جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

معاناة عائلة الشهيد امين التهاني سعيا وراء الحقيقة ومحاسبة الجلادين


أختطف وزوجته يوم 27 أكتوبر 1985و تم واقتيادهما للمعتقل السري السيئ الذكر درب مولاهم الشريف.
7 يناير2006: تهديد شرف مرية بالاغتصاب والقتل.
الابن ايمن التهاني/أختطف والدي يوم 27 أكتوبر 1985. أعيدت إلي أمي أرملة بعد أسبوعين و أنا رضيع إذ لم أكن أتجاوز 8 أشهر.

وتستمر معاناة العائلة سعيا وراء الحقيقة ومحاسبة القتلة


ازداد أمين التهاني يوم 4 نونبر 1956 بمدينة وجدة، حيث تابع دراسته الابتدائية و الثانوية.
حصل على باكالوريا علوم رياضية في يونيو 1974.
ناضل في إطار الإتحاد الوطني لطلبة المغرب قبل وو بعد رفع الحظر على نشاطه.
انتخب رئيسا لجمعية طلبة المدرسة المحمدية للمهندسين.
انخرط في صفوف تنظيم إلى الأمام منذ السبعينات وكان مسئولا قياديا بها يوم اختطافه.
حصل على دبلوم مهندس دولة في الإلكترونيك و الأوتومتيزم الصناعية في سنة 1980 من المدرسة المحمدية بالرباط .
وقع عقدة عمل مع المكتب الشريف للفسفاط مباشرة بعد تخرجه، لكن وزارة الداخلية قررت نفيه إلى الراشدية في إطار الخدمة المدنية و كمحاولة لغسل دماغه.
بعد انتهاء مدة الخدمة المدنية، التحق بشركة جنرال تاير، ثم بشركة سامير حيث تحمل مسؤولية مصلحة الصيانة لمعدات الكهربائية و الإليكترونية.
تزوج في نفمبر 1983و ازدان فراشه بأيمن في 30 مارس 1985.
أنخرط في الإتحاد الوطني للمهندسين و شارك في تهيئ مؤتمره الأول.
أختطف وزوجته يوم 27 أكتوبر 1985و تم واقتيادهما للمعتقل السري السيئ الذكر درب مولاهم الشريف.
أستشهد يوم 6 نفمبر 1985من جراء التعذيب الذي تعرض له منذ لحظة القبض عليه. 


........................

الدار البيضاء في 13 -07- 2006
الدولة المغربية تشجع الإفلات من العقاب
وتنتهك المواثيق الدولية

ملخص تطورات قضية الشهيد تهاني أمين
مهندس دولة و مناضل تقدمي، استشهد من جراء التعذيب يوم 6 نونبر 1985
بالمعتقل ا لسري درب مولاهم الشريف وعمره 29 سنة

12يوليوز 2006 : الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء يخبر أيمن تهاني أنه قد قرر حفظ الشكاية منذ 30ماي 2006 مدعيا أن الجريمة قد طالها التقادم،

11 فبراير 2005: أي 9 أشهر قبل التقادم: وجه أيمن تهاني شكاية وطلب فتح تحقيق في قضية استشهاد والده من جراء التعذيب إلى السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.
بعد التذكير بأحداث اختطاف الشهيد تهاني أمين يوم 27 أكتوبر 1985 وظروف احتجازه الجهنمية ومنعه من العلاج و تعذيبه حتى لفظ أنفاسه يوم 6 نوفمبر 1985، وبعد التذكير بأسماء بعض الشهود الذين عايشوا أو عاينوا الأحداث، وأمام هذه الوقائع التي تشكل جرائم يعاقب عليها القانون ولم يطلها التقادم الجنائي، يطالب أيمن تهاني بفتح تحقيق في هذه القضية من أجل :
-تحديد المسؤوليات ومحاكمة ومساءلة المسئولين و معاقبة كل المتورطين في هذه القضية، ابتدءا من المسئولين عن أمر و تنفيذ اختطاف واحتجازه و تعذيبه وإهمال إسعافه في الوقت المناسب ومن كانوا على علم بتعذيبه و لم يمدوا يد المساعدة لإنقاذ حياته .

كما يرجو أن تعالج هذه القضية بشفافية وأن تتخذ العدالة مجراها بكل استقلالية حتى يوضع حد للإفلات من العقاب ويكون كل المواطنون سواسية أمام القضاء، مذكرا بأنه يحتفظ بحقه في اللجوء إلى الآليات الدولية في حالة عدم إنصافه أوعدم إنصاف ذاكرة الشهيد .

7 دسمبر 2005 : بعد 8 أشهر من تبادل المراسلات مع وزير العدل، بعث الوكيل العام باستدعاء لأيمن من أجل الاستماع إليه و نظرا لتواجد أيمن في الخارج من أجل الدراسة، أستغل أيمن عطلة الربيع في فاتح مارس 2006 للدخول إلى المغرب و لقاء الوكيل العام.

5 يناير2006 بالدار البيضاء، عقد الجمع التأسيسي للجنة الوطنية لدعم عائلة الشهيد بمشاركة حزب النهج الديمقراطي، حزب اليسار الإشتراكي الموحد، حزب الطليعة، حزب المؤتمر، الكفدرالية الديمقراطية للشغل، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، منتدى الحقيقة و الإنصاف و فرع أطاك و الأساتذة آيت بالناصر و عبد الرحيم برادة و عبد الرحيم الجامعي و العديد من الهيئات و الفعاليات الديمقراطية و التقدمية.

كما تشكلت في الرباط لجنة المحامين مؤازرين لعائلة تهاني إلى جانب الأستاذ آيت بناصر
عقد المحامون اجتماعين واطلعوا على مضمون الشكاية و اقترحوا تعزيزها بشهادات مكتوبة تمت إضافتها لمرفق سلم للوكيل بعد استماعه لأيمن.

7 يناير2006: تهديد شرف مرية بالاغتصاب والقتل. في صباح يوم السبت ، توصلت مرية شرف، أرملة الشهيد و منسقة لجنة الدعم بوابل من القذف و بالتهديد بالاغتيال إثر البلاغ الصادر عن اللجنة و الذي ورد فيه اسم اليوسفي قدور بصفته كان مسئولا عن مركز التعذيب بدرب مولاهم الشريف. في أول الأمر، رفضت مصالح الشرطة و مداومة المحكمة تسجيل شكايتها إلى أن تدخل بعض المسئولين فتم الاستماع إليها من طرف الضابطة القضائية 12 ساعة بعد التهديدات.

الإثنين 9 يناير2006 وضعت الأستاذة خديجة الروكاني شكاية لدى وكيل الملك لفتح تحقيق في النازلة و طلبت من السيد وكيل الملك بالتعجيل بإحالة شكاية أيمن على القضاء للارتباط سياق الشكايتين. كما علمت المشتكية أن شكايتها أحيلت على الشرطة الولائية القضائية.

2 مارس 2006 ،على الساعة العاشرة صباحا، توجهت مرية و أيمن رفقة المحامي الأستاذ آيت بالناصر إلى كتابة وكيل الملك السيد البلغيثي، فحولهم إلى نائبه بمحكمة الحي الحسني. استقبلهم السيد نجيب هاشم وطلب منهم أن يعودوا غدا ريثما يبحث عن الملف، ليسأل أيمن إن هو تقدم بطلب لهيئة الإنصاف و المصالحة. فأخبرته مرية أمه بان أبنها جاء من فرنسا و عطلته محدودة، وجاء ليستمع إليه وكيل الملك في موضوع شكايته حول ظروف استشهاد والده. فنصحهم بالعودة إلى المحكمة شارع الجيش الملكي حيث يوجد الملف حسب قوله.
هناك في المحكمة استقبل الوكيل العام المحامي و طلب من نائبه البحث عن الملف. وبعد العثور عليه، توجهوا ثانية إلى محكمة الحي الحسني، حيث استقبلوا من طرف نائب الوكيل فأخبرهم أول الأمر بمضمون ملف التهديد الدي طال مرية. :ان الملف يتضمن 3 مراسلات التالية:
مراسلة 1: راسلت مصالح الشرطة القضائية اتصالات المغرب للتعرف على صاحب الرقم الهاتفي فلم تتوصل بجواب
مراسلة 2: عنوان المشتكي به الأمن الوطني ، لأنه حاليا متقاعد
مراسلة 3: علمنا أنه في مصحة خاصة رهن العلاج إثر شلل نصفي سببه جلطة دماغية
فأجابت مرية أنها علمت أن المشتكي به قد تماثل للشفاء و له 3 هواتف نقالة و كمبيوتر وطلبت منه أن يواصل البحث لكنه أجابها أن عليها أن تكتب شكاية أخرى......ثم بدأ يستمع للأيمن في موضوع قضية أمين تهاني.

كلمة أيمن تهاني يوم 2005 -11-27 بمناسبة الذكرى 20 لاستشهاد والده
أنا أيمن تهاني أبن الشهيد تهاني أمين، الذي اختطف ثم استشهد من جراء ما تعرض له من تعذيب على أيدي جلادي المعتقل السري درب مولاهم الشريف، يوم 6 نوفمبر1985.

أختطف والدي يوم 27 أكتوبر 1985. أعيدت إلي أمي أرملة بعد أسبوعين و أنا رضيع إذ لم أكن أتجاوز 8 أشهر.

لم تتوقف السلطات عن تخريب عائلتنا، فبعد اغتيال أبي، تعرضت أمي لعدة مضايقات، حيث تدخلت السلطات لإبعاد أي خطيب اختارته أو تقرب منها و منعتها من إعادة بناء حياة متوازنة.

لازلت أتذكر أمي تبكي جراء الاستنطاقات المتعددة التي تعرضت لها طوال سبع سنوات قبل استرجاع جواز سفرها.

أتذكر أيضا لما سألتني أستاذة عن وفاة أبي و أنا طفل سبع سنوات ولما أجبتها بالحقيقة منعتني من التكلم في الموضوع كأن أبي مجرم حرب.

أما الآن وأنا شاب عمري 20 سنة، طلبت حقي من العدالة حيث توجهت بشكاية قضائية ضد كل من شارك في هذه الجريمة البشعة، لأننا لا يمكننا طي صفحة الماضي إلا بعد قراءة شاملة و لنستعيد الثقة في دولة الحق و القانون التي يتباهون بها.

وفي الأخير، أريد أن أتوجه بالشكر للمحامين الشرفاء اللذين قبلوا مؤازرتي، كما أشكر كافة المناضلات و المناضلين الشرفاء وكل من ساندنا من أجل مساءلة كل المتورطين في تعذيب أبي حتى الموت.

جميعا من أجل الحقيقة و المساءلة، أساس التغيير الديمقراطي
أيمن تهاني 2005-11-27

************
الإفلات من العقاب - القرار 2000/- 62 --- لجنة حقو ق الإنسان - الدورة السادسة والخمسين
إن لجنة حقوق الإنسان،
إذ تسترشد بميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان وغير ذلك من صكوك حقوق الإنسان ذات الصلة، وبإعلان وبرنامج عمل فيينا (A/CONF.157/23 )،
وإذ تشير إلى جميع القرارات والمقررات السابقة للجنة واللجنة الفرعية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان بشأن الإفلات من العقاب، فضلاً عن الفقرة 91 من الفرع هاء من الجزء الثاني من إعلان وبرنامج عمل فيينا،
وإذ تشير أيضاً إلى الطابع العالمي لجميع حقوق الإنسان المدنية والثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية وترابطها وعدم قابليتها للتجزئة،
وإذ تحيط علماً بجميع تقارير الأمم المتحدة السابقة بشأن مسألة الإفلات من العقاب،
وإذ تحيط علماً بتقريري الأمين العام E/CN.4/2000/90 ) و(E/CN.4/2000/91 ،
وإذ تسلم بأهمية مكافحة الإفلات من العقاب على أية انتهاكات لحقوق الإنسان تعتبر جرائم،
وإذ تعرب عن ارتياحها لاعتماد نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في 17 تموز/ يوليه 1998 (A/CONF.183/9 )، وتنوه بأعمال المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة والمحكمة الدولية لرواندا بوصفها تدابير لمكافحة الإفلات من العقاب،
واقتناعاً منها بأن ممارسة وتوقع الإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان الدولية أو القانون الإنساني يشجعان على مثل هذه الانتهاكات ويُعدان من بين العقبات الرئيسية في وجه التقيد بحقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني والتنفيذ الكامل للصكوك الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والقانون الإنساني،
واقتناعاً منها أيضاً بأن الكشف عن انتهاكات حقوق الإنسان ومحاسبة مقترفيها وشركائهم والمتعاونين معهم وإنصاف ضحاياهم، فضلاً عن الحفاظ على سجلات تاريخية لهذه الانتهاكات وإعادة الكرامة لضحاياها عن طريق الإقرار بمعاناتهم وإحياء ذكراها، سوف تهدي المجتمعات المقبلة وتشكل جزءاً لا يتجزأ من عملية تعزيز وإعمال حقوق الإنسان والحريات الأساسية كافة والحيلولة دون حدوث انتهاكات مستقبلاً،
وإذ تعترف بأن محاسبة من يقترفون انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان تشكل عنصراً أساسياً من عناصر أي انتصاف فعال لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، وعاملاً رئيسياً في كفالة قيام نظام عدالة نزيه ومنصف، وتحقيق الوفاق والاستقرار داخل الدولة في نهاية المطاف،
وإذ ترحب بقيام عدد من الدول التي شهدت انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في الماضي بوضع آليات للكشف عن هذه الانتهاكات، بما في ذلك إنشاء لجان للتحقيق أو لجان لمعرفة الحقيقة وتحقيق المصالحة،
وإدراكاً منها أن ظاهرة الإفلات من العقاب تؤثر في كل مجالات المجتمع، واقتناعاً منها بضرورة قيام الحكومات بمكافحة الإفلات من العقاب بتصديها للتجاوزات السابقة أو الجارية واتخاذها تدابير ترمي إلى الحيلولة دون ارتكاب انتهاكات من هذا القبيل،

1- تشدد على أهمية مكافحة الإفلات من العقاب في منع انتهاكات حقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني الدولي، وتحث الدول على إيلاء الاهتمام اللازم لمسألة الإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك الانتهاكات المرتكبة بحق النساء والأطفال، وعلى اتخاذ الإجراءات المناسبة لمعالجة هذه القضية الهامة؛
2- تسلّم، فيما يخص ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، بأن معرفة الجمهور العام بمعاناتهم وبالحقيقة عن مقترفي هذه الانتهاكات هي خطوة أساسية صوب إعادة التأهيل وتحقيق المصالحة، وتحث الدول على أن تكثف جهودها لكي تتيح لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان قضية نزيهة ومنصفة يمكن من خلالها التحري عن هذه الانتهاكات والإعلان عنها، وعلى أن تشجع الضحايا على الاشتراك في هذه العملية؛
3- ترحب في هذا الشأن بنشر بعض الدول تقارير لجان معرفة الحقيقة والمصالحة التي أنشأتها تلك البلدان للتصدي لما حدث فيها سابقاً من انتهاكات لحقوق الإنسان، وتشجع دولاً أخرى حدثت فيها سابقاً انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان على إنشاء آليات مناسبة لكشف تلك الانتهاكات؛
4- تشدد على أهمية اتخاذ كافة الخطوات الضرورية والممكنة لمحاسبة مقترفي انتهاكات حقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني الدولي، وتحث الدول على اتخاذ تدابير وفقاً للإجراءات القانونية؛
5- تشير إلى دعوة الأمين العام جميع البلدان إلى توقيع نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية والتصديق عليه باعتباره وسيلة لإنهاء ثقافة الإفلات من العقاب، الواردة في التقرير المعنون "نحن الشعوب: دور الأمم المتحدة في القرن الحادي والعشرين" (A/54/2000 )؛
6- ترحب في هذا السياق بالتقدم المحرز في مكافحة الإفلات من العقاب، بما في ذلك الاعتراف بمبدأ التكامل في نظام روما الأساسي؛
7- تطلب إلى الدول أن تواصل اشتراكها النشط مع اللجنة التحضيرية العاكفة على صياغة القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات وأركان الجرائم للمحكمة الجنائية الدولية، ضمن أمور أخرى، وأن تنظر في التوقيع والتصديق على نظام روما الأساسي؛
8- تطلب إلى الدول وإلى مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان النظر في أن توفر للدول، بناء على طلبها، مساعدة ملموسة وعملية، وأن تتعاون معها في السعي لتحقيق الأهداف المحددة في هذا القرار؛
9- تطلب إلى الدول أن تواصل دعم أعمال المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة والمحكمة الدولية لرواندا؛
10- تطلب إلى الأمين العام أن يلتمس آراء الحكومات والمنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية بشأن مسألة إمكانية تعيين خبير مستقل يُكلف ببحث جميع جوانب قضية إفلات مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان من العقاب بقصد اتخاذ مقرر بهذا الشأن في الدورة السابعة والخمسين للجنة؛
11- تطلب أيضا إلى الأمين العام أن يدعو الدول إلى تقديم معلومات عن أي خطوات تشريعية أو إدارية أو غيرها من الخطوات التي اتخذتها لمكافحة الإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان في إقليمها وتقديم معلومات عن سبل الانتصاف المتاحة لضحايا هذه الانتهاكات؛
12- تطلب كذلك إلى الأمين العام أن يجمع المعلومات والتعليقات الواردة عملاً بهذا القرار وأن يقدم تقريراً عن ذلك إلى اللجنة في دورتها السابعة والخمسين؛
13- تدعو المقررين الخاصين والآليات الأخرى للجنة إلى مواصلة القيام، أثناء نهوضهم بالولايات المسندة إليهم، بإيلاء الاعتبار الواجب لمسألة الإفلات من العقاب؛
14- تقـرر مواصلة النظر في هذه المسألة في دورتها السابعة والخمسين في إطار بند جدول الأعمال المعنون "تعزيز وحماية حقوق الإنسان"

***********

بيان اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي تدين القمع المسلط على الفئات و الاطارات المناضلة و تعتبر هيأة الانصاف و المصالحة مجرد جهاز مخزني يساهم في تحريف التاريخ النضالي للشعب المغربي

انعقد بتاريخ 6 فبراير 2005 اجتماع اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي الذي تدارس أهم مستجدات الوضع الراهن في البلاد وأنشطة التنظيم المختلفة أجهزته ,واصدرت البيان التالي :
يشن النظام المخزني وحلفاؤه السياسيون والطبقات السائدة هجوما شرسا على كل قلعات الصمود والمقاومة في بلادنا.
فالطبقة العاملة, ورغم مقاومتها المستميتة, تتعرض لهجوم كاسح أدى إلى تشريد آلاف العمال وتدهور أوضاع مجمل الطبقة العاملة. وسيعرف هذا المسلسل تصاعدا بسبب تطبيق مدونة الشغل التي شرعنت طرد العمال وضرب حقوقهم وبسبب إمعان النظام في تطبيق السياسات الليبرالية المتوحشة وبسبب الانكماش الذي سيصيب قطاع النسيج مع دخول المنتوجات الآسيوية إلى السوق الأوربية. وتلجأ الباطرونا ونظامها إلى كل الوسائل, بما في ذلك القمع والاعتقالات والمحاكمات والأحكام الجائرة كما وقع لعمال إيميني وعمال وعاملات لاكليمنتين وغيرهم, لتكسير شوكة الطبقة العاملة. هذا إضافة إلى إصدار صيغة جديدة (يناير 2005) لمشروع القانون التنظيمي للإضراب تعمق سلبيات الصيغة السابقة فيما يتعلق بتكبيل ممارسة حق الإضراب.
كما يواجه النظام المخزني نضالات الطلبة من أجل مطالبهم العادلة والبسيطة بقمع رهيب وصل حد اعتقال ومحاكمة العديد من الطلبة كان آخرها محاكمة طلبة مراكش وإصدار أحكام ظالمة ضدهم.
وفي محاولة لإخراس أصوات حملة الشهادات المعطلين – وهم ضحايا نظام الرأسمالية التبعية وسلطتها- يرتكب الحكم يوميا مجازر ضدهم خلال وقفاتهم السلمية ويقدم العشرات منهم للمحاكم لتصدر في حقهم أحكام قاسية وجائرة أيضا.
ولتبرئة ذمته من الجرائم السياسية التي اقترفها وذهب ضحيتها عشرات الآلاف من الضحايا, هذه الجرائم التي وفرت الشروط لنهب خيرات البلاد وأموال الشعب من طرف الطبقات السائدة والمافيا المخزنية وأدت إلى الحكم على أجيال من أبناء وبنات الطبقات الكادحة بالجهل والمرض والفقر, لجأ النظام إلى :
- تشكيل هيئة الإنصاف والمصالحة أوكل إليها مهمة تمرير مراقبته لطي صفحة ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان مع حصر هذه الانتهاكات في الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي ورفض أي كشف عن الحقيقة كاملة بما تعني من تحديد للمسؤوليات الفردية والجماعية ومواجهة المطالبة بمحاكمة المسؤولين عن هذه الانتهاكات. وقد ظهر جليا أن هيئة الإنصاف والمصالحة ليست سوى جهاز مخزني تقتصر مهمته على توثيق بعض الشهادات المنتقاة مع عزلها عن سياقها – وهو بذلك يساهم في تحريف التاريخ النضالي لشعبنا – إضافة إلى تنظيم جلسات استماع لنزر قليل من الضحايا تنتقيهم الهيئة بعناية وتفرض عليهم عدم ذكر الجلادين؛ بينما لازال مصير المختفين قصرا مجهولا ولازالت أوضاع المعتقلين السياسيين السابقين المرضي والمعطلين على حالها.
- تقديم بعض أكباش الفداء للعدالة للتظاهر بمحاربة الفساد ومواجهة مرتكبي الجرائم الاقتصادية بينما الحقيقة أن النظام المسؤول عن الجرائم السياسية هو نفسه المسؤول عن الجرائم الاقتصادية التي مكنت الطبقات السائدة من تحقيق تراكمها البدائي بواسطة نهب خيرات البلاد وأموال الشعب.
كما يسخر النظام أبواقه لمهاجمة القوى الديمقراطية الحقيقية, ومنها النهج الديمقراطي, وكذا الحركة الحقوقية المناضلة, وخاصة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان, نظرا لمواقفها المبدئية من مسألة الجرائم السياسية والاقتصادية.
إن النهج الديمقراطي, اعتبارا لخطورة الهجوم الرجعي الحالي :
- يندد بشدة بالهجمة على الطبقة العاملة, وخاصة بالأحكام الجائرة ضد محمد خويا ورفاقه وبالمتابعات القضائية التي يتعرض لها عمال وعاملات لاكليمنتين ويطالب بإطلاق سراح العمال المعتقلين ورفع المتابعات القضائية ضدهم.
- يدعو القوى الاشتراكية المتشبثة بمصالح ومطامح الطبقة العاملة إلى :
• دعم مقاومة الطبقة العاملة بكل الوسائل الممكنة وتطوير وتنسيق أشكال التضامن معها, وخاصة مع العمال المعتقلين, وفضح كل المؤامرات التي تحاك ضدها.
• فتح النقاش فيما بينها من أجل توحيد صفوفها والعمل على تصحيح أوضاع الحركة النقابية بما يخدم مصالح الطبقة العاملة.
• رفض أي قانون للإضراب.
- يعبر عن تضامنه مع نضالات المعطلين ويدين القمع ضدهم ويطالب بتمتيع الجمعية المغربية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب بالقانونية وتلبية مطالب المعطلين حملة الشهادات وإطلاق سراح المعتقلين منهم ورفع المتابعات القضائية ضدهم.
- يعبر عن تضامنه مع نضالات الطلبة من أجل مطالبهم المشروعة ويدين القمع الذي يطالهم ويطالب بإطلاق سراح طلبة مراكش المعتقلين ورفع المتابعات القضائية ضدهم.
- يعتبر أن النظام المخزني هو المسؤول الرئيسي عن الجرائم السياسية والاقتصادية وأن عدم تكرار ما حدث يتطلب التوجه إلى الأسباب العميقة وهي غياب الديمقراطية والمحاسبة وسيادة الإفلات من العقاب, لذلك فإن النهج الديمقراطي يناضل من أجل :
• إقرار دستور ديمقراطي يجسد إرادة الشعب المغربي باعتباره مصدر السلط وصاحب السيادة, دستور يرتكز إلى فصل السلط.
• تفكيك الأجهزة الأمنية المتورطة في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وإخضاع كل أجهزة الأمن للمراقبة والمحاسبة من طرف ممثلي الشعب الحقيقيين.
• إقرار وتطبيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب في الجرائم السياسية والاقتصادية التي تعتبر جرائم ضد الإنسانية لا تقبل التقادم.
• استرجاع الأموال والخيرات التي تم نهبها.
- يعبر عن تضامنه مع ضحايا الانتهاكات وذويهم بما في ذلك المواطنين الذين تعرضوا للمجازر التي عرفتها منطقة الريف ومختلف الانتفاضات الشعبية التي عرفها المغرب ويؤكد استمراره في النضال من أجل :
• الكشف عن مصير المختفين قسرا وإطلاق سراح الأحياء منهم وتسليم رفات المتوفين لذويهم وجبر ضرر الضحايا وذويهم ومحاكمة المسؤولين عن الانتهاكات.
• إطلاق سراح المعتقلين السياسيين.
- يتضامن مع ابن رفيقنا الشهيد أمين تهاني في دعوته القضائية ويطالب بكشف الحقيقة كاملة ومعاقبة المسؤولين عن قتل الشهيد. كما يطالب النهج الديمقراطي بالكشف عن مصير الشهيد عبد اللطيف زروال وتسليم رفاته لعائلته ومعاقبة المسؤولين عن قتله.
- يعبر عن تضامنه مع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ورئيسها ويدعو إلى دعم مبادرتها لتنظيم شهادات تحت شعار: شهادات بلا قيود من أجل الحقيقة
- يدعو كل القوى الاشتراكية والديمقراطية الحقيقية, ومن ضمنها تجمع اليسار الديمقراطي, إلى التعبئة لصد الهجوم على الطبقة العاملة والمعطلين والطلبة وباقي الفئات الشعبية والتصدي بحزم لمحاولات إضفاء مشروعية ديمقراطية مزيفة على النظام باستعمال يافطات وشعارات كاذبة من نوع "طي صفحة الماضي" و "الانتقال الديمقراطي ".
وفي الأخير, فإن النهج الديمقراطي الذي ظل مناضلوه ومناضلاته صامدين في وجه حملات القمع طيلة عقود, سيستمر في نضاله من أجل المساهمة في بناء التنظيم السياسي المستقل للطبقة العاملة وعموم الكادحين ودعم وتطوير وتوحيد الحركة النضالية للجماهير الكادحة وبناء تحالف الطبقات الشعبية لإنجاز مهام التحرر الوطني والبناء الديمقراطي على طريق الاشتراكية, وذلك رغم الحملات المسعورة التي تستهدفه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *