جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

صدمة نظرية المؤامرة في الحكم على معتقلي الريف/الرفيق محمد العنيبي


للرأي كلمة:
********
صدمة نظرية المؤامرة في الحكم على معتقلي الريف
° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° °
من تابع محاكمات الشباب معتقلي الحراك الشعبي بعيون ثقافة حقوق الإنسان ،لا بهواجس الأمن والضبط سيكون قد لاحظ أن خروقات مدهشة شابت المحاكمات ، حتى ليتوهم المتابع أن الحكم كان جاهزا في درج القاضي ؛ينتظر فقط وقت النطق به.
أولى الخروقات عدم تلبية طلب استدعاء شهود ،وثاني الخروقات رفض القاضي لإداراج فيديوات كوثائق تعزز مرافعات الدفاع ، وزاد طين الانتهاكات بلة مشهد الإذلال للزفزازي المسرب للإعلام ، فضلا عن التعرض للتعذيب الذي رفضت المحكمة "الموقرة" قبول طلب الخبرة والبث فيه ..
لتتوج المحاكمات بإدانة شباب الريف ب "جنحة المشاركة في مؤامرة على الدولة".
وتحرك الإعلام المرتبط والآخر المسترزق من علاقته مع السلطة ، ليسوق نظرية المؤامرة ، إلى درجة القول أن شباب الريف هدد بإدخال الدبابات ! يا سلام على غباء الحبكة !
والمثير للتناقض هنا أن شبابا لم يستطع إيجاد عمل (حتى) ؛ فبالأحرى أن يصدق العقل أنه هدد بأن يكون جسرا لتهريب اسلحة ثقيلة مثل الدبابات عبر الحدود في غفلة من الجمارك والدرك والبوليس !، من سوء حظ مخترعي هذه التهمة أن الاحتجاجات الشعبية لم تقتصر على الريف بل طالت مناطق أخرى ، ليتضح أن الملف الاجتماعي جمرة تحت رماد أوهام مقولة "الناس بخير".
ومن زاوية النظر السياسي ، اعترف ما سمي الزلزال السياسي ، على لسان الخطاب الملكي ، بوجود اختلالات وبمشروعية المطالب الاجتماعية لساكنة الريف ، وبدل أن يجد هذا الإقرار ترجمة في برنامج وإشارات وإجراءات تؤشر على بداية الدولة في الاستجابة لحلم حراك الريف في أفق مغرب الإنصاف المجالي والعدالة الاجتماعية ، إذا بالمحكمة تحتل الواجهة للتعاطي مع الاحتجاجات،وعلى خلفية تهم نظرية المؤامرة.
وتواهت الفكرة الانقسامية ( نسبة الى التحليل الانقسامي) القائلة أن
"الخطر الخارجي يوحد الأمة ويصلب الجبهة الداخلية " ، فلا إجماع شعبي وسياسي تحقق حول الاعتقالات نفسها ، على مسار المحاكمات وأطوارها ، وبصدد حكم الإدانة نفسه الذي تؤشر سنواته التي وصلت 20 سنة على نكهة "إن السياسية " فيه.
ومحصلة الموضوع -في رأيي - أن الكتلة الطبقية الحاكمة مثقلة بالتردد وربما الارتباك أمام رجة الحراك ، أو أن النزوع الأمني داخل هذه الكتلة ، الذي كان مختفيا في "قفازات" الحرير ضاق صدره بالحريات المحروسة فسقط قناعه الديموقراطي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *