جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

من زمن نضالات عائلات المعتقلين /الرفيقان مريد جعفر ومريد عبد العزيز-2-

في زمن الوحشية بنيت السجون
وستستمر حتى ازالة وحشية حيوان يشبه الانسان وماهو بانسان
حينهاستهدم جدران الزنازن وتكسر القضبان وتفتح الابواب
*********************
ليس مايحدث بالريف او باي مكان اخر من هذا الوطن الجريح بغريب عن تاريخ دموي خلف في العديد من البيوت جروحا لم تبرا ولن تبرأ ولن تتغلب الاسر المكوية على الامها الا اذا امتشقت تاريخا مشتركا اعطت فيها العائلات الغالي والنفيس وكانت نبراساللاجيال التي جاءت بعدها ....
حينما تنصت لكلمات الابناء والاباء والامهات في ظل وصول الاصوات التي كانت قديما ممنوعة الا من صور توزع هناك او هنا مسربة من تاريخ المنع والقمع والاستبداد..
في اسرة واحدة قد يكون اكثر من معتقل اويكونا اخوين تلك قصتنا اليوم قصة جعفر وعبد العزيز مريد اعتقلا وعانت الاسرة جراء ذلك الشئ الكثير
وبعد الاعتقال والخروج من السجن وتكوين الاسرة توفيا الرفيقان وبقي الابناء يحملان تاريخا مرصعا بالنضال والصمود لعائلة اعطت الكثير وضحت بالكثير
وضعوا على فمه السلاسل
ربطوا يديه بصخرة الموتى ،
وقالوا : أنت قاتل !
***
أخذوا طعامه والملابس والبيارق
ورموه في زنزانة الموتى ،
وقالوا : أنت سارق !
طردوه من كل المرافيء
أخذوا حبيبته الصغيرة ،
ثم قالوا : أنت لاجيء !
***
يا دامي العينين والكفين !
إن الليل زائل
لا غرفة التوقيف باقية
ولا زرد السلاسل !
نيرون مات ، ولم تمت روما ...
بعينيها تقاتل !
وحبوب سنبلة تجف
ستملأ الوادي سنابل ..!
************
مريد جعفر

مريد جعفر يرحل في ذكرى 23 مارس

نور الدين الرياضي يودع الراحل مريد جعفر بهذه الكلمات القوية Riadi Noureddine
وداعا الرفيق مريد جعفر
في ذكرى تاسيس 23-مارس ابى الرفيق مريد جعفر الا ان يمتطي صهوة الغيب ويلتحق بدورة العشق لسحابة في افق تنتظر تلقيح بذور الشمس.
لم يغمض عينيه.
لم يكمل وداع كل الاحبة .
اشارت يده بالسلام .
بصوته المرحب المحتضن لكل الرفاق .
همست احرفه العائمة وراء اسطر كلمات يتهجاها طفل في شوارع وازقة بنمسيك.
لينطقها يتامى خيرية عين الشق صرخات مدوية في وجه الاستبداد.
اذكرسجن مكناس حيث لقاء الرفاق وحيث الانصهار في هموم هذا الوطن المفجوع في شهداءه.
اذكر كل جنبات المنزل بعين الشق والسيدة الوالدة تلتقينا بالاحضان في بداية الثمانينات بعد ان افرج عنا.
كنت تحدثني عن عزيز في معتقله.
واحيانا كانت تجمعنا لقاءات في مقر عملك بمحمد الديوري.
بعد وجبة الغذاء معك كنت تصر على ان تملاء يدي ب 50 درهما وتقول لي
-ضروري ان يكون جيبك به مصروف جيب للركوب في الحافلة او شراء جريدة.
اليوم رفيقي في ذكرى 23مارس 1965 احييناها معك في لقاء تحت مطر منهمر .
هل كنت تريد التاكد من اننا نحبك
ام كنت تريد ان ينهض الشهداء على صهواتهم ليلتقوا في محفل لقاء لاينتهي حيث اللقاء الابدي لعشاق هذا الوطن.
صدقني رفيق وانت تنزل صاعدا الى اعماق العشق
كانت عيناك تخترق صندوقا خشبيا لن يستطيع منعها من معانقة كل الرفاق تحت زخات المطر.
ارقد بسلام رفيقي العزيز.
استرح من عناء سفر لامنته.

....................


























ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *