جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

القطاع الخاص يلبس الدولة /مصطفی بن سليمان

الدولۃ باعت موۡسساتها وقطاعاتها المنتجۃ للخواص , لتجد نفسها مضطرۃ للإستدانۃ والإقتراض من الأبناك لتتمكن من صرف ما بذمتها من الضريبۃ علی القيمۃ المضافۃ للشركات والمقاولات , أي أنها تستدين وتقترض وتطلب النجدۃ من نفس الجهات التي اشترت منها تلك القطاعات كالموانیۡ مثلاً .
كيف ينعكس فعل كهذا علی الدولۃ :
أولا فعل كهذا سيوۡدي إلی ارتفاع نسبۃ الدين الداخلي المرتفع أصلا والدولۃ نفسها تصرح بأنه فاق 80 مليار من قيمۃ الإنتاح الداخلي أي أننا في حالۃ عجز بمعدل فاق 80 مليار , والدولۃ عقدت موۡخرا اتفاق مع الأبناك يقتضي باستدانۃ مبلغ 10 مليار من الأبناك لسداد ما بذمتها من الضريبۃ علی القيمۃ المضافۃ للشركات والمقاولات , لأن هذه الشركات والمقاولات ستتوقف وتعلن إفلاسها ما لم تتحصل ما تدين به للدولۃ .
طيب الدولۃ تتذرع وتبرر فعلها هذا بأنها قامت به من أجل مساعدۃ الشركات والمقاولات علی العمل والمنافسۃ , ولكنها بذلك تغرق البلاد والعباد في عجز مزمن فاق 80 مليار .
عندما تكون الدولۃ عاجزۃ فلأنها باعت مصادر الثروۃ للخواص وبذلك تكون يكون القطاع الخاص هو من يتحكم ويهيمن ويحتكر تلك المصادر وبذلك أيضا يكون أرباب الشركات والمقاولات هم من يحكمون فعليا ويملون شروطهم علی رجل السياسۃ لأنهم يملكون مصادر الثروۃ ويصبح رجل السياسۃ بيدق بيد رب الشركۃ والمقاولۃ .
بل يصبح مستقبل الشعب وحاجياته وحقوقه رهن بيد أرباب الشركات والمقاولات .
فإذا أفلست الأبناك تدخلت الدولۃ لإنقاذها , لأنها دولۃ معبرۃ عن مصالحهم ولكنها تنقد الأبناك من جيوب الشعب .
وإذا أفلست الدولۃ تدخلت الأبناك لإنقاذها لأنها دولتهم وأداتهم وموۡسساتها مسخرۃ لحمايۃ مصالحهم وفي كتلتا الحالتين من الإفلاس " إفلاس الدولۃ أم إفلاس الأبناك " فإن الإنقاد يكون من جيوب الشعب .
البرجوازين يعيشون في بدخ وينعمون بأخر وسایۡل الراحۃ والترفيه الترف .
والشعب يعيش الفقر والتهميش والبوۡس والبطالۃ ومختلف الأمراض
وعندما تفلس الدولۃ وموۡسساتها فإن الشعب هو من سيدفع الثمن .
مصطفی بن سليمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *