لماذا تحولت مسالة تقاعد البرلمانيين إلى قضية سياسية ؟الرفيق سعيد الشاوي
لماذا تحولت مسالة تقاعد البرلمانيين إلى قضية سياسية ؟
بسرعة قياسية تحول موضوع تقاعد البرلمانيين من نقاش عمومي عادي إلى قضية سياسية أصبحت تهدد وحدة بعض الأحزاب ،هذا التطور غير المنتظر بشكل من الأشكال يثير العديد من التساؤلات، على رأسها ،هل الموضوع المقلق هو تقاعد البرلمانيين أم ما يختبئ خلفه،أي ما الغابة التي تخفيها شجرة تقاعد البرلمانيين.
جل زعماء الأحزاب إما انتفضوا ضد أي مساس بهذا "الحق"وإما لاذوا بالصمت،وقد تساوى في الموقف سواء الأحزاب المحسوبة على المعارضة البرلمانية أو المسماة أغلبية ،إذا استثنينا بطبيعة الحال ممثلي فيدرالية اليسار.
لتوضيح الأسباب التي أدت إلى هذا القلق المتزايد والمفاجئ في جل الأحزاب السياسية التي حاول بعضها في معرض توضيحه تقديم مبررات تثير الشفقة من قبيل الفقر الذي يتهدد بعض البرلمانيين ،اذكر بنقاش دار في البرلمان حول أعوان السلطة أي المقدمين والشيوخ.
في ولاية وزير الداخلية السابق الذي أصبح وزيرا للتعليم ،و أثناء تفسيره سبب رفضه تصحيح الوضعية القانونية لهذه الفئة أشار لما معناه أن الرمزية المخزنية لهذه الفئة تحتم أن يكون وضعها كما هي عليه ،أي أن فئة أعوان السلطة مرتبطة بتقاليد المخزن ومهما حصل من تطور فهذه الفئة يجب أن تبق ضمن هذه التقاليد حتى لا تفقد جمالها بالمعنى المخزني.
النائب البرلماني في ثقافة المخزن وظيفة يؤدى ممارسوها أجرة كما الوزير وأي مسؤول سامي ،البرلمان مهما تغير شكل كراسيه ومراحيضه ومهما اخترقته من تقنيات، فجوهره المخزني لا يمكن أن يتغير والمبني على الشكلية والواجهة وتزكية سياسة المخزن .
النائب البرلماني يخضع لطقوس مخزنية مضبوطة وهي من تحدد وطنيته وولائه ،أما كونه منتخب فليست سوى وسيلة رغم ضروريتها نظرا لمتطلبات العصر.
الانتخابات التي يتم إجرائها لاختيار "نواب الأمة" هي عملية تفرضها الظروف السياسية ،لكن الجوهر المخزني لا يمكن أن يتغير والذي يعني أن الجميع موظف عند المخزن وبالتالي فهو يتقاضى أجرا ويجب أن يستمر في التوصل به جراء الخدمات التي قدمها او يقدمها .
البرلمان دائرة مخزنية بامتياز ( لا اقدح في احد لأني مقتنع بكون البعض يؤمنون بجدوى هذه الواجهة رغم يقيني بان الأذكياء فيهم مقتنعون بشكليتها ) ،وظيفتها إعطاء صورة حداثية عن المخزن الذي جوهره ديني محافظ رجعي مغلق .
كانت المرحلة التي قضاها عبد الإله بنكيرات على رأس الحكومة توضح بقوة حقيقة البرلمان حيث كانت السخرية السوداء التي تعيشها جلسات البرلمان تؤكد ما حاولت الحديث عنه والتي يمكن مقارنتها بتلك الحكاية التي كنا نجدها في بعض كتب سنوات الابتدائي والتي تتحدث عن بهلوان أراد أصدقائه اختبار ذكائه فاجتمعوا في قاعة كان سيحضر إليها واحضر كل منهم بيضة ولما اعتلى المنصة شهر الباقي بيضته فما كان منه إلا أن صعد فوق المنصة وأطلق صوت الديك بما أن الباقي دجاجات،هكذا مع الاسف كانت علاقة بنكيران مع البرلمان،وهي تجسيد حزين للبرلمان في ظل عبائة المخزن وسيستمر كذالك مادام المخزن سيد الموقف.
حدود البرلمان المغربي لا يتعدى هذا الدور الذي جسده بنكيران ويجسده بشكل اقل وريثه العثماني الذي في الجلسة الأخيرة ليوم الاثنين 23 يوليوز 2018 حاول أن يمارس دور الديك الذي نجحه فيه رغم انه لم يكن يقهقه مثل بنكيران،لكنه سينجح فيه لاحقا لان في كل مرة يتم اختبار ذكائه بإحضار البيض ولعب دور الدجاجة.
بسرعة قياسية تحول موضوع تقاعد البرلمانيين من نقاش عمومي عادي إلى قضية سياسية أصبحت تهدد وحدة بعض الأحزاب ،هذا التطور غير المنتظر بشكل من الأشكال يثير العديد من التساؤلات، على رأسها ،هل الموضوع المقلق هو تقاعد البرلمانيين أم ما يختبئ خلفه،أي ما الغابة التي تخفيها شجرة تقاعد البرلمانيين.
جل زعماء الأحزاب إما انتفضوا ضد أي مساس بهذا "الحق"وإما لاذوا بالصمت،وقد تساوى في الموقف سواء الأحزاب المحسوبة على المعارضة البرلمانية أو المسماة أغلبية ،إذا استثنينا بطبيعة الحال ممثلي فيدرالية اليسار.
لتوضيح الأسباب التي أدت إلى هذا القلق المتزايد والمفاجئ في جل الأحزاب السياسية التي حاول بعضها في معرض توضيحه تقديم مبررات تثير الشفقة من قبيل الفقر الذي يتهدد بعض البرلمانيين ،اذكر بنقاش دار في البرلمان حول أعوان السلطة أي المقدمين والشيوخ.
في ولاية وزير الداخلية السابق الذي أصبح وزيرا للتعليم ،و أثناء تفسيره سبب رفضه تصحيح الوضعية القانونية لهذه الفئة أشار لما معناه أن الرمزية المخزنية لهذه الفئة تحتم أن يكون وضعها كما هي عليه ،أي أن فئة أعوان السلطة مرتبطة بتقاليد المخزن ومهما حصل من تطور فهذه الفئة يجب أن تبق ضمن هذه التقاليد حتى لا تفقد جمالها بالمعنى المخزني.
النائب البرلماني في ثقافة المخزن وظيفة يؤدى ممارسوها أجرة كما الوزير وأي مسؤول سامي ،البرلمان مهما تغير شكل كراسيه ومراحيضه ومهما اخترقته من تقنيات، فجوهره المخزني لا يمكن أن يتغير والمبني على الشكلية والواجهة وتزكية سياسة المخزن .
النائب البرلماني يخضع لطقوس مخزنية مضبوطة وهي من تحدد وطنيته وولائه ،أما كونه منتخب فليست سوى وسيلة رغم ضروريتها نظرا لمتطلبات العصر.
الانتخابات التي يتم إجرائها لاختيار "نواب الأمة" هي عملية تفرضها الظروف السياسية ،لكن الجوهر المخزني لا يمكن أن يتغير والذي يعني أن الجميع موظف عند المخزن وبالتالي فهو يتقاضى أجرا ويجب أن يستمر في التوصل به جراء الخدمات التي قدمها او يقدمها .
البرلمان دائرة مخزنية بامتياز ( لا اقدح في احد لأني مقتنع بكون البعض يؤمنون بجدوى هذه الواجهة رغم يقيني بان الأذكياء فيهم مقتنعون بشكليتها ) ،وظيفتها إعطاء صورة حداثية عن المخزن الذي جوهره ديني محافظ رجعي مغلق .
كانت المرحلة التي قضاها عبد الإله بنكيرات على رأس الحكومة توضح بقوة حقيقة البرلمان حيث كانت السخرية السوداء التي تعيشها جلسات البرلمان تؤكد ما حاولت الحديث عنه والتي يمكن مقارنتها بتلك الحكاية التي كنا نجدها في بعض كتب سنوات الابتدائي والتي تتحدث عن بهلوان أراد أصدقائه اختبار ذكائه فاجتمعوا في قاعة كان سيحضر إليها واحضر كل منهم بيضة ولما اعتلى المنصة شهر الباقي بيضته فما كان منه إلا أن صعد فوق المنصة وأطلق صوت الديك بما أن الباقي دجاجات،هكذا مع الاسف كانت علاقة بنكيران مع البرلمان،وهي تجسيد حزين للبرلمان في ظل عبائة المخزن وسيستمر كذالك مادام المخزن سيد الموقف.
حدود البرلمان المغربي لا يتعدى هذا الدور الذي جسده بنكيران ويجسده بشكل اقل وريثه العثماني الذي في الجلسة الأخيرة ليوم الاثنين 23 يوليوز 2018 حاول أن يمارس دور الديك الذي نجحه فيه رغم انه لم يكن يقهقه مثل بنكيران،لكنه سينجح فيه لاحقا لان في كل مرة يتم اختبار ذكائه بإحضار البيض ولعب دور الدجاجة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق