
الضرر المزعوم أن تخفي حقيقة سياسة الدولة تجاه المنطقة. فامتدادًا
لإعلان المنطقة عسكرية بظهير سنة 1958 وهو الظهير الذي طالبت الساكنة
وقواها المناضلة بإلغائه أقدم النظام قبيل 5 فبراير 2017 بالزج بالمزيد
من الجحافل المسلحة إمعانًا في التحدي والاستفزاز.
وقد عبرت اللجنة الوطنية للقطاع النسائي للنهج الديمقراطي في 5-2-2017 عن
تضامنها مع ساكنة مدن الريف في ما تتعرض له من سياسة قمع ممنهجة ومخطط
مخزني يستهدف تركيعه وإخضاعه لسياساته الانتقامية، وتطالب اللجنة الوطنية
بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين بالريف وفي مختلف سجون البلاد.
وهو نفس الموقف الذي عبر عنه المكتب الوطني لشبيبة النهج الديمقراطي في
بيانه  ل11-2-20172حيث جاء فيه تنديده بالقمع الشرس الذي يتعرض له الحراك
الشعبي بالريف، و الذي كان آخر فصوله الحصار الذي فرضته القوى المخزنية
على الجماهير الشعبية في ذكرى وفاة القائد عبد الكريم الخطابي من خلال
الإنزال الهائل لمختلف تلاوين القمع و حواجز التفتيش و التنكيل بالمحتجين
و تعنيفهم. كما يدعو للاستجابة الفورية لمطالب الحراك الشعبي بالريف و
الإفراج عن المعتقل السياسي ناصر لاري، و رفع العسكرة المفروضة على الريف
و فتح تحقيق في ملف شهداء حركة 20 فبراير و مسلسل الانتهاكات الجسيمة
التي تعرضت لها المنطقة. و بمناسبة حلول الذكرى السادسة لانطلاق حركة 20
فبراير، يدعو كافة القوى الحية لإنجاحها من خلال تنظيم أشكال احتجاجية
متنوعة في مختلف المناطق.
وقد صعدت الكتابة الوطنية من لهجتها بعد تصاعد حملات القمع بالريف  في
بيانها ليوم 12-2-2017
 اذ جددت  انخراط مناضلي ومناضلات الحزب في الحراك الشعبي في الريف كما
ادانت  الأساليب القمعية المنتهجة ضد الحراك الشعبي في مناطق الريف
ويطالب برفع التهميش و العسكرة عنها والاستجابة الفورية للمطالب المشروعة
لساكنة هذه المناطق المغربية المهمشة والكف عن مسرحية نعتهم
بالانفصاليين.
وقد اعلنت شبيبة النهج الديمقراطي بتطوان بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيس
شبيبة النهج الديمقراطي والذكرى السادسة لإنطلاق حركة 20 فبرايرعن
تضامنها المبدئي واللامشروط مع أبناء الريف في نضالهم ضد المافيا
المخزنية ومقاومتهم الباسلة للسياسات اللاوطنية واللاشعبية الممنهجة
بالريف وبربوع الوطن.
وهو نفس الموقف الذي جاء في البيان التضامني للكتابة المحلية للنهج
الديمقراطي مكناس في اجتماعها الأخير 6/02/2017 مع الريف ( كان من المقرر
أن يخلد ذكرى رحيل المقاوم محمد بن عبد الكريم الخطابي حيث أطلقت لجنة
الحراك الشعبي بالحسيمة نداء لتخليد هاته الذكرى بمسيرة احتجاجية يوم
الأحد 5/02/2017 تتضمن الإعلان عن الملف المطلبي لعموم ساكنة الريف و
استجابت مجموعة من المناطق المجاورة بأشكال تعبوية و مسيرات في اتجاه
مدينة الحسيمة (بوكيدان، تامسينت، إمزورن… ) إلا أن النظام المخزني
بطبيعته القمعية قابل هاته الإحتجاجات بأساليبه المعهودة من قمع و ترهيب
و مداهمات للبيوت لثني نشطاء هذا الحراك السلمي عن تجسيد خطوتهم النضالية
و التعبير عن مطالبهم العادلة و المشروعة إننا في الكتابة المحلية للنهج
الديمقراطي مكناس نسجل تضامننا المبدئي مع الحراك الشعبي الذي تعرفه
منطقة الريف و تعلن للرأي العام المحلي و الوطني ما يلي:
– إدانتها للتدخل الهمجي في حق نشطاء الحراك السلمي بالريف
-تحيتها ساكنة الريف على صمودها رغم حملات القمع و الترهيب
-مطالبتها الجهات المسؤولة للاستجابة الفورية لمطالب الحراك العادلة و المشروعة
-دعوتها نشطاء الحراك الشعبي بالريف الى مزيد من رص الصفوف و توحيدها
لمواجهة آلة القمع المخزنية
-مطالبتها بإطلاق سراح الناشط ناصر لاري و رفع كل المتابعات في حق نشطاء
هذا الحراك)
وتابعت الكتابة الوطنية احداث الريف في تطوراتها اثر تخليد ذكرى رحيل
القائد الوطني الثوري محمد بن عبد الكريم الخطابي حيث عمدت قوات القمع
إلى تقطيع أوصال المنطقة وعزل مدينة الحسيمة عن شرايينها عن طريق نصب
الحواجز ونقط التفتيش وإقامة رقابة مشددة على المواطنين المتوجهين إلى
الحسيمة فضلا عن تطويق محكم لمكان انطلاق المسيرة وتعنيف ومطاردة شباب
الحراك. وتعرضت المسيرة التي كانت متوجهة من بوكدارن إلى الحسيمة إلى قمع
شديد كان السبب وراء اندلاع مواجهات مع قوات القمع.
احياء الذكرى السادسة لانطلاق حركة 20 فبراير المجيدة وربطها بانتفضة الريف
وبهذه المناسبة دعا حزب “النهج الديمقراطي”، كافة القوى الديمقراطية
والمناضلة بالمغرب إلى “إحياء الذكرى السادسة لانطلاق حركة 20 فبراير
المجيدة عبر كافة الأشكال الاحتجاجية والاشعاعية والفنية”، وجعلها مناسبة
لمواصلة “المعركة التاريخية لشعبنا ضد الاستبداد والفساد ومن أجل مغرب
الكرامة والحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية”.
وقد اعلن بيان الجمع العام الانتخابي لفرع النهج الديمقراطي شرق باريس 30
أبريل 2017 عن مساندته اللامشروطة للحراك الشعبي في منطقة الريف ولكل
التحركات الشعبية في باقي جهات المغرب من أجل تحقيق مطالبها الاجتماعية
في العيش الكريم وتحقيق العدالة الاجتماعية.
تخليد فاتح ماي دعوة لوحدة الطبقة العاملة والتضامن مع الريف
ارتباطا ماجاء في بيان الكتابة الوطنية من دعوة لوحدة الطبقة العاملة
ودعم للحراك الشعبي وفي كلمة العدد 239 من جريدة النهج الديموقراطي دعت
الكتابة المحلية بالعرائش الى اعتزازه بكل الحركات الاحتجاجية وعلى رأسها
الحراك بالريف، ويدعو إلى مزيد من توحيد الصفوف ضد كل مناورات اللنظام
المخزني الهادفة الى افشال هذا النهوض الشعبي.
وهو نفس الموقف الذي اتخذه مناضلو ومناضلات الحزب بكندا حيث دعوا الى
جعل انتفاضة الريف حلقة أساسية من حلقات نضال الشعب المغربي وفي مقدمته
الطبقة العاملة وذلك من اجل الحرية والعدالة .
وقدجاءت هذه البيانات والدعوات في وقت كان فيه المخزن يناور ويحاورمع
حراك الريف ومناضليه وبعد فشل تجاهلهم ارسلوا بيادق المسؤولين الصغار
للتفاوض وبعدهم جاء “الكبار”، وبعد تنامي الغضب لجؤوا الى القمع العسكري،
ثم وصلوا الى مرحلة البلطجة و”الشباب الملكي” وهومايؤكد ان الريف في
مقدمة المشهد وان انتفاضته تكبر، رغم تعتيم صحافة الارتزاق ومحاولتها ملء
المشهد الاعلامي بثورة الريف في فنزويلا.كما جاء في تحليل لاحدمناضلي
النهج الديموقراطي بالمنطقة.
وقد بدأ اهل الريف في اتخاذ اشكال احتجاجية ذكرت العالم بما كان تقوم به
شعوب امريكا اللاتينية من طنطنة على الاواني واطفاء للانوار حيث نزلت
ساكنة الريف في المدن والمداشر والقرى في مسيرات في  الاسبوع الاول من
شهر ماي وهي تجسد شكلا جديدا من الاحتجاج بقرع اواني المطبخ محدثتا ضجيجا
ليسمعه المخزن المعسكر في الريف.وفي لحظات من عمر المسيرات يرفع شعار لا
للعسكرة لا للعسكرة.
النهج الديموقراطي يزور في ظل حملة القمع والمنع الذي تشهدها المنطقة
وفي هذا الصدد قال الرفيق مصطفى براهمة الكاتب الوطني للنهج الديموقراطي

 إن أبرز ما أثاره خلال زيارة قام بها وفد عن الكتابة الوطنية إلى بعض
مدن الريف، بداية الأسبوع ( 29-30 ماي) أن صور الزفزافي وشعارات المطالبة
بإطلاق سراحه أصبحت تعلق بالمقاهي، وكذا التضامن الواسع والشامل لساكنة
المنطقة مع حراك الريف”.
        وأضاف البراهمة في حديث لـ”بديل”، “أثارني التضامن والتآزر
الكبيرين والتفاف الكل، صغارا وكبارا، رجالا ونساء، على هذا الحراك
الشعبي الديمقراطي والذي هو في واجهته مطالب اجتماعية لكن تخفي جانبا
سياسيا مرتبطا بالتهميش والظلم والحكرة التي عاناها ساكنة الريف تاريخيا،
ومرتبط بتقاليد الأنفة والشهامة والشجاعة التي ربي عليها الريفيون
الرافضون للاستبداد”.
وأوضح البراهمة أن “الزيارة للمنطقة جاءت بناء على تكليف من الكتابة
الوطنية  وتم خلالها زيارة أب الزفزافي، وهو “رجل ثابت وواع وفاهم،
ويعتبر أن ابنه هو ابن الشعب المغربي وأن مقاربة التفاوض هي التي ستحل
المشكل وليس مقاربة القمع”، يقول البراهمة ويضيف “ولاحظنا أن التظاهرات
التي تخرج بكل من الحسيمة وإمزورن تتعرض لتدخل أمني عنيف وتشهد حضورا
كثيفا لمختلف الأعمار، وهناك تضامن واسع من الساكنة مع هذه الاحتجاجات
وحتى المحلات تقفل أبوابها كلما تمت الدعوة إلى إضراب عام”.
          ويتابع البراهمة قائلا: “كما قمنا بزيارة كل من العروي
والناظور، حيت لاحظنا انخراط الساكنة بقوة في أشكال التضامن مع الحراك
واعتبر البراهمة أن “هذا الأمر يفرض على الدولة أن تحاور نشطاء الريف
والمجتمع المدني بعدما عملت (الدولة) على إضعاف النقابات والأحزاب”،
مؤكدا أنه ” لا بد من الاستجابة للمطالب وفتح صفحة جديد ووضع دستور جديد
عن طريق مجلس تأسيسي”
تطور الصراع في الريف والنهج الديموقراطي يدعوالى توسيع الحراك الشعبي
اشتدت وتوسعت حملة الاعتقالات والمتابعات حيث اصدرت الكتابة الوطنية
للنهج الديموقراطي بتاريخ 28-5-2017 بيانا ادانت فيه حملة الاعتقالات
هاته ودعت الى توسيع الحراك ليشمل مختلف المناطق كرد على ذلك وهو الشئ
الذي اكدت عليه دعوة الحزب المشاركة المكثفة في مسيرة 11-6-2017 بالرباط.
وقد دعا بيان الكتابة الوطنية بتاريخ 4-6-2017 اثناء اشتداد حملة
الاعتقالات مجددا كل مناضلات ومناضلي النهج الديمقراطي وأصدقاءه
والمتعاطفين(ات) معه إلى الانخراط بقوة وحماس في هذه الحراكات المشروعة
وفي كل أشكال التضامن مع حراك الريف كما دعا كل القوى الديمقراطية
والحية، السياسية والنقابية والجمعوية، الإسراع ببناء جبهات في كل
المناطق لتحقيق مطالب الحراكات المحلية وللتضامن مع حراك الريف وباقي
الحراكات.
وقد عبرقادة النهج الديموقراطي في مسيرة الرباط عن موقفهم التضامني
اللامشروط واللامحدود مع الريف وحراكه حيث قال عبدالله الحريف  عن مسيرة
الرباط انها من اجل دعم حراك الريف ورفع مطالب الشعب المغربي وقال مصطفى
براهمة الكاتب الوطني ان الشعب يطالب باطلاق سراح معتقلي الريف والتفاوض
معهم حول ملفهم المطلبي وقال الحبيب التيتي ان الحراك ازداد اشتعالا وزاد
توهجا.
وقد كان لاعتقالات عيد الفطر والمنع الذي شهدته طرقات المنطقة للحيلولة
دون وصول الزائرين من الابناء والاهالي والاعتقالات التي تلت ذلك صداها
في بيان الكتابة الوطنية بتاريخ 26-6-2017 حيث ادان الحزب المقاربة
الامنية وحملات الاعتقالات المصاحبة لذلك.
وربطا لماضيه بحاضره وماضي مناضليه ومناضلاته وماقدموه من تضحيات تم
تنظيم ندوة بالدار البيضاء حضرتها بعض عائلات الريف في الذكرى  الرابعة
لرحيل الرفيق القائد عبد المومن الشباري تحت عنوان (اي دور لليسار في
الحراك الراهن) وشاركت فيها هيئات سياسية ونقابية وحقوقية.
وبدورها اجتمعت اللجنة الوطنية للنهج الديموقراطي بتاريخ 9-7-2017 في
دورة عادية تحمل اسم  دورة "محمد بن عبد الكريم الخطابي، رمز المقاومة
وبطل معركة أنوال" - تلك المعركة التي قادها هذا البطل في يوليوز من سنة
1921 وألحقت هزيمة عسكرية مدوية بالجيش الاستعماري الاسباني- وتحت شعار
"مزيدا من الانخراط في الحراك الشعبي بالريف وبكل مكان". حيث اعطت
اهتماما واضحا لحراك الريف جاء فيه" وعلى المستوى الوطني، فإن أكبر حدث
يعرفه المغرب اليوم هو الحراك الشعبي، ونهوض جماهير الريف بشكل خاص
للدفاع عن مطالبها الاجتماعية وتطلعاتها السياسية والهوياتية . وجاء هذا
الحراك ليعري عمق أزمة النظام وفشل مشروعه المخزني كتعبير عن احتداد
التناقضات الطبقية بين الكتلة الطبقية السائدة وعلى رأسها المافيا
المخزنية من جهة، ومجموع الجماهير الشعبية المشكلة من الطبقة العاملة
وعموم الكادحين والفئات الوسطى من جهة أخرى، وما نتج عنها من تفاوتات
اجتماعية ومجالية صارخة وطمس للخصوصيات الجهوية اللغوية والثقافية وتآكل
تام لجميع مناورات المخزن لاحتواء حركة 20 فبرابر، وضمنها الدستور الجديد
الذي أصبحت طبيعته المخزنية مكشوفة على نطاق واسع."


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *