جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

عائلة الابلق تتحدث عن وضعه الكارثي/فلنرفع صرخاتنا في كل مكان


زيارة اليوم كانت كارثية بامتياز.. كعائلة ربيع الأبلق كنا من بين الأوائل الذين ولجوا الباب الخارجي لعكاشة، كما المعتاد سلمنا للحارس بطائقنا وولجنا لباحة المؤسسة السجنية، بعد مرور قرابة الساعة من الزمن أخبرنا أحد الحراس ( كنت سأصفه بوصف آخر لولا احترامي للمتواجدين في صفحتي ) أن العائلات التي تزور أقاربها في الجناح 4 قد تم ادخالهم، ومن المعروف أننا نجري الزيارة بشكل جماعي... " استنا حتى انعيط ليك " هكذا أجابنا، فما كان منا إلا الانتظار، ثم بعد ذلك تدخل أحد الحراس الآخرين ليخبره بوجوب ادخالنا حتى نلتحق بالآخرين غير أنه لم يبالي... انتظرنا ساعة كاملة أخرى لنجد أنفسنا آخر من يدخل( ساعتان كاملتان من الانتظار ). لم يدخلنا إلا بعد أن أتى الحارس المسؤول في الجناح 4 ليستفسر عن سبب عدم دخولنا لأتدخل وأوضح له أن السبب هو تعنت هذا الشخص الذي تركنا ننتظر أكثر من ساعتين دون مبرر. وبكل وقاحة قال " راه ماصيفطوش ليكارت ديالهوم من الباب " ..
المهم دخلنا فإذا بنا نجد ربيع الأبلق في حالة يرثى لها، لأنه اعتقد أنهم نصبوا لنا كمينا أو شيئا من هذا القبيل.
صراحة راعنا هول ما رأيناه، ربيع صار غير ربيع الذي نعرفه، نحيف الجسم ( فقد 20 كيلوغراما من وزنه ) شاحب الوجه، متيبس الشفتين، يتكلم ولا يكاد يبين، صوته وكأنه خارج من بئر او كهف عميق، غاير العينين، ما أن يستند على شيء ليقف حتى يتردى ( ينزل ) سرواله وتظهر ملابسه الداخلية.. ناشدناه بأعز ما لديه أن يوقف الإضراب رأفة بنا وحفاظا على نفسه من الهلاك فأجابنا قائلا " كلنا إلى الموت صائرون فلما سنخشاه "..
وعن أسباب دخوله في اضراب عن الماء أخبرنا أن السبب هو مدير سجن عكاشة؛ إذ قبل صدور الأحكام حتى أخبرهم أنهم سيعرفون معنى السجن الحقيقي بعد النطق بالأحكام. ومباشرة بعد تلك المجزرة القضائية في حقنا وحق الوطن رفضت الإطلاع على تلك الأحكام الجائرة لأني لا أعترف بها أصلا كما رفضت التوقيع على المطالبة بالاستئناف.. هذا ما لم يتقبلوه فحاول مدير السجن مساومتي على التوقيع مقابل السماح باستمراري في استعمال الهاتف وإلا سيحرمني من هذا المكتسب. وربيع ليس من النوع الذي يقبل مثل هذه المساومات فما كان مني إلا أن قلت له " ما اموقعش، حيدو لي عادي، ولكن انهار اللي تحرمني من حقي في استعمال الهاتف احسبني مضرب عن الماء، وهذا ما كان. "
وتجدر الإشارة إلى أن المعتقل السياسي ربيع الأبلق مضرب عن الطعام منذ 37 يوما احتجاجا على عدم تمكينهم من محاكمة عادلة وعدم التزام المحكمة للحياد ...... ومضرب عن الماء منذ 5 أيام.
يوم الإثنين المنصرم أصيب بوعكة صحية فتم نقله للمستشفى قصد تطعيمه بالسيروم فرض، ليتم اعادته للسجن سويعات بعد ذلك دون اخبار عائلته أو هيئة دفاعه

تعنت ذاك الحارس في ادخالنا إلى الزيارة ( ساعتان من الانتظار ) قسمنا إلى ثلاثة أصناف: 
_ السيدة الوالدة قضت أسوأ أيام حياتها.. ففي كل ثانية كانت تردد على مسامعي " ربيع ما يزال في المستشفى أو أن مكروها أصابه، وإلا ما كانوا ليتأخروا في ادخالنا ".
_ المعتقل السياسي ربيع الأبلق لعبت به الظنون، فاعتقد أنهم " فبركوا " لنا ملفا ما لكي يضغطوا بنا عليه.. ساعتان وشيطانه يلعب في رأسه.
_ عبد ربه عبد اللطيف خاطب أمه قائلا " الدكتور لشقر وهيئة الدفاع أكدا لي أنه تمت اعادته للسجن " وأثق بهما ثقة عمياء.. ولكن مع ذلك أجزم أن هذا التأخير غير بريء.. إن هم أدخلوني فسأحكي للرأي العام عن حالته بعد خروجنا مباشرة، وإن هم منعوني من الدخول فالحمد لله تنتظرنا الصحافة خارج أسوار السجن. مما يعني أني فائز في مطلق الأحوال.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *