جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

محاكمة الريف /الرفيق تاشفين الاندلسي


"المحاكمة استمرت تسعة أشهر و عرفت تمكين الدفاع من عرض وجهات نظره في الموضوع وفقا لما بخوله القانون". ههههه هذا مقتطف من بلاغ رئاسة الأغلبية المحكومة .
لكن البلاغ لم يسترسل و يقول : ثم ضربت هيئة المحكمة صفحا عن كل ذلك و تلقت منطوق الأحكام من الغرف المغلقة و التي كانت جاهزة قبل التسعة أشهر المذكورة ،و لأن آذانها كانت من طين فإن هيئة الحكم لم تكن قد سمعت لعرض وجهات نظر الدفاع طيلة التسعة أشهر .
هناك واحد الخرافة كتدور فحواها أن المحاكمة (محاكمة نشطاء الحراك الشعبي في الريف) استمرت تسعة أشهر و تمكن الدفاع من بسط مرافعاته بكل حرية وفق منطوق القوانين الجاري بها العمل و بالتالي فإن شروط المحاكمة العادلة كانت متوفرة بما فيه الكفاية ، هذه الخرافة تجاريها بعض الشخصيات خصوصا من هيئة الدفاع (كنت قد سميت فيما سبق هذا المسعى ب"تبع الكداب حتى لباب الدار ) و هي تستميت في تبيان الخروقات المسطرية التي شابت المحاكمة كالتعذيب و عدم تمكين الشهود من الادلاء بشهاداتهم لصالح المتهمين على عكس شهود الزور ، نحترم هذا المجهود "القانوني" الذي تقوم به هذه الشخصيات من دون جدوى و هو ما عبر عنه المختطفون برفضهم حضور الفصول الاخيرة من المسرحية . لكن من وجهة نظري يجب أن يكون الرد بحجم الهجوم بحيث أن المحاكمة لم تكن لها أية علاقة بالقانون و لو أن شكلها اتخذ ذلك المنحى و الدليل أن الاحتجاجات كانت سلمية راقية و ليس هناك أي دليل للادانة و كل ذلك مضمن و موثق في مرافعات الدفاع .
من هذا المنطلق يجب التأكيد على أن المحاكمة كانت سياسية و منطوق أحكامها كانت جاهزة في نفس الوقت الذي كانت الاعتقالات تجري على قدم و ساق ، و بعد ذلك لا يهم أن نقدم مسرحية هزلية استمرت تسعة أشهر و هيئة المحكمة كانت قد استعارت آذان من طين وفقا لدورها في المسرحية .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *