عبد اللطيف والوداع الاخير
اطل من الباب الموارب كصبي عاشق يتلصلص نظرته الاولى من وراء جريدة ممزقة الصفحات...
خاف ان ترحل قبل ان تراه وهويعرف مقدار تعلقها به
كانت السلاسل الصدئة تثقل يديه ورجليه وتلتف دائرة حول عنقه
لم يهتم لثيابه الرثة من اثر السنين
وان مزقتها فوق جسده سياط الجلاد
فقد كانت تعرفه بها ولن يضيره شئ قدر رحيلها قبل ان تراه:
-اماه..اماه...
بالكاد فتحت الام حبيبة عينيها المثقلتين بغبار الوداع
رأته فابتسمت حد الضحك
قالت احدى زوجات احد الابناء:
-انها تبتسم للقيا زوجها والشهداء
وحاول احد الاحفاد مد يديه لاغماض النظرة الاخيرة من عينيها الباسمتين
-اماه...اماه..لاترحلي قبل تعانقي جراحي المنفتحة على تاريخنا المرصع بالدم والشهادة
مدت يديها في قوة كراقصة تؤدي المقطوعة الاخيرة قبل صيحات الجمهوروانزال الستارعلى المشهد الاخير
هل صفقت؟
هل زغردت؟
لكن مؤكد انها عانقت ابنها الغائب وضمته بقوة لصدرها الحزين
مررت يديها العاجزتين على شعره المجعد المغبر من اثر السنين
مسحت على دماءه السائلة من جراحه
وقبلت جبينه القبلة الاخيرة وشهقت فرحة باللقاء
انسل عبداللطيف يمسح دمعة نزلت خفية من عينيه
حملق في وجوه الاخوة المتحلقين حول الجسد المسجى
مد يديه الرافلتين في القيود
تمنى لومد الاخوة ايديهم ليلامس فيهم شعلة الحياة
لكن دفعة الجلاد كانت اقوى من امنيته الممنوعة
مسح دمعته وغاب كما طلته المواربة من وراء الباب
خاف ان ترحل قبل ان تراه وهويعرف مقدار تعلقها به
كانت السلاسل الصدئة تثقل يديه ورجليه وتلتف دائرة حول عنقه
لم يهتم لثيابه الرثة من اثر السنين
وان مزقتها فوق جسده سياط الجلاد
فقد كانت تعرفه بها ولن يضيره شئ قدر رحيلها قبل ان تراه:
-اماه..اماه...
بالكاد فتحت الام حبيبة عينيها المثقلتين بغبار الوداع
رأته فابتسمت حد الضحك
قالت احدى زوجات احد الابناء:
-انها تبتسم للقيا زوجها والشهداء
وحاول احد الاحفاد مد يديه لاغماض النظرة الاخيرة من عينيها الباسمتين
-اماه...اماه..لاترحلي قبل تعانقي جراحي المنفتحة على تاريخنا المرصع بالدم والشهادة
مدت يديها في قوة كراقصة تؤدي المقطوعة الاخيرة قبل صيحات الجمهوروانزال الستارعلى المشهد الاخير
هل صفقت؟
هل زغردت؟
لكن مؤكد انها عانقت ابنها الغائب وضمته بقوة لصدرها الحزين
مررت يديها العاجزتين على شعره المجعد المغبر من اثر السنين
مسحت على دماءه السائلة من جراحه
وقبلت جبينه القبلة الاخيرة وشهقت فرحة باللقاء
انسل عبداللطيف يمسح دمعة نزلت خفية من عينيه
حملق في وجوه الاخوة المتحلقين حول الجسد المسجى
مد يديه الرافلتين في القيود
تمنى لومد الاخوة ايديهم ليلامس فيهم شعلة الحياة
لكن دفعة الجلاد كانت اقوى من امنيته الممنوعة
مسح دمعته وغاب كما طلته المواربة من وراء الباب



























































ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق