تاشفين الاندلسي *من هو الإنسان ؟
تاشفين الاندلسي
من هو الإنسان ؟
--------------------------------------------------------------------------
هذه الصورة أخذتني الى درجة أنني أعود كل مرة للنظر فيها مليا وكل مرة أقوم بتقليبها بدقة ثم الإنخراط في رحلة عبر الزمن الى النصف الأول من العقد الثالث من القرن العشرين في بلادي "الريف" .
هذان المتطوعان الألمانيان في جيش محمد بن عبد الكريم الخطابي اختصاص مدفعية يوجدان في الأسر كما يحيل الى ذلك عنوان الصورة ، اثارني لباسهما الريفي الأصيل : كل واحد منهما يرتدي جلابة ريفية قصيرة تسمح له بالخطو الواسع و فتحة الصدر الواسعة أيضا تسمح بحركة الجسد العلوي، خصوصا اليدين اللتين قد تخرج احداهما منها لتسهيل الرمي ، أثارني النسيج الذي صنعت منه الجلابتان ، فهما تختلفان في نوعه وكذلك ازرار جلابة الأسير المتواجد على يسار الصورة ذو اليد المعرورقة بفعل صلابتها واستعمالها بكثرة . بمقارنة سريعة بين ملامحهما وملامح الجندي الاسباني ذو الملامح الحادة و الوجنتين البارزتين والذي يظهر وكأن شيئا ما ازعجه أو هو خائف مع انه هو السجان وليس المسجونان اللذان يظهران بملامح تخفي وراءها ارتياحا ونظرات تحد برجلين قويتين حافيتين فوق هشيم يحيل الى أن المكان كان بيدرا و الوقت وقت صيف خصوصا ان الشمس كانت حارقة تظهر من خلال ظل الأسيرين.
يتبادر الى ذهني سؤال محير : كيف لألمانيين في بلاد بعيدة عن وطنهم وهم يحاربون بشراسة في أعظم حركة تحررية مسلحة في القرن العشرين و مع ذلك تظهرهم الصورة معتدين بأنفسهم بشكل مثير وهم أسرى عند عدو لا يرحم .
الحكمة :
إن الإنسان ليس فقط ذلك الكائن الذي يمشي على رجلين وله أذنان قصيرتان و جلد مشعر منحصر في الرأس و بعض الأماكن الأخرى الضيقة . بل الإنسان هو ذلك الذي يؤمن بقيم كونية ترفض الإستعباد و الظلم ولو كلفه ذاك حياته .
الإنسان هو من يؤمن بالإنسانية الواعية والمصير المشترك لسكان هذا الكوكب.
--------------------------------------------------------------------------
هذه الصورة أخذتني الى درجة أنني أعود كل مرة للنظر فيها مليا وكل مرة أقوم بتقليبها بدقة ثم الإنخراط في رحلة عبر الزمن الى النصف الأول من العقد الثالث من القرن العشرين في بلادي "الريف" .
هذان المتطوعان الألمانيان في جيش محمد بن عبد الكريم الخطابي اختصاص مدفعية يوجدان في الأسر كما يحيل الى ذلك عنوان الصورة ، اثارني لباسهما الريفي الأصيل : كل واحد منهما يرتدي جلابة ريفية قصيرة تسمح له بالخطو الواسع و فتحة الصدر الواسعة أيضا تسمح بحركة الجسد العلوي، خصوصا اليدين اللتين قد تخرج احداهما منها لتسهيل الرمي ، أثارني النسيج الذي صنعت منه الجلابتان ، فهما تختلفان في نوعه وكذلك ازرار جلابة الأسير المتواجد على يسار الصورة ذو اليد المعرورقة بفعل صلابتها واستعمالها بكثرة . بمقارنة سريعة بين ملامحهما وملامح الجندي الاسباني ذو الملامح الحادة و الوجنتين البارزتين والذي يظهر وكأن شيئا ما ازعجه أو هو خائف مع انه هو السجان وليس المسجونان اللذان يظهران بملامح تخفي وراءها ارتياحا ونظرات تحد برجلين قويتين حافيتين فوق هشيم يحيل الى أن المكان كان بيدرا و الوقت وقت صيف خصوصا ان الشمس كانت حارقة تظهر من خلال ظل الأسيرين.
يتبادر الى ذهني سؤال محير : كيف لألمانيين في بلاد بعيدة عن وطنهم وهم يحاربون بشراسة في أعظم حركة تحررية مسلحة في القرن العشرين و مع ذلك تظهرهم الصورة معتدين بأنفسهم بشكل مثير وهم أسرى عند عدو لا يرحم .
الحكمة :
إن الإنسان ليس فقط ذلك الكائن الذي يمشي على رجلين وله أذنان قصيرتان و جلد مشعر منحصر في الرأس و بعض الأماكن الأخرى الضيقة . بل الإنسان هو ذلك الذي يؤمن بقيم كونية ترفض الإستعباد و الظلم ولو كلفه ذاك حياته .
الإنسان هو من يؤمن بالإنسانية الواعية والمصير المشترك لسكان هذا الكوكب.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق