** الإقطاع في المنجم **
** الإقطاع في المنجم **
رحم الله الحاج المهدي المنجمي الذي قضى حياته في عتمات المناجم الفوسفاطية. النقابي المحنك قاهر اكبر اقطاعي رئيس القسم. رغم جهله القراءة و الكتابة لكن وعيه و مواقفه كلها رجولة، شجاعة، اقدام...
لم تكن آنذاك الإدارة تعترف بالعمل النقابي و لا النقابة. كان الحاج المهدي ممثلا للعمال بصفته كشخص رغم انه ينتمي للنقابة. كان القمع التسلط الاقطاع الدكتاتورية وسيلة الادارة لكسر شوكة المنجمي عاملا كان او إطار.
كان الحاج المهدي آنذاك في سنواته الاخيرة من العمل عمله خشاب Boiseur يثبت اخشاب المنجم كي لا يسقط الجبل. " كما في الصورة ".
صاحبنا كان في بداية العشرينات من عمره و سنواته الاولى من العمل. كان إطارا مسؤولا عن فريق العمل من ضمنهم الحاج المهدي.
قي ذلك الوقت كان على الإطار إما يكون متسلطا يقمع العمال لترضى عنه الإدارة او يكون في صف العمال فينال نصيبه من القمع و التنكيل معهم.
صاحبنا تأثر بأفكار الحاج المهدي. كان يحترمه لدرجة الخوف منه في بعض الحالات... لما اختار صف العمال نال صاحبنا ما يكفيه من العقوبات لدرجة التهديد بالطرد... كان ممثل الاطر إداريا و إبن الإدارة بإمتياز. قصده صاحبنا. ليدافع عنه. كان جواب الممثل : إفعل ما تأمرك به الإدارة و ستحل كل مشاكلك. قال صاحبنا : انا لا يمكنني ان أظلم العمال و أحملهم فوق طاقتهم. الممثل : قوانين الإدارة واضحة لن تغيرها لا انت ولا انا...!!
حكى صاحبنا لقاءه بالممثل للحاج المهدي. كان جوابه لا تخف...
في جلسة مغلقة بين فريق العمل لم يحضره صاحبنا تقرر ان يدافعوا عن صاحبنا بالزيادة في المجهود اولا او بالاضراب... اعترض الحاج المهدي فكرة الاضراب لانه سيضر صاحبنا اكثر و سينقلونه الى منجم اخر و تكون نهايته.
تحمل كل واحد من الفريق اكثر من طاقته. حتى اصبحت عادة يومية. يأتي المراقب "المسؤول عن المنجم " في نهاية الوردية poste يبحث عن الثغرات في السلامة نظافة المنجم و الآلات تركيب الاخشاب... فلا يجد ما ينقله للادارة...
سأل المراقب صاحبنا ماذا تفعل لتكون ورديتك poste بهذا الشكل ؟ رد صاحبنا انه إحترام الطبقة العاملة...
م ق Hamza Barakate
31/10/2018
Mohamed Kassou
رحم الله الحاج المهدي المنجمي الذي قضى حياته في عتمات المناجم الفوسفاطية. النقابي المحنك قاهر اكبر اقطاعي رئيس القسم. رغم جهله القراءة و الكتابة لكن وعيه و مواقفه كلها رجولة، شجاعة، اقدام...
لم تكن آنذاك الإدارة تعترف بالعمل النقابي و لا النقابة. كان الحاج المهدي ممثلا للعمال بصفته كشخص رغم انه ينتمي للنقابة. كان القمع التسلط الاقطاع الدكتاتورية وسيلة الادارة لكسر شوكة المنجمي عاملا كان او إطار.
كان الحاج المهدي آنذاك في سنواته الاخيرة من العمل عمله خشاب Boiseur يثبت اخشاب المنجم كي لا يسقط الجبل. " كما في الصورة ".
صاحبنا كان في بداية العشرينات من عمره و سنواته الاولى من العمل. كان إطارا مسؤولا عن فريق العمل من ضمنهم الحاج المهدي.
قي ذلك الوقت كان على الإطار إما يكون متسلطا يقمع العمال لترضى عنه الإدارة او يكون في صف العمال فينال نصيبه من القمع و التنكيل معهم.
صاحبنا تأثر بأفكار الحاج المهدي. كان يحترمه لدرجة الخوف منه في بعض الحالات... لما اختار صف العمال نال صاحبنا ما يكفيه من العقوبات لدرجة التهديد بالطرد... كان ممثل الاطر إداريا و إبن الإدارة بإمتياز. قصده صاحبنا. ليدافع عنه. كان جواب الممثل : إفعل ما تأمرك به الإدارة و ستحل كل مشاكلك. قال صاحبنا : انا لا يمكنني ان أظلم العمال و أحملهم فوق طاقتهم. الممثل : قوانين الإدارة واضحة لن تغيرها لا انت ولا انا...!!
حكى صاحبنا لقاءه بالممثل للحاج المهدي. كان جوابه لا تخف...
في جلسة مغلقة بين فريق العمل لم يحضره صاحبنا تقرر ان يدافعوا عن صاحبنا بالزيادة في المجهود اولا او بالاضراب... اعترض الحاج المهدي فكرة الاضراب لانه سيضر صاحبنا اكثر و سينقلونه الى منجم اخر و تكون نهايته.
تحمل كل واحد من الفريق اكثر من طاقته. حتى اصبحت عادة يومية. يأتي المراقب "المسؤول عن المنجم " في نهاية الوردية poste يبحث عن الثغرات في السلامة نظافة المنجم و الآلات تركيب الاخشاب... فلا يجد ما ينقله للادارة...
سأل المراقب صاحبنا ماذا تفعل لتكون ورديتك poste بهذا الشكل ؟ رد صاحبنا انه إحترام الطبقة العاملة...
م ق Hamza Barakate
31/10/2018
Mohamed Kassou

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق