جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

بائعوا الاوهام ومروجي السلبية والفتنة.الحبيب الحنودي


بائعوا الاوهام ومروجي السلبية والفتنة.
اتهامات دون وجه حق أو تحليل غير عميق للأزمة التي تعصف بالبلاد بسبب من سيروها لعقود من الزمن فقادوها الى الهلاك الاقتصادي والاجتماعي و الثقافي.
بائعوا الاوهام من تلطخت أيديهم بسرقة الملايير من الدولة واستغلالها بالقصور والفيلات وتهريبها الى خارج الوطن حتى استنزفوا ميزانيتها، بائعوا الاوهام هم الذين تأخروا عن تنفيذ المشاريع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وهمشوا الريف وأقصوه من أي تنمية تسعى الى النهوض به، من زرع الأوهام هم الذين نوموا الشعب بالشعارات المرفوعة لمشاريع رنانة زائفة: كالحكامة، المنارة المتوسط، الجهوية الموسعة، الالتقائية السياسة المندمجة، اللامركزية، المصالحة الزائفة، الى ما لا نهاية من شعارات وكلمات دأبوا على تخدير الشعب المغربي بها في انتظار  تحقيقها، بائعوالاوهام هم من حصلوا مقابلها على الملايير تصرف في حساباتهم باسمها فتركوا البلاد تعوم في بحر من التخلف والجهل والركود والفقر، في المقابل معتقلو حراك الريف لم يكونوا سوى مطالبين بحقهم في العدالة الاجتماعية، و مارسوا حقهم في حرية الرأي و التعبير الذي يكفله الدستور ان لم يكن هو ايضا من بين الشعارات التي صرفت من أجله المليارات وبقي حبرا على ورق يفعل متى كان فيه مصلحة طرف معين دون غيره.
الوطن في طريقه الى هلاك حقيقي، أزمات خانقة خصوصا الازمات التجارية خلال الفترات القليلة القادمة، بدون شك سيتأثر القطاع بشكل مباشر وسيكون له انعاكاسات وخيمة على جميع القطاعات الاخرى مما سيزيد من وتيرة الاحتقان و مزيدا من الاحتجاجات.
إن المرحلة تستوجب ضرورة ايجاد حل سياسي كبير للبلاد ليخرج من عنق الزجاجة الخانقة في أقرب وقت ممكن، و ليتم امتصاص الاحتقان الموجود والأزمة الاقتصادية القادمة وامتصاص صدمة الشعب بمؤسساته التي لا تأبه لما يعانيه وترمي به نحو المجهول الخطير، وإلا فانه بدون شك أيضا أي محاولة تصحيح للاوضاع الآجلة بعد فوات الأوان ستذروها الرياح ولن يكون لها أي وقع لتغيير أو امكانية وقف لما سيؤول إليه حال البلاد.
وفي الأخير يجب أن يعلم الجميع أن معتقلي حراك الريف لم يخطؤوا عندما خرجوا لفضح ما تراكم من فساد عميق من عقود مضت، وبحراكهم حاولوا المساهمة في النهوض بتغيير اقتصادي واجتماعي ايجابي للبلاد مما يحفظ استقرارها، ولم يكن لهم أوهام يعرضونها للبيع بل الذين باعوا هم من حصلوا على الملايير ويعيشون على الريع والصناديق السوداء للوزارات واستغلال الثروات البرية والبحرية، أما المعتقلون لم يحصلوا سوى على السجون والتعذيب والتنكيل بهم والقذف بمطالبهم جانبا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *