الرفيق يوسف بوستة ينحاز للعدميين
على نهج العدمية !
المغرب بلد الفساد والبطالة والرشوة، والفاسدون فيه لا ينالون اي عقاب" وان "اغلبية المغاربة مستعدون لمغادرة البلاد"، هذا ما خلص اليه التقرير الاخير للخارجية الامريكية حول الوضع في المغرب، وحسب منطوق خطاب العرش ليوم امس الذي نعث فيه رئيس الدولة المعارضين لسلطة الفساد والاستبداد والداعمين للحراك الشعبي بالعدميين، فان تقرير الخارجية الامريكية هو كذلك تشكيك في "الانجازات" التي حققها المغرب وسعي لنشر الأكاذيب وبالتالي فهو يسير على نهج "العدمية".
وعلى اثر التضامن الشعبي الواسع مع نضالات الريف واجرادة والتنديد بالأحكام الجاءرة في حق النشطاء والمطالبة بإطلاق سراحهم عبر مسيرات تضامنية بالرباط والدار البيضاء، فقد اعتبر الخطاب ان تلك الاحتجاجات والمظاهرات كانت مطية للعدميين الذين يستغلون بعض الهفوات للتشكيك في الانجازات وتهديد استقرار البلد !
وبالرغم من اننا نتواجد على الطرف النقيض للسياسة الامريكية ولتقارير خارجيتها الداعمة للصهيونية ولكل النظم الاستبدادية والعنصرية عبر العالم، فانه لا يسعنا الا ان نؤكد صحة ما جاء في ذلك التقرير وانه حقيقة مرة، وان كان الواقع اكثر مرارة واكثر سوادا مما تم توصيفه، الا انه لن نتفق على احدى خلاصاته، فلن نغادر هذا البلد مهما كان الجور والطغيان كما تزعم الخارجية الامريكية، انا ها هنا قاعدون وصامدون، فنحن اصحاب حق وقضية، قضية وطن وقضية شعب يتطلع نحو الغد الافضل، لينعم بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية في كل ربوع الوطن، اما الاوهام التي نتهم بزرعها فليست سوى تلك الوعود المعلنة هنا وهناك في كل مرة، واطلاق المشاريع العملاقة التي تصرف عليها الملايير دون ان تغير من واقع البؤس والفقر الذي ينخر جسد هذا الشعب، اما الاحرار في هذا الوطن فعلى درب "العدمية" ساؤرون حتى تسقط سلطة الفساد والاستبداد !
وعلى اثر التضامن الشعبي الواسع مع نضالات الريف واجرادة والتنديد بالأحكام الجاءرة في حق النشطاء والمطالبة بإطلاق سراحهم عبر مسيرات تضامنية بالرباط والدار البيضاء، فقد اعتبر الخطاب ان تلك الاحتجاجات والمظاهرات كانت مطية للعدميين الذين يستغلون بعض الهفوات للتشكيك في الانجازات وتهديد استقرار البلد !
وبالرغم من اننا نتواجد على الطرف النقيض للسياسة الامريكية ولتقارير خارجيتها الداعمة للصهيونية ولكل النظم الاستبدادية والعنصرية عبر العالم، فانه لا يسعنا الا ان نؤكد صحة ما جاء في ذلك التقرير وانه حقيقة مرة، وان كان الواقع اكثر مرارة واكثر سوادا مما تم توصيفه، الا انه لن نتفق على احدى خلاصاته، فلن نغادر هذا البلد مهما كان الجور والطغيان كما تزعم الخارجية الامريكية، انا ها هنا قاعدون وصامدون، فنحن اصحاب حق وقضية، قضية وطن وقضية شعب يتطلع نحو الغد الافضل، لينعم بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية في كل ربوع الوطن، اما الاوهام التي نتهم بزرعها فليست سوى تلك الوعود المعلنة هنا وهناك في كل مرة، واطلاق المشاريع العملاقة التي تصرف عليها الملايير دون ان تغير من واقع البؤس والفقر الذي ينخر جسد هذا الشعب، اما الاحرار في هذا الوطن فعلى درب "العدمية" ساؤرون حتى تسقط سلطة الفساد والاستبداد !
*************
نقطة نظام !
ان المقاربة الأمنية القمعية الممنهجة في التعامل مع الاحتجاجات المشروعة للمواطنين، ليست سوى تعبيرا عن فشل الدولة بجميع مؤسساتها، وعجزها عن تذبير الشؤون الإدارية والاقتصادية والاجتماعية للمواطنين نتيجة تعمق بؤرة الفساد، حيث تحول اغلب المنتخبون والاعيان في العديد من القرى والمدن خاصة في المغرب المنسي، الى مجرد سماسرة وادوات في يد رجال السلطة من اجل الاغتناء غير المشروع ومراكمة الثروات مقابل السهر على تابيد سلطة الاستبداد والفساد، في حين تتحول المؤسسات الى ادوات لشرعنة كل اعمال الابتزاز والقهر ضد المواطنين البسطاء من الشعب، وتصاعد حملات القمع والاعتقال والمحاكمات ضد المعارضين للاختيارات اللاشعبية واللاديمقراطية للحكم.
وامام تنامي وتزايد هذه النمادج من المفسدين فلن ننتظر سوى المزيد من تطبيق وتنفيذ للسياسات الأمنية القمعية المعادية للحرية والكرامة، والمناهضة لابسط المطالب الاجتماعية المشروعة، مما يضع الدولة والحاكمين فيها بما فيهم الملك في مواجهة مباشرة مع تظلمات المواطنين البسطاء، ومحط انتقادات عفوية ولادعة احيانا وخارجة عن نطاق الرقابة الذاتية لتترصدها اعين الرقيب !؟
وامام تنامي وتزايد هذه النمادج من المفسدين فلن ننتظر سوى المزيد من تطبيق وتنفيذ للسياسات الأمنية القمعية المعادية للحرية والكرامة، والمناهضة لابسط المطالب الاجتماعية المشروعة، مما يضع الدولة والحاكمين فيها بما فيهم الملك في مواجهة مباشرة مع تظلمات المواطنين البسطاء، ومحط انتقادات عفوية ولادعة احيانا وخارجة عن نطاق الرقابة الذاتية لتترصدها اعين الرقيب !؟
***********
سجل انا عدمي !
ان المعالجة الجدرية للازمات البنيوية لا تتم عبر الخطابات ومزيد من الوعود المبطنة بالتهديدات، بل بقرارات واجراءات عملية تقطع اوصال الفساد والاستبداد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وتعبد الطريق نحو بناء صرح الديمقراطية الحقيقية التي تقطع مع خدام سلطة القهر والتحكم ولسلطة المال والجاه.
وان استقرار البلد وتقدمه يتطلب الاقرار باهمية التداول السلمي على السلطة وفرز مؤسسات ديمقراطية تعبر عن الارادة الحرة للشعب، وتمكين السلطة القضائية المستقلة والنزيهة من ما يستلزمها لكي تقيم العدل والانصاف، وان تكون جميع المؤسسات الامنية في خدمة الشعب والوطن، وتسهر على تطبيق واحترام القانون وعلى قدم المساواة بين جميع المواطنين بدون تمييز، عوض ان تكون اداة لحماية المفسدين من اللصوص وناهبي المال العام، وانشغال بعض المنتسبين اليها بالكسب والاسترزاق على حساب مصالح وامن الوطن والشعب !
وان استقرار البلد وتقدمه يتطلب الاقرار باهمية التداول السلمي على السلطة وفرز مؤسسات ديمقراطية تعبر عن الارادة الحرة للشعب، وتمكين السلطة القضائية المستقلة والنزيهة من ما يستلزمها لكي تقيم العدل والانصاف، وان تكون جميع المؤسسات الامنية في خدمة الشعب والوطن، وتسهر على تطبيق واحترام القانون وعلى قدم المساواة بين جميع المواطنين بدون تمييز، عوض ان تكون اداة لحماية المفسدين من اللصوص وناهبي المال العام، وانشغال بعض المنتسبين اليها بالكسب والاسترزاق على حساب مصالح وامن الوطن والشعب !

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق