بوبكر الونخاري في قراءة لحراك الريف
بوبكر الونخاري في قراءة لحراك الريف
الكاتب العام لشبيبة العدل والإحسان
دكتوراه في الفكر السياسي المعاصر
دكتوراه في الفكر السياسي المعاصر
من جهة أخرى، ستكون مجمل التطورات التي حصلت وستحصل تاريخا لدى ساكنة الريف، وجزءا من وعي شبابها وأطفالها، تشكل مستقبلا قريبا وبعيدا، وحده المخزن من سيتحمل تبعاته.
إن من يلعب بالنار لا يمكن أن يتوقع شيئا غير احتراق ثيابه وما يحيط به، وقد تمادى المخزن في الاستخفاف بمصائر الناس، بل ويمعن في اقتراف الأخطاء، والتي ستؤدى فاتورتها من حساب الشعب، الذي سيقوم يوما رافضا لكل هذا العبث.
القرون التي وزعت على شباب الريف سجنا ستطوق عنق الحاكمين في هذا الوطن، وستسائلهم بشأن شعاراتهم. فمن سيصدق اليوم وغدا أي كلام عن "مغرب جديد" أو "مغرب الحريات" أو باقي الخرافات؟
كل الشعارات كانت تخرج "مائلة"، والآن صارت ساقطة بحكم الأمر الواقع.
إننا إزاء سلطة فاشلة في تحقيق التنمية، وفوق ذلك متغولة ومتجبرة على شعبها، وشباب الريف، بسلميتهم ومعقولية مطالبهم، فضحوا كل هذا، وقدموا كل الايضاحات اللازمة أننا أمام مخزن لا يتغير ولا يتبدّل ولا يتخلى عن طبعه الاستبدادي.
سنكون سعداء لو يخرج شباب الريف من السجون. والدولة من أوجدت هذه الورطة ووحدها تتحمل مسؤولية تفكيكها، على قاعدة الحرية للمعتقلين. و"في التفاصيل قد يتغاضى بعض العقلاء عن الشياطين".
وستكون سعادتنا أكبر يوم يتحرر كل شعبنا من هذا الضغط وهذا الاستخفاف بمقدراته ومصائر شبابه. سنكون سعداء حين يشعر المغاربة أن الوطن لهم جميعا، وأنهم سواسية أمام القانون، وأن القانون يسمو فوق كل الأفراد، حاكمين ومحكومين، وفوق المؤسسات، إحقاقا للحق، وليس خدمة للاستبداد وحلفاء وخدم الاستبداد.
بسم الله الرحمان الرحيم
جماعة العدل والإحسان
الدائرة السياسية
الأمانة العامة
بيان
بعد سنة من الجلسات المراطونية أصدرت الغرفة الجنائية الابتدائية بالدار البيضاء أمس أحكاما قاسية على 53 من معتقلي الريف تراوحت بين
20 سنة نافذة في حق السادة ناصر الزفزافي و نبيل احمجيق ووسيم البوستاتي وسمير ايغيد و 10 سنوات إلى 15 سنة لغالبية الباقين .
إننا في جماعة العدل والإحسان نعتبر هذه الأحكام مرفوضة وغير مقبولة ومدانة بأشد العبارات . كما نعتبرها توظيفا واضحا للقضاء في تصفية حسابات سياسية فجة مع مواطنين أحرار خرجوا ليعبروا بشكل سلمي وحضاري عن مطالب مشروعة تهم حق أبناء هذا البلد في أن تسخر ثروات وطنهم في العدالة والعيش الكريم.
إننا ندعو إلى إلغاء هذه الأحكام الجائرة كما ندعو كل أحرار البلد إلى رفضها وإلى الوقوف صفا واحدا متراصا في وجه هذا التغول الخطير للسلطة والذي تجاوز كل الحدود بحرصه على قمع كل الأصوات الحرة التي تدافع عن مطالب مشروعة لتبقى لها اليد الطولى تتصرف كما تشاء في ثروات البلد تبذيرا وفسادا وشراء للذمم وإنفاقا سفيها بدون أي محاسبة.
سلطة مفتقدة لأي إرادة حقيقية من أجل التغيير نحو الأفضل وفاشلة في تدبير شأن البلد وفي إرساء تنمية حقيقية و مصرة على القمع والإقصاء والاستفراد بالسلطة والاستحواذ على خيرات الوطن بلا رقابة أو محاسبة وخارج أي سياق للمنافسة الشريفة.
إن هذه الأحكام تنم عن جهل كبير بالتحولات العميقة التي يشهدها المجتمع المغربي والتي تسهم من جهة أكثر فأكثر في كسر حاجز الخوف من الاستبداد والطغيان، كما تسهم من جهة أخرى في تعميق الهوة بين السلطة الحاكمة وعموم الشعب بحصر هذه السلطة في عزلة متواصلة تجعلها لا تكترث بالمطالب الشعبية المشروعة وتواجه المطالبين لها بالقمع والترهيب لإخفاقها باعترافها في ترسيم أي تنمية أو ديمقراطية حقيقيتين تنتجان الثروة وتعملان على توزيعها بشكل عادل.
وإنه وهم كبير أن يتصور الحاكمون في هذا البلد أنه بإمكانهم تخويف الشعب بمثل هذه الأحكام الجائرة . العكس تماما هو الذي يقع في السياقات الحالية دوليا وإقليميا ومحليا ، حيث سيزداد الإصرار على مواجهة بطش السلطة وظلمها بكل الوسائل المشروعة.
كما أن هذه الأحكام تضع الفاعلين السياسيين أمام امتحان عسير ومسؤولية جسيمة خصوصا المنخرطين في العملية السياسية المخزنية الذين حرضوا مباشرة وجهارا على هذا الظلم الفظيع عندما اتهموا المحتجين السلميين بالتهم الباطلة المعلومة بالانفصال وإثارة الفتن . فالمغرب لمن يقرأ عمق الأحداث والتحولات الجارية في مفترق طرق واضح لكل بصير.
فهل تأخذ البعض منا العزة بالإثم فيفتح مستقبل البلد على المجهول؟ أم نتصالح مع الذات ونقر الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية للجميع فينجو البلد بجميع أبنائه .
جماعة العدل والإحسان
الدائرة السياسية
الأمانة العامة
بيان
بعد سنة من الجلسات المراطونية أصدرت الغرفة الجنائية الابتدائية بالدار البيضاء أمس أحكاما قاسية على 53 من معتقلي الريف تراوحت بين
20 سنة نافذة في حق السادة ناصر الزفزافي و نبيل احمجيق ووسيم البوستاتي وسمير ايغيد و 10 سنوات إلى 15 سنة لغالبية الباقين .
إننا في جماعة العدل والإحسان نعتبر هذه الأحكام مرفوضة وغير مقبولة ومدانة بأشد العبارات . كما نعتبرها توظيفا واضحا للقضاء في تصفية حسابات سياسية فجة مع مواطنين أحرار خرجوا ليعبروا بشكل سلمي وحضاري عن مطالب مشروعة تهم حق أبناء هذا البلد في أن تسخر ثروات وطنهم في العدالة والعيش الكريم.
إننا ندعو إلى إلغاء هذه الأحكام الجائرة كما ندعو كل أحرار البلد إلى رفضها وإلى الوقوف صفا واحدا متراصا في وجه هذا التغول الخطير للسلطة والذي تجاوز كل الحدود بحرصه على قمع كل الأصوات الحرة التي تدافع عن مطالب مشروعة لتبقى لها اليد الطولى تتصرف كما تشاء في ثروات البلد تبذيرا وفسادا وشراء للذمم وإنفاقا سفيها بدون أي محاسبة.
سلطة مفتقدة لأي إرادة حقيقية من أجل التغيير نحو الأفضل وفاشلة في تدبير شأن البلد وفي إرساء تنمية حقيقية و مصرة على القمع والإقصاء والاستفراد بالسلطة والاستحواذ على خيرات الوطن بلا رقابة أو محاسبة وخارج أي سياق للمنافسة الشريفة.
إن هذه الأحكام تنم عن جهل كبير بالتحولات العميقة التي يشهدها المجتمع المغربي والتي تسهم من جهة أكثر فأكثر في كسر حاجز الخوف من الاستبداد والطغيان، كما تسهم من جهة أخرى في تعميق الهوة بين السلطة الحاكمة وعموم الشعب بحصر هذه السلطة في عزلة متواصلة تجعلها لا تكترث بالمطالب الشعبية المشروعة وتواجه المطالبين لها بالقمع والترهيب لإخفاقها باعترافها في ترسيم أي تنمية أو ديمقراطية حقيقيتين تنتجان الثروة وتعملان على توزيعها بشكل عادل.
وإنه وهم كبير أن يتصور الحاكمون في هذا البلد أنه بإمكانهم تخويف الشعب بمثل هذه الأحكام الجائرة . العكس تماما هو الذي يقع في السياقات الحالية دوليا وإقليميا ومحليا ، حيث سيزداد الإصرار على مواجهة بطش السلطة وظلمها بكل الوسائل المشروعة.
كما أن هذه الأحكام تضع الفاعلين السياسيين أمام امتحان عسير ومسؤولية جسيمة خصوصا المنخرطين في العملية السياسية المخزنية الذين حرضوا مباشرة وجهارا على هذا الظلم الفظيع عندما اتهموا المحتجين السلميين بالتهم الباطلة المعلومة بالانفصال وإثارة الفتن . فالمغرب لمن يقرأ عمق الأحداث والتحولات الجارية في مفترق طرق واضح لكل بصير.
فهل تأخذ البعض منا العزة بالإثم فيفتح مستقبل البلد على المجهول؟ أم نتصالح مع الذات ونقر الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية للجميع فينجو البلد بجميع أبنائه .
" ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار"
الرباط في 27 يونيو 2018
الرباط في 27 يونيو 2018

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق