ملاحظات سريعة على أزمة العملة التركيّة (الرفيق علي عامر)
بالخشيبات و بالبراح و البوق .
كما أننا نذكر ذوي الهويات المغلقة أنهم مطايا "براقية" للرأسمال العالمي المتوحش .
قرأت لكم :
ملاحظات سريعة على أزمة العملة التركيّة:
قرأت لكم :
ملاحظات سريعة على أزمة العملة التركيّة:
1- تعتبر تركيّا من الرأسماليّات الناميّة التي ترتكز أساساً على الاستثمار الأجنبي والاقتراض من الخارج.
2- قدمّت الولايات المتحدة وأوروبا تاريخيّاً قروضاً بفوائد منخفضة جداً لكثيرٍ من الدول الناشئة.
3- توجّه الولايات المتحدة مؤخراً لرفع نسب الفوائد على القروض، وضع الشركات التركيّة المقترضة في أزمة كبيرة.
4- الاقتصاد التركي واجه على مرّ سنين، عجز كبير في الميزان التجاري، فوارداته أعلى بكثير من صادراته، ودائماً ما جبر هذا العجز بالاعتماد على الخارج: الاستثمار الأجنبي والاقتراض.
5- تركيا دولة نيوليبراليّة بامتياز، فالاقتراض من الخارج مثلاً لم يكن لحساب الحكومة التركيّة أو البنك المركزي، بل لصالح القطاع الخاص، مما يزيد من صعوبة وضع حد للأزمة الماليّة الجديدة.
6- {الأزمة تضاعف نفسها بنفسها.}
حين رفعت الولايات المتحدّة نسب الفوائد، دخلت الشركات التركيّة المقترضة في أزمة مضاعفة، فبالاضافة لارتفاع أقساط سداد القروض، أدّى هبوط الليرة التركيّة إلى تعميق أزمة البرجوازيّة التركيّة، حيث أنّها تبيع منتجاتها بالليرة وتدفع قروضها بالدولار واليورو، فانخفاض الليرة أدّى إذن لانخفاض قيمة مبيعاتها كما أدّى إلى ارتفاع قيمة مديونيّتها.
حين رفعت الولايات المتحدّة نسب الفوائد، دخلت الشركات التركيّة المقترضة في أزمة مضاعفة، فبالاضافة لارتفاع أقساط سداد القروض، أدّى هبوط الليرة التركيّة إلى تعميق أزمة البرجوازيّة التركيّة، حيث أنّها تبيع منتجاتها بالليرة وتدفع قروضها بالدولار واليورو، فانخفاض الليرة أدّى إذن لانخفاض قيمة مبيعاتها كما أدّى إلى ارتفاع قيمة مديونيّتها.
7- {منطق كرة الثلج}
هذا الوضع، دفع كثير من المستثمرين الأجانب إلى بيع أسهمهم وسحب استثماراتهم، مما ساهم في مزيد من الانحطاط في قيمة العملة التركيّة.
هذا الوضع، دفع كثير من المستثمرين الأجانب إلى بيع أسهمهم وسحب استثماراتهم، مما ساهم في مزيد من الانحطاط في قيمة العملة التركيّة.
8- {ضربة تحت الحزام لاقتصاد يترنّح}
ثمّ جاء قرار الإدارة الأمريكية بفرض العقوبات وخاصّة مضاعفة تعرفة الاستيراد على البضائع التركيّة وبالتحديد الحديد الصلب والألومنيوم، مما خفّض القدرة التصديريّة لتركيّا، التي تعتبر تاسع أكبر مصدّر للصلب في العالم.
ثمّ جاء قرار الإدارة الأمريكية بفرض العقوبات وخاصّة مضاعفة تعرفة الاستيراد على البضائع التركيّة وبالتحديد الحديد الصلب والألومنيوم، مما خفّض القدرة التصديريّة لتركيّا، التي تعتبر تاسع أكبر مصدّر للصلب في العالم.
9- سيساهم انخفاض الليرة التركيّة إلى تعزيز التصدير التركي ولكن على حساب الربح والنمو.
استنتاجات:
1- لا يمكن تحقيق تنميّة حقيقيّة للدول التابعة إلّا بالقطع الكامل مع الرأسماليّة الإمبريالية.
2- تركيا وأرض تركيا واقتصاد تركيا وسياسة تركيا وشعب تركيا كلّه -وبسبب من سياسات الحكومة النيوليبراليّة لأردوغان- كان يتعلّق بسعر الفائدة في الولايات المتحدة، فقرار واحد من البنك المركزي الأمريكي، قرار على كبسة زر، كفيل بانهيار الدولة كاملة.
3- الكيان الصهيوني مستفيد أساسي من انخفاض السعر الحقيق للصلب التركي، خاصّة أنّه أحد أكبر مستوردي الصلب من تركيّا.
4- أردوغان والإخوان الملسمون يتبنّوا أسوأ أنواع النهج النيوليبرالي المقامر بحكم موقعهم الطبقي في النظام العالمي. إذن هم عدوّ طبقي وقومي للشعوب.
5- هذه الأزمة درس لكل من رضي لنفسه العبودية وتقديم الخدمات المجّانية للإمبرياليّة وذراعها العسكري حلف شمال الأطلسي، فإنّ أوّل مصدر لشفاء الأزمة في عقر دار السيّد سيكون على حساب العبد.
6- آثار الأزمة في تركيّا، لن تنحصر في تركيّا، والمرجّح أنّ آثارها ستكون عالميّة، وبتقديري الشخصي، سنسمع أصداء هذه الأزمة على الأقل في كلّ إسبانيا وإيطاليا والبرازيل.
7- الأزمة في تركيّا لا تنفصل عن الأزمة البنيوية في النظام الرأسمالي، بل هي ليست إلّا أحد أعراضه وتمظهراته.
8- ستبقى السياسة والثقافة مراهقة ما لم تتعلّم أن تبحث عن الأصل الطبقي لكل ظاهرة أو خطاب أو سياسة أو مقال.
للرفيق علي عامر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق