احتجاج بتاوريرت على حالات اغتصاب
مُـؤذن و يؤم الصلاة بمسجد بجماعة ملقى الودان / عمالة إقليم تاوريرت. متهم باغتصاب طفل لا يزيد عمره عن السبع 07 سنوات . وبمحاولته لهتك عرض فتاة قاصر أخرى في سن 14 عاما . الأخيرة التي حسب شكاية ؛ كان الفقيه يستدرجها ويجلسها بين فخذيه ، مقابل وعده لها بمنحها كمية من فاكهة المشمش . وهو الستيني المتزوج وله أحفـــــاد .
بعد تقديم المتهم أمام أنظارها ، في بحر الأسبوع الفارط ، عملت محكمة الاستئناف بوجدة على إخلاء سبيله في سراح مؤقت . رغم كون عائلة الطفل ذا السبع سنوات كانت قد قدمت شهادة طبية تُثبت الآثار الجسدية والنفسية الخطيرة التي يعانيها ابنها . وهو الشيء الذي خلف موجة من الغضب في صفوف الساكنة وجمعيات المجتمع المدني المحلي . هؤلاء الذين بدورهم نظموا وقفة احتجاجية استنكارية يوم الخميس 10 ماي 2018 أمام المحكمة الابتدائية بتاوريرت . وأتبعوها بمسيرة حاشدة في اتجاه مركز الدرك الملكي .
هذا وقد راسل فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان ــ تاوريرت ــ السيد الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بوجدة وطالبه بالتدخل العاجل من أجل انصاف الطفلين وذويهما و توفير كل الشروط القانونية التي تضمن سيادة القانون واحترام الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل والحق في المحاكمة العادلة وعدم الإفلات من العقاب ...
وفي تصريحها ، قالت إحدى الأمهات المشاركات في المسيرة "خ.د" : " حقيقة لم نعد نطمئن على أطفالنا في هذا المجتمع الذي أصبح مثل غابــــة تنتشر فيها الذئاب والكلاب البشرية . و في ظل دولة تخلت عن دورها في حماية الطفولة . فبالإفراج عن الفقيــــه المتهم بالاغتصاب . شعرنا في القرية أن المغتصب أصبح مثل عريس فوق هودج ، والقضاء والدرك هما من يحملانه عاليا على أكتافهما و يزفانــه إلينا ــ نكاية فينا ــ . ....
وتساءلت "خ.د": نحن الأمهات والآباء المكلومين والمجروحين والمعذبين والخائفين لا نعرف ما الذي يريده منا هؤلاء المسؤولون...؟؟
أيريدوننا أن نطلق الزغاريد عاليا لنشاركهم حفل الـــدم هذا ؟؟ أم يريدون منا أن نصمت ونحن نُغتصب . ومن فضح منا الفقيه المُغتصب أو نطق فلا ديــــن ولا جمعـــــة له ؟؟؟"
في بلاد الكبت والاستبداد لا تُرجى من الفقيه بركــــة . فالفيلسوف والمعلم " أوشو " يقول: "عندما اجتمعت مع عاهرات وجدتهن لا يتحدثن عن الجنس أبداً.. بل كن يسألن عن الروح وعن الله.. كما التقيت بالكثير من الرهبان والزهاد والمشايخ فلم يكونوا يسألون الا عن الجنس عندما نكون وحدنا.. وكنت مدهوشاً لعلمي بأن اولئك الزهاد الذين يعظون دائماً ضد الجنس.. يبدون مفتونون به...."

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق