في الذكرى السابعة لرحيل الاستاذ نورالدين الخمالي
في ذكرى رحيله السابع كتب رفيقه بلعيد البوسكي
لترقد روحه الطاهرة في سلام .الاستاذ الراحل نورالدين الخمالي كان استاذي للغة الانجليزية.ابان شهر أكتوبر 1985عرف المغرب الاعتقالات في صفوف اليسار الجذري . و التقيت مع استاذي في المعتقل السري السيء الذكر درب مولاي الشريف و كنّا في نفس العنبر .و قد تما إطلاق سراحه .و أنا كان مصيري السجن 5سنوات مع مجموعة 15.
في جنازة الرفيق القائد ابراهام السرفاتي
لترقد روحه الطاهرة في سلام .الاستاذ الراحل نورالدين الخمالي كان استاذي للغة الانجليزية.ابان شهر أكتوبر 1985عرف المغرب الاعتقالات في صفوف اليسار الجذري . و التقيت مع استاذي في المعتقل السري السيء الذكر درب مولاي الشريف و كنّا في نفس العنبر .و قد تما إطلاق سراحه .و أنا كان مصيري السجن 5سنوات مع مجموعة 15.
الدين الخمالي.. وداعا أستاذ
موقع لبلاد - فؤاد مدني
لقد مات إذن" أقنعني فقط وقوف رفاقه أمام باب "الكلينيك". لم أصدق رغم كل المكالمات الهاتفية التي أكدت الفاجعة. "لا يمكن أن يموت الأستاذ". أسرعت الخطوات لأصل إلى باب المشفى. كان من الضروري أن أعرف الحقيقة. كنت مستعدا لتكذيب كل تلك الأصوات التي أعلنت وفاته ليبقى هو على قيد الحياة. كنت أتمنى أن لا أجد أي شخص أمام "الكلينيك"، لكنني وجدت كل الرفاق هناك.. حاولت أن أصرخ فيهم: "ارحلوا من هنا فهو لم يمت".. لكن عناق أحدهم لم يترك للحياة مجالا.. "عزاءنا واحد فؤاد.. لقد مات في الساعات الأولى للصباح".
نور الدين الخمالي.. وداعا أستاذ
م أعرف الخمالي إلا في الدار البيضاء. كان من المفترض أن نلتقي قبل ذلك بكثير، لأننا أبناء نفس المدينة الجبلية، وزان. لكن، جمعتنا كازا.. أضحكتنا كازا.. وقتلته كازا. كنت كلما صرت بدون عمل أذهب إلى مقهى "الدونكيشوط"، حيث اعتاد الجلوس منذ سنين خلت، لأجده جالسا في ركنه المعتاد: نفس اللحية البيضاء، نفس الجسد الضخم، ونفس الضحكة العالية.. "تركت العمل مجددا أستاذ"، ويأتي الرد حكيما كما العادة: "كون غير صبرتي شوية فؤاد" ثم ينسى الموضوع ويحكي حكايات أخرى.
م أعرف الخمالي إلا في الدار البيضاء. كان من المفترض أن نلتقي قبل ذلك بكثير، لأننا أبناء نفس المدينة الجبلية، وزان. لكن، جمعتنا كازا.. أضحكتنا كازا.. وقتلته كازا. كنت كلما صرت بدون عمل أذهب إلى مقهى "الدونكيشوط"، حيث اعتاد الجلوس منذ سنين خلت، لأجده جالسا في ركنه المعتاد: نفس اللحية البيضاء، نفس الجسد الضخم، ونفس الضحكة العالية.. "تركت العمل مجددا أستاذ"، ويأتي الرد حكيما كما العادة: "كون غير صبرتي شوية فؤاد" ثم ينسى الموضوع ويحكي حكايات أخرى.
أقف الآن أمام وجوه رفاقه وأسأل نفسي: "من ذا الذي سأقول له إنني صرت دون عمل؟".. لقد مات الأستاذ. كنا نلقبه بالاستاذ، ليس لأنه كان أستاذا للغة الأنجليزية، بل لأنه كان أستاذنا.. كنا مجموعة صحافيين شباب نتحلق حوله أو نتناوب على سماع قفشاته وحكاياته، وكان هو معتقلا سياسيا سبعينيا، من الناجين من غياهب درب مولاي شريف. كان هو مناضلا شرسا قوي البنية من رجالات 23 مارس. كان هو حقوقيا شريفا ومن مؤسسي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف. كان هو المحب لوطنه. كان هو يشبه الإغريقي زوربا، الذي يهون من كل الصعاب ولا يقول "أح". كان هو يكتم مرض قلبه في قلبه ولا يقول أنا مريض.
التقيته آخر مرة، منذ أسبوع، يخرج من حجرته الصغيرة بفندق "بيدنكور". كان جاري في الفندق. بيني وبينه حجرة واحدة لا أكثر. حين صرت بدون سقف قال لي: "ما دمت وحدك تعال إلى بيدنكور أنت أيضا إلى أن تكتري بيتا آخر". في ذلك الصباح ابتسم ابتسامته المعتادة من وراء لحيته البيضاء. سألني إن كنت قد وجدت عملا أم لا.. ولم ألتقي به إلى أن جاءني خبر وفاته هذا الصباح. رحل نور الدين الخمالي صباح هذا اليوم الجمعة 01 يوليوز 2011. رحل اليساري عاشق فلسطين وحركة 20 فبراير.
في جنازة الرفيق القائد ابراهام السرفاتي








ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق