جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

عاش زروال في الوطن ...ومات الجلاد



بعد ان اكمل شرب كاس اخربدأت رأسه تدور بفعل اكثاره من الشرب 
كان يحاول ان ينسى ويتناسى ماناضل من اجله لسنوات بعد ان يئس من اكمال التجديف نحو الضفة الاخرى
سخر من الشهداء ومن القادة ومن كل من قدم تضحية من اجل ان يتقدم الوطن ويتحرر
كان صوته يرتفع في ارجاء الحانة:
-لقد خسرتم ...لقد خسرتم وربح الاخرون
لقد ضاع جهدكم هباء ايها البؤساء
(كان الجلاد يصرخ:
-الاتريد ان تقر وتعترف بمكان ابنك ايها الهرم الكلب؟
وتتالت ضربات الجلاد على ظهرابيه بين بكاء ونحيب واستغاثة امه واستعطاف اخته
في غمضة عين كانت ثياب اخته تتمزق وكان احد القتلة يغتصبها بين اطراقة الاب وصراخ الام
كان يمد يديه المثقلتين كمن اصابه كابوس لعين في منامه
يحس ويسمع ويرى الاخرين ولكن صرخته لاتبارح جوفه)
من بعيد راه يبتسم
لم يستطع تبين وجهه بفعل عينيه المملوئتين بالدمع
اقترب منه والابتسامة لاتفارق شفتيه الجميلتين
كان كما عهده ممتلئا صحة ونشاطا وحيوية
(نشرت الجرائد الغربية نبأ اختطاف المناضل الصامد في وجه القمع والتسلط
وقد نظمت تظاهرات في عدة مدن وامام السفارات والقنصليات مما اضطر الدولة الى تقديم المعتقل امام المحكمة وقد تقدم للدفاع عنه عدة محامين من بينهم نقباء كما اصدرت الجمعيات الحقوقية تنديدا بالاعتقال ومطالبة باطلاق سراحه
وقد ادلى والداه بعدة تصاريح في الموضوع كما شاركت شقيقته في عدة وقفات والقت كلمات بالمناسبة)
اقترب منه وقد اضحت ابتسامته ضحكة سروروفرح غد مشرق:
-هل تظن اننا خسرنا ام ربحنا وربح الوطن؟
تجمد الكاس في يديه وقد تعاقب بالظهور على سطحه تارة صورة اخته تلقي كلماتها النارية في الجموع وتارة تمزق ثيابها من لدن الجلاد وهي تصرخ
مد يديه في مساحة فارغة يملاها عبد اللطيف زروال بكل شبابه وحيويته وشهادته
(عانقه بقوة
حتى انه احس بجسده الساخن وانفاسه تتردد بين الحين والحين
سالت دموعه حسرة على مصيره الذي كان سيسير اليه ويتناسى عطاء الشهداء)
مسح عينيه ......
في كل  ارجاء المكان كانت ترتفع اغاني الثوار واهازيجهم بالنصر الذي دفعوا حياتهم ثمنا له
لم يدر بنفسه الاوهو يصيح:
-لقد انتصر الشهداء ...لقد انتصر الشهداء
وانتصرنا بانتصارهم
لقد عاش زروال في الوطن
ومات الجلاد

















ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *