جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

تحية لليسار من المعتقل المرتضى اعمارشن

من داخل معتقله بسجن سلا توصلنا بارتسامات من الغائب الحاضر معتقل الرأي مرتضى إعمراشا ، ورغم أن الارتسامة تحمل كلمات موجزة لكنها مشبعة بثقافة دالة على خصال الرجل المتسمة بالسماحة والإيمان بالاختلاف الرصين طويته عالية الأخلاق لدرجة أن قلبه لا تستوطنه لغة الكراهية بل لا يعرف أصلا معنى للشر في حق الآخرين، ظهر خلال الحراك وقبله في حركة 20 فبراير وكان دائما عامل وحدة بين كل الأطياف، نموذج شاب بقي على معدنه الأصيل لا يخجل من الاعتراف ومكاشفة الذات كعلامة بارزة لقوة الشخص في السياسة وليس ضعفه.
يبدو من خلال تدوينته أسفله أنه مستاء جدا من سياسة فرق تسد محملا المسؤولية لقوى الاستبداد في نشر كل ألوان الحقد والكراهية ولسان حاله يقول" كل شيء هنا كان مقارنة موجعة لما كان هناك" ، وأراد أن ينفض عنه عبئ الاعتراف بالجميل لهيئة الدفاع وخصوصا الحقوقي صادقو والجمعية المغربية لحقوق الانسان ولليسار، إنه اعتراف لا يصدر سوى عن الكبار وعن مستوى عال في تقدير دقة المرحلة.
الرجل لم تنسيه لدغة الاعتقال والقذف به في غياهب السجون من أن يعبر عن تفاؤله بأن الغد سيكون حليف المظلومين مهما تجبرت آلة القمع والحقد والنفور من الحق في التعبير والاختلاف الذي لا يفسد للود قضية.
لقد اكتشفنا فيه معدنا مختلفا فهو يبدو درويشا سخيا ومفعما بالمحبة ومشاكسا لا تنقصه الدعابة وصدقه لا تلوثه لغة المكر، فهو صريحا مع الجميع بما فيهم الخصوم، ولعله المعدن الذي اربك المخزن وألقى به وراء القضبان، انتقاما فاضحا، بتهم تظهر أن الجلاد يخاف حتى من دعابته وأحرى صراحته.
الرجل ظل في مستوى نباهته النبيلة ولم يصب " بسكرة نبيذ الانتصار" فهو متواضعا في تقدير الأزمات وفي البحث عن الحلول ولسان حاله يقول: في السياسة لا تكون وحدك لكي لا تنطلي عليك تلك الحكمة القائلة " أكلت يوم أكل الثور الأبيض" فاعتَدْ بحلفاء موثوقين وصادقين ..
أستأذن منك صديقي المرتضى أن تتقبل مني هذه القراءة المستلهمة من كلماتك القليلة الدالة على تأملات فلسفية وسياسية وجمالية راقية، فطوبى لك ومن خلالك لكافة المعتقلين..فموعد استنشاق الحرية آت آت..
ع.ب
تدوينة المعتقل المرتضى اعمارشن:
لا زالت قوى الإستبداد تستخدم سياسة فرق تسد...،
يجب أن نتذكر دائما المثل القائل: أكلت يوم أكل الثور الأبيض...،
إن بناء الدولة الحديثة بالمغرب مر بمراحل عديدة، كان فيها اليسار دائما حاملا للمشعل، واليوم و رغم كل ما يحاك في الخفاء لا يزال، ( الرفاق) يساندون كل حركات التغيير التي تتطلع إلى غد أفضل، ولا يليق إطلاق أن لا نعطي كل ذي حق حقه، و كما الحديث : من لا يشكر الناس لا يشكر الله...
والشكر الخاص للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ولكافة أطرها نساء ورجالا الذين كانوا دائما في الموعد .
مرتضى إعمراشا
سجن سلا
"منقول من ابراهيم اعمراشا"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *