المساواة في الارث/الرفيق عمر الربيب
المساواة في الارث:
مطلب رفعته الجمعية المغربية لحقوق الانسان منذ سنوات عديدة، انسجاما مع اهدافها، ومرجعيتها الكونية والشمولية لحقوق الانسان. وقد تغافلته الحركة الحقوقية والنسائية.
واليوم يعود المطلب بشكل محتشم ،بعد اقدام تونس على خطوة في هذا الاتجاه.
يبدو ان الحركة الديمقراطية في بلادنا، سياقية وغير قادرة على المبادره، وطرح القضايا في حينها، وانها غير مقتنعة بالصراع الفكري والسياسي ضد القوى المحافظة.
وبالعودة الى تونس باقرار المساواة في الارث ،لم يكن صريحا وواضحا ومسنودا بنص قانوني يتبثه ويرسخه، فلقد ذهبت تونس في اطار التوازنات السياسية للبحث عن التوافقات ، باقرار المساواة في الارث وترك اعمال الشريعة او المعمول به وفق رغبة المجتمع وما يمكن الاتفاق حوله.
وبصيغة اخرى ليس هناك نص قطعي يشرع المساواة في الارث، ونتيجة لطبيعة البنية الثقافية للمجتمع فانه من الصعب اعمال المساواة ، وسيبقى السائد ما تم الاتفاق عليه، ولن يكون سوى الاحتكام الى ما يسمى القواعد الشرعية المعمول بها حاليا.
ولنا في التجربة المغربية نموذج واضح فيما يتعلق بعدم قطعية النص القانوني، فمسألة اقتسام التركة او الممتلكات المتراكمة اثناء الزواج بين الزوج والزوج ، منصوص عليها وتشترط عقدا مرفقا لعقد الزواج، وهذا لا يتم لاسباب اجتماعية وثقافية ودينية، وبالتالي فحتى العرف الذي كان سائدا في مناطق سوس والشمال "الكد والسعاية" اضمحل ولم يعد معمولا به الا في حالات نادرة.
ان طرح مسألة المساواة في الارث ،لا تقبل التوافقات والصفقات السياسية، فاما ان تكون هناك مساواة تامة ودون تحفظ وفي كافة الحقوق والمجالات بين النساء والرجال، واما ان التمييز يبقى قائما.
ولتحقيق مجتمع المساواة، يشكل المدخل القانوني احدى ثوابته، والسياسي دعامته، والحقوقي الكوني غايته، ولا اعتقد اننا سنصل للمساواة دون بناء قوانين مدنية تعوض القائم من قوانين الاسرة الهجينة المبنية على اسس تمزج المدني بالشرعي الديني. اننا ما لم نتجاوز التوفيقية واتخاذ مصادر متعددة للتشريع في مجال المرأة والاسرة بما فيها المصادر الدينية، فلا نعتقد مبدأ المساواة يمكن تفعيله واقراره رغم الخطابات. كما اننا نعتقد ان التوجه رأسا نحو اقرار العلمانية يشكل احد المداخل الاساسية للديمقراطية والمساواة على الاقل في مستوياتها المدنية والسياسية.
مطلب رفعته الجمعية المغربية لحقوق الانسان منذ سنوات عديدة، انسجاما مع اهدافها، ومرجعيتها الكونية والشمولية لحقوق الانسان. وقد تغافلته الحركة الحقوقية والنسائية.
واليوم يعود المطلب بشكل محتشم ،بعد اقدام تونس على خطوة في هذا الاتجاه.
يبدو ان الحركة الديمقراطية في بلادنا، سياقية وغير قادرة على المبادره، وطرح القضايا في حينها، وانها غير مقتنعة بالصراع الفكري والسياسي ضد القوى المحافظة.
وبالعودة الى تونس باقرار المساواة في الارث ،لم يكن صريحا وواضحا ومسنودا بنص قانوني يتبثه ويرسخه، فلقد ذهبت تونس في اطار التوازنات السياسية للبحث عن التوافقات ، باقرار المساواة في الارث وترك اعمال الشريعة او المعمول به وفق رغبة المجتمع وما يمكن الاتفاق حوله.
وبصيغة اخرى ليس هناك نص قطعي يشرع المساواة في الارث، ونتيجة لطبيعة البنية الثقافية للمجتمع فانه من الصعب اعمال المساواة ، وسيبقى السائد ما تم الاتفاق عليه، ولن يكون سوى الاحتكام الى ما يسمى القواعد الشرعية المعمول بها حاليا.
ولنا في التجربة المغربية نموذج واضح فيما يتعلق بعدم قطعية النص القانوني، فمسألة اقتسام التركة او الممتلكات المتراكمة اثناء الزواج بين الزوج والزوج ، منصوص عليها وتشترط عقدا مرفقا لعقد الزواج، وهذا لا يتم لاسباب اجتماعية وثقافية ودينية، وبالتالي فحتى العرف الذي كان سائدا في مناطق سوس والشمال "الكد والسعاية" اضمحل ولم يعد معمولا به الا في حالات نادرة.
ان طرح مسألة المساواة في الارث ،لا تقبل التوافقات والصفقات السياسية، فاما ان تكون هناك مساواة تامة ودون تحفظ وفي كافة الحقوق والمجالات بين النساء والرجال، واما ان التمييز يبقى قائما.
ولتحقيق مجتمع المساواة، يشكل المدخل القانوني احدى ثوابته، والسياسي دعامته، والحقوقي الكوني غايته، ولا اعتقد اننا سنصل للمساواة دون بناء قوانين مدنية تعوض القائم من قوانين الاسرة الهجينة المبنية على اسس تمزج المدني بالشرعي الديني. اننا ما لم نتجاوز التوفيقية واتخاذ مصادر متعددة للتشريع في مجال المرأة والاسرة بما فيها المصادر الدينية، فلا نعتقد مبدأ المساواة يمكن تفعيله واقراره رغم الخطابات. كما اننا نعتقد ان التوجه رأسا نحو اقرار العلمانية يشكل احد المداخل الاساسية للديمقراطية والمساواة على الاقل في مستوياتها المدنية والسياسية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق