الشهيد المعطي بوملي/ شهادة لرفيقه عمر ناجي
الشهيد المعطي بوملي كما عرفته.
تعرفت على الشهيد المعطي بوملي خلال الأيام الأولى للدخول الجامعي 89- 90 بكلية العلوم بوجدة. كانت سنته الاولى بهذه الكلية شعبة فيزياء- كيمياء بعد نجاح متميز في الباكالوريا شعبة علوم رياضية وكنت حينها في السنة الرابعة في نفس تلك الكلية التي كانت معقلا حصينا للحركة الطلابية. كانت تلك السنة سنة استنهاض الوضع الطلابي من قبل مناضلي النهج الديموقراطي القاعدي بعد حملات الطرد و الاعتقال التي طالت العديد من مناضلي اوطم قبل وبعد معركة مقاطعة الامتحانات سنة 88- 89 . وللحقيقة التاريخية فقد تحمل مناضلوا النهج الديمقراطي القاعدي وحدهم مهمة استنهاض الفعل النضالي بعد الانسحاب الكلي لكل المكونات الاخرى من ساحة النضال والتعبئة ( الفصائل الاصلاحية إضافة إلى الكراس وأصحاب الكلمة الممانعة).
تعرفت عليه في أولى حلقيات النقاش أمام مكتبة كلية العلوم وبساحة 24 يناير بالحي الجامعي وخلال النقاشات التعبوية داخل مدرجات الدراسة بكلية العلوم. واستمرت علاقاتنا رفاقية منذ ذلك الحين إلى ليلة يوم الأربعاء 30 أكتوبر 1991 عندما ودعناه بدون رجعة. منذ هذا اليوم لم نره بعد أن اختطفته القوى الظلامية من داخل مختبر الفيزياء ونفذت في حقه فتوى القتل بأبشع طريقة.
منذ النقاشات الأولى مع الشهيد بدا لي الرفيق المعطي مطلعا ومهتما بالتعرف على تاريخ اوطم ومستعد للانخراط الفعلي في جميع الأشكال النضالية. أخبرني فيما بعد أنه كان يناضل داخل الحركة التلاميذية بكرسيف أثناء دراسته الداخلية بالثانوي وهناك التقى ببعض المجرمين الظلاميين الذين قاموا فيما بعد باغتياله.
كان دائم الحضور في جميع الأشكال النضالية. لا يحب الإكثار من الكلام، لكنه يتميز بفعالية كبيرة في إنجاز المهمات النضالية. لم نحتاج للكثير من الوقت بحكم انتماءه الطبقي ليقتنع الرفيق بمواقف النهج الديمقراطي القاعدي ويحسم منذ السنة الأولى مواقفه من القوى الإصلاحية و الظلامية.
أثناء هجوم القوى الظلامية على جامعة وجدة، كان الشهيد من أوائل المدافعين عن تقدمية اوطم منخرطا في لجان اليقظة بالحي الجامعي وفي صد جميع الاغارات التي نفذتها هذه العصابات الإرهابية ضد الحي الجامعي.
مازلت أتذكر يوم الاثنين 21 أكتوبر 1991 عندما قرر الرفاق تخليص كلية العلوم من العصابات الظلامية التي دأبت على احتلال هذه الكلية والمرابضة بها بشكل يومي انطلاقا من الباب الخلفي المقابل لحي القدس أين كان يتمركز الظلاميين مع قياداتهم الكبيرة.
فجرا بدأت المواجهات وامتدت إلى حدود الساعة الواحدة زوالا وعندما تمكن الرفاق من طرد العصابات الظلامية من هذه الكلية، تدخلت على الفور أجهزة البوليس لمطاردة المناضلين. كان الرفيق الشهيد صامدا في مواجهة الظلاميين واستمر في مطاردتهم بلباسه الرياضي إلى قاعات الأشغال التطبيقية لشعبة البيولوجيا أين اختبأ حوالي ثلاثين فردا منهم بالسرداب الموجود بهذا الجناح المخصص لتربية فئران المختبر ولم يتم تخليص إلا بحضور عميد الكلية رفقة أفراد من الاواكس.
كان آخر لقاء لي مع الرفيق الشهيد المعطي ليلة الأربعاء 30 أكتوبر 1991 أمام مكتبة الحي الجامعي في حدود منتصف الليل. أخبرني، انا ومجموعة من الرفاق، انه سيغادر إلى المنزل الذي كان يكتريه مع بعض الرفاق بحي القدس لان له في الصباح حصة للأشغال التطبيقية وهو محتاج للوزرة البيضاء. تسلل في الظلام ولم نكن نعلم أنها آخر مرة سنراه فيه بيننا مبتسما واثقا من نفسه لأن الرفيق الشهيد كان من المناضلين القلائل الذين كانوا يصرون على المبيت بحي القدس الذي كان محاصرا من قبل القوى الظلامية.
صباح يوم الخميس وفي حدود الساعة 11 والنصف، وصلنا خبر اختطافه من داخل قاعة الأشغال التطبيقية بشعبة الفيزياء من قبل بعض الطلبة المتعاطفين الذين تواجدوا هناك وابلغونا انه كان يصرخ طيلة مدة نقله من كلية العلوم إلى حي القدس أمام أنظار أجهزة البوليس التي كانت ترابض بالقرب من الكلية. على الفور انتقل بعض الرفاق للبحث عن مكان اختطافه بحي القدس، لكن مخطط القوى الظلامية كان محكما لاختطافه وابعاده عن الأنظار. لم انم تلك الليلة وعاودنا النزول ليلا إلى حي القدس للبحث عن الشهيد.
في نفس اليوم، وصلنا خبر اختطاف مناضل آخر بكلية العلوم وهو الرفيق العثماني.
في اليوم الموالي الجمعة 1 نونبر 1991 وعلى الساعة الثامنة والنصف مساءا تلقيت خبر استشهاد الرفيق المعطي بعد ان أعلنت تلفزة النظام ذلك. كما أعلنت إنقاذ الرفيق العثماني من موت محقق داخل نفس المنزل الذي كان الرفيقين مختطفين بداخله.
كانت أكبر صدمة في حياتي. حزن كبير عم كل أرجاء الجامعة. لم يسمح لنا حتى برؤية الجثة التي لم تسلم للعائلة ودفن الرفيق بشكل سري وفي مكان غير معروف لحد الآن.
في يوم الاثنين 4 نونبر، انتقلت رفقة أحد الرفاق لقاعة الأشغال التطبيقية التي اختطف من داخلها الشهيد المعطي للاستفسار حول حيثيات اختطافه، تفاجأنا بأن الأستاذ الذي كان حينها مسؤولا عن الدرس هو أستاذ معروف بتعاطفه مع القوى الظلامية. طبعا هذا الاستاذ لم يتم البحث معه أثناء مرحلة التحقيقات.
وتبقى الأسئلة الحقيقية مطروحة:
- لماذا لم يتم ايقاف باقي المتورطين في هذه الجريمة لحد الان وهم ما زالوا فيه حالة فرار.
- لماذا لم يتم متابعة من أفتى باغتيال الرفيق المعطي.
- لماذا لم يخبر الأستاذ المسؤول عن حصة الأشغال التطبيقية الإدارة والشرطة بمجرد اختطاف الشهيد.
- ثم من الذي أخبر اصلا القوى الظلامية بتواجد الشهيد داخل قاعة الأشغال التطبيقية؟.
أسئلة نجد كل الإجابات عنها اذا علمنا ماذا وقع بعد تنفيذ هذه الجريمة. كل الذين شاركوا في هذه المؤامرة- الصفقة مع النظام استفادوا بشكل أو باخر: أطلق سراح مجلس شورى العدل والإحسان ورفع الحصار عن عبد السلام ياسين ورخص لحزب العدالة والتنمية ولجناحه الدعوي......
لروح الطاهرة اكتب هذه الشهادة والخزي والعار لكل من ارتد وخان.
************
جثة الشهيد تنادي الجميع :
نطالب الدولة المغربية بالكشف عن مصير جثة الشهيد المعطي بوملي الطالب الذي اختطف واحتجز وعذب وقطعت شرايينه ورمي بجثته وبجانبها قنينة مملوءة بدمه من طرف عصابة ينتمون لجماعة العدل والإحسان التي اعتبرت أفرادها بعد اعتقالهم معتقلين سياسيين وأبطال افتخرت بهم طيلة مدة سجنهم وكذلك بعد العفو عنهم ومازال هذا الموقف ساريا لحد الآن بمعنى إن قيادة العدل والإحسان ما زالت تدافع عن تلك الجريمة البشعة والفظيعة التي وقعت يوم 31 أكتوبر سنة 1991 بمدينة وجدة في حق طالب يساري صدرت في حقه فتوى القتل الذي نفذته تلك العصابة بوحشية وتم التعامل مع جثته بذلك الشكل المهين لانه في نظرها الظلامي مجرد ملحد مرتد يسحق أقل من طريقة تعامل الإنسان مع جثث الكلاب أثناء موتها .. ولذلك استرخصوا على جثة الشهيد المعطي بوملي القتل السريع ودفنه وفي نفس الآن كل التفاصيل الوحشية لهذه الجريمة كانت رسالة رعب حقيقية موجهة للمجتمع ككل ولليساريين والعلمانيين خاصة وهذا الأمر لم يتم ادراكه آنذاك من طرف كل الأحزاب الوطنية والديمقراطية التي اعتبرت العنف الذي كان منصبا على تيار القاعديين من طرف كل تيارات الاسلامويين هو عنف متبادل بينهم وكل ما كان يقع بالجامعة لم توليه الاهتمام اللازم إلا بعد اكتساح الإسلاميين للجامعة والمجتمع وبعد فوات الأوان . والآن وبعد مرور 27 سنة على تلك الجريمة الإرهابية نطرح السؤال التالي : إذا اعتبرنا عن حق أن التنفيذ العملي لعنف هذه الجريمة البشعة كان ينتمي في صميمه إلى التكوين الإيديولوجي الإسلاموي الدوغمائي لطلبة في مقتبل العمر و ذوي ميولات نفسية مرضية فلماذا الدولة المغربية لم تسلم لأسرة الطالب المعطي بوملي بعد وقوع الجريمة جثة إبنها لدفنه على الطريقة الإسلامية مثل كل المغاربة المسلمين ؟ أليس هذه جريمة أخرى تنضاف للجريمة الأولى وربما هي أخطر من الأولى لإنها مرتكبة من طرف الدولة التي تستمد مبرر وجودها من تطبيق القانون وحماية كل المواطنين ؟ وهذا السؤال الأخير ستزداد غرابته اذا علمنا انه لحد الآن وبعد مرور سنوات طويلة على تجربة الإنصاف والمصالحة ما زالت الدولة لم تسلم جثث الشهيد المعطي بوملي لعائلته وأقاربه ورفاقه من أجل دفنه باعتباره انسانا ومواطنا يستحق الدفن العلني والترحم عليه . لذلك كله لابد للدولة من تسليم جثة الشهيد المعطي بوملي لعائلته وكذلك لا بد لجماعة العدل والإحسان من تقديم نقذ ذاتي على جريمتها هاته وجرائم أخرى اذا كانت فعلا راغبة في طي صفحة ماضيها الأسود ومباشرة حوار جدي مع الديمقراطيين والعلمانيين اليساريين والليبراليين الفعليين لأن الدم البشري المهدور غدرا وجبنا وظلما لا يصير ابدأ ماء أو عصير فاكهة ولا ينسى مهما طال الزمان وتعاقبت الأجيال .
Salma El Azzouzi كنا في نفس الفصل وكنت في المختبر انا كذلك آنذاك صوت صراخه ما زال في أذني.
Raho Mohamed كان وصولي للجامعة عام 2001.تردد اسم الشهيد كثيرا في ارجاء الحي والجامعة.بل وشارع الحلقيات يحمل اسمه.شعارات عديدة تخلد اسمه مازلت احفظ بعضها الى اليوم.
الاغتيال مدان بأقوى الكلمات،وطلوب معاقبة مرتكبه باشد العقوبات. ومن دبر ونفذ يستحق العقاب بعد المحاكمة.
لكن بعد قراءتي لشهادتك لدي تساؤلات.
اولا الشهيد قتل في مواجهات بين رفاقه والقوى الظلامية بشهادتك.
يعني كما قتل يمكن ان يقتل طالب في الفصيل الاخر.
الا اذا كانت مطارداتكم للاخوان من أجل التسلية.
ثانيا،ان تتحدث عن صفقة بين المخزن وياسين و تربط بين اغتيال بوملي والافراج عن ياسين وبعض اتباعه اعتقد فيه مبالغة.
بشهادتك الطالب في سنته الاولى،وفي بداية السنة الجامعية_اواخر اكتوبر-فمن اين له كل هذا التأثير حتى ينسق المخزن مع الاخوان ويبرم معهم صفقة لاغتياله؟
اعود واكرر العنف/الاغتيال مرفوض في كل زنان ومكان.خصوصا من داخل قلعة العلم وحرم الجامعة.
ومن يمارسه يعبر عن عجزه.
رحمة الله على بوملي.
تعرفت على الشهيد المعطي بوملي خلال الأيام الأولى للدخول الجامعي 89- 90 بكلية العلوم بوجدة. كانت سنته الاولى بهذه الكلية شعبة فيزياء- كيمياء بعد نجاح متميز في الباكالوريا شعبة علوم رياضية وكنت حينها في السنة الرابعة في نفس تلك الكلية التي كانت معقلا حصينا للحركة الطلابية. كانت تلك السنة سنة استنهاض الوضع الطلابي من قبل مناضلي النهج الديموقراطي القاعدي بعد حملات الطرد و الاعتقال التي طالت العديد من مناضلي اوطم قبل وبعد معركة مقاطعة الامتحانات سنة 88- 89 . وللحقيقة التاريخية فقد تحمل مناضلوا النهج الديمقراطي القاعدي وحدهم مهمة استنهاض الفعل النضالي بعد الانسحاب الكلي لكل المكونات الاخرى من ساحة النضال والتعبئة ( الفصائل الاصلاحية إضافة إلى الكراس وأصحاب الكلمة الممانعة).
تعرفت عليه في أولى حلقيات النقاش أمام مكتبة كلية العلوم وبساحة 24 يناير بالحي الجامعي وخلال النقاشات التعبوية داخل مدرجات الدراسة بكلية العلوم. واستمرت علاقاتنا رفاقية منذ ذلك الحين إلى ليلة يوم الأربعاء 30 أكتوبر 1991 عندما ودعناه بدون رجعة. منذ هذا اليوم لم نره بعد أن اختطفته القوى الظلامية من داخل مختبر الفيزياء ونفذت في حقه فتوى القتل بأبشع طريقة.
منذ النقاشات الأولى مع الشهيد بدا لي الرفيق المعطي مطلعا ومهتما بالتعرف على تاريخ اوطم ومستعد للانخراط الفعلي في جميع الأشكال النضالية. أخبرني فيما بعد أنه كان يناضل داخل الحركة التلاميذية بكرسيف أثناء دراسته الداخلية بالثانوي وهناك التقى ببعض المجرمين الظلاميين الذين قاموا فيما بعد باغتياله.
كان دائم الحضور في جميع الأشكال النضالية. لا يحب الإكثار من الكلام، لكنه يتميز بفعالية كبيرة في إنجاز المهمات النضالية. لم نحتاج للكثير من الوقت بحكم انتماءه الطبقي ليقتنع الرفيق بمواقف النهج الديمقراطي القاعدي ويحسم منذ السنة الأولى مواقفه من القوى الإصلاحية و الظلامية.
أثناء هجوم القوى الظلامية على جامعة وجدة، كان الشهيد من أوائل المدافعين عن تقدمية اوطم منخرطا في لجان اليقظة بالحي الجامعي وفي صد جميع الاغارات التي نفذتها هذه العصابات الإرهابية ضد الحي الجامعي.
مازلت أتذكر يوم الاثنين 21 أكتوبر 1991 عندما قرر الرفاق تخليص كلية العلوم من العصابات الظلامية التي دأبت على احتلال هذه الكلية والمرابضة بها بشكل يومي انطلاقا من الباب الخلفي المقابل لحي القدس أين كان يتمركز الظلاميين مع قياداتهم الكبيرة.
فجرا بدأت المواجهات وامتدت إلى حدود الساعة الواحدة زوالا وعندما تمكن الرفاق من طرد العصابات الظلامية من هذه الكلية، تدخلت على الفور أجهزة البوليس لمطاردة المناضلين. كان الرفيق الشهيد صامدا في مواجهة الظلاميين واستمر في مطاردتهم بلباسه الرياضي إلى قاعات الأشغال التطبيقية لشعبة البيولوجيا أين اختبأ حوالي ثلاثين فردا منهم بالسرداب الموجود بهذا الجناح المخصص لتربية فئران المختبر ولم يتم تخليص إلا بحضور عميد الكلية رفقة أفراد من الاواكس.
كان آخر لقاء لي مع الرفيق الشهيد المعطي ليلة الأربعاء 30 أكتوبر 1991 أمام مكتبة الحي الجامعي في حدود منتصف الليل. أخبرني، انا ومجموعة من الرفاق، انه سيغادر إلى المنزل الذي كان يكتريه مع بعض الرفاق بحي القدس لان له في الصباح حصة للأشغال التطبيقية وهو محتاج للوزرة البيضاء. تسلل في الظلام ولم نكن نعلم أنها آخر مرة سنراه فيه بيننا مبتسما واثقا من نفسه لأن الرفيق الشهيد كان من المناضلين القلائل الذين كانوا يصرون على المبيت بحي القدس الذي كان محاصرا من قبل القوى الظلامية.
صباح يوم الخميس وفي حدود الساعة 11 والنصف، وصلنا خبر اختطافه من داخل قاعة الأشغال التطبيقية بشعبة الفيزياء من قبل بعض الطلبة المتعاطفين الذين تواجدوا هناك وابلغونا انه كان يصرخ طيلة مدة نقله من كلية العلوم إلى حي القدس أمام أنظار أجهزة البوليس التي كانت ترابض بالقرب من الكلية. على الفور انتقل بعض الرفاق للبحث عن مكان اختطافه بحي القدس، لكن مخطط القوى الظلامية كان محكما لاختطافه وابعاده عن الأنظار. لم انم تلك الليلة وعاودنا النزول ليلا إلى حي القدس للبحث عن الشهيد.
في نفس اليوم، وصلنا خبر اختطاف مناضل آخر بكلية العلوم وهو الرفيق العثماني.
في اليوم الموالي الجمعة 1 نونبر 1991 وعلى الساعة الثامنة والنصف مساءا تلقيت خبر استشهاد الرفيق المعطي بعد ان أعلنت تلفزة النظام ذلك. كما أعلنت إنقاذ الرفيق العثماني من موت محقق داخل نفس المنزل الذي كان الرفيقين مختطفين بداخله.
كانت أكبر صدمة في حياتي. حزن كبير عم كل أرجاء الجامعة. لم يسمح لنا حتى برؤية الجثة التي لم تسلم للعائلة ودفن الرفيق بشكل سري وفي مكان غير معروف لحد الآن.
في يوم الاثنين 4 نونبر، انتقلت رفقة أحد الرفاق لقاعة الأشغال التطبيقية التي اختطف من داخلها الشهيد المعطي للاستفسار حول حيثيات اختطافه، تفاجأنا بأن الأستاذ الذي كان حينها مسؤولا عن الدرس هو أستاذ معروف بتعاطفه مع القوى الظلامية. طبعا هذا الاستاذ لم يتم البحث معه أثناء مرحلة التحقيقات.
وتبقى الأسئلة الحقيقية مطروحة:
- لماذا لم يتم ايقاف باقي المتورطين في هذه الجريمة لحد الان وهم ما زالوا فيه حالة فرار.
- لماذا لم يتم متابعة من أفتى باغتيال الرفيق المعطي.
- لماذا لم يخبر الأستاذ المسؤول عن حصة الأشغال التطبيقية الإدارة والشرطة بمجرد اختطاف الشهيد.
- ثم من الذي أخبر اصلا القوى الظلامية بتواجد الشهيد داخل قاعة الأشغال التطبيقية؟.
أسئلة نجد كل الإجابات عنها اذا علمنا ماذا وقع بعد تنفيذ هذه الجريمة. كل الذين شاركوا في هذه المؤامرة- الصفقة مع النظام استفادوا بشكل أو باخر: أطلق سراح مجلس شورى العدل والإحسان ورفع الحصار عن عبد السلام ياسين ورخص لحزب العدالة والتنمية ولجناحه الدعوي......
لروح الطاهرة اكتب هذه الشهادة والخزي والعار لكل من ارتد وخان.
************
جثة الشهيد تنادي الجميع :
نطالب الدولة المغربية بالكشف عن مصير جثة الشهيد المعطي بوملي الطالب الذي اختطف واحتجز وعذب وقطعت شرايينه ورمي بجثته وبجانبها قنينة مملوءة بدمه من طرف عصابة ينتمون لجماعة العدل والإحسان التي اعتبرت أفرادها بعد اعتقالهم معتقلين سياسيين وأبطال افتخرت بهم طيلة مدة سجنهم وكذلك بعد العفو عنهم ومازال هذا الموقف ساريا لحد الآن بمعنى إن قيادة العدل والإحسان ما زالت تدافع عن تلك الجريمة البشعة والفظيعة التي وقعت يوم 31 أكتوبر سنة 1991 بمدينة وجدة في حق طالب يساري صدرت في حقه فتوى القتل الذي نفذته تلك العصابة بوحشية وتم التعامل مع جثته بذلك الشكل المهين لانه في نظرها الظلامي مجرد ملحد مرتد يسحق أقل من طريقة تعامل الإنسان مع جثث الكلاب أثناء موتها .. ولذلك استرخصوا على جثة الشهيد المعطي بوملي القتل السريع ودفنه وفي نفس الآن كل التفاصيل الوحشية لهذه الجريمة كانت رسالة رعب حقيقية موجهة للمجتمع ككل ولليساريين والعلمانيين خاصة وهذا الأمر لم يتم ادراكه آنذاك من طرف كل الأحزاب الوطنية والديمقراطية التي اعتبرت العنف الذي كان منصبا على تيار القاعديين من طرف كل تيارات الاسلامويين هو عنف متبادل بينهم وكل ما كان يقع بالجامعة لم توليه الاهتمام اللازم إلا بعد اكتساح الإسلاميين للجامعة والمجتمع وبعد فوات الأوان . والآن وبعد مرور 27 سنة على تلك الجريمة الإرهابية نطرح السؤال التالي : إذا اعتبرنا عن حق أن التنفيذ العملي لعنف هذه الجريمة البشعة كان ينتمي في صميمه إلى التكوين الإيديولوجي الإسلاموي الدوغمائي لطلبة في مقتبل العمر و ذوي ميولات نفسية مرضية فلماذا الدولة المغربية لم تسلم لأسرة الطالب المعطي بوملي بعد وقوع الجريمة جثة إبنها لدفنه على الطريقة الإسلامية مثل كل المغاربة المسلمين ؟ أليس هذه جريمة أخرى تنضاف للجريمة الأولى وربما هي أخطر من الأولى لإنها مرتكبة من طرف الدولة التي تستمد مبرر وجودها من تطبيق القانون وحماية كل المواطنين ؟ وهذا السؤال الأخير ستزداد غرابته اذا علمنا انه لحد الآن وبعد مرور سنوات طويلة على تجربة الإنصاف والمصالحة ما زالت الدولة لم تسلم جثث الشهيد المعطي بوملي لعائلته وأقاربه ورفاقه من أجل دفنه باعتباره انسانا ومواطنا يستحق الدفن العلني والترحم عليه . لذلك كله لابد للدولة من تسليم جثة الشهيد المعطي بوملي لعائلته وكذلك لا بد لجماعة العدل والإحسان من تقديم نقذ ذاتي على جريمتها هاته وجرائم أخرى اذا كانت فعلا راغبة في طي صفحة ماضيها الأسود ومباشرة حوار جدي مع الديمقراطيين والعلمانيين اليساريين والليبراليين الفعليين لأن الدم البشري المهدور غدرا وجبنا وظلما لا يصير ابدأ ماء أو عصير فاكهة ولا ينسى مهما طال الزمان وتعاقبت الأجيال .
Ali Derkal
Zineb El Azzouzi اشكرك رفيقي عمر على هذا السرد و أشهد أنني كنت مع الشهيد يومها في جناح الأشغال التطبيقية و لما هاجم مجموعة من الظلاميين من أجل اخذه صرخنا و بكينا و ذهبنا إلى إدارة الكلية و لكن دون جدوى و بعدنا خرجنا و وجدنا جحافل القمع أمام باب الكلية فقصدناهم رغم كرهنا لهم و توسلناهم و لكن الصمت كان جوابهم و من هنا استنتجنا انها جريمة ارتكبها قوى الظلام بتواطؤ مع النظام الفاسد المستبدSalma El Azzouzi كنا في نفس الفصل وكنت في المختبر انا كذلك آنذاك صوت صراخه ما زال في أذني.
Raho Mohamed كان وصولي للجامعة عام 2001.تردد اسم الشهيد كثيرا في ارجاء الحي والجامعة.بل وشارع الحلقيات يحمل اسمه.شعارات عديدة تخلد اسمه مازلت احفظ بعضها الى اليوم.
الاغتيال مدان بأقوى الكلمات،وطلوب معاقبة مرتكبه باشد العقوبات. ومن دبر ونفذ يستحق العقاب بعد المحاكمة.
لكن بعد قراءتي لشهادتك لدي تساؤلات.
اولا الشهيد قتل في مواجهات بين رفاقه والقوى الظلامية بشهادتك.
يعني كما قتل يمكن ان يقتل طالب في الفصيل الاخر.
الا اذا كانت مطارداتكم للاخوان من أجل التسلية.
ثانيا،ان تتحدث عن صفقة بين المخزن وياسين و تربط بين اغتيال بوملي والافراج عن ياسين وبعض اتباعه اعتقد فيه مبالغة.
بشهادتك الطالب في سنته الاولى،وفي بداية السنة الجامعية_اواخر اكتوبر-فمن اين له كل هذا التأثير حتى ينسق المخزن مع الاخوان ويبرم معهم صفقة لاغتياله؟
اعود واكرر العنف/الاغتيال مرفوض في كل زنان ومكان.خصوصا من داخل قلعة العلم وحرم الجامعة.
ومن يمارسه يعبر عن عجزه.
رحمة الله على بوملي.
Nassir Marzouki كنت في السنة الاولى ولحد الٱن لم افهم عقلية هؤلاء الطلبة لا القاعديين ولا غيرهم
اي تفكير كان عندهم... عماذا كانوا يدافعون واي مكتسب اكتسبوه لحد الان ...
قتل وترهيب للاساتذة والطلبة ...جئنا للجامعة من اجل الدراسة ونفاجء بطلبة عينوا انفسهم متحدثين باسمنا ويقتحمون مدرجاتنا ويبطلون حصصنا
في تحليلي كلهم وبدون استثناء خدام اجندات لتعطيل التعليم .
اي تفكير كان عندهم... عماذا كانوا يدافعون واي مكتسب اكتسبوه لحد الان ...
قتل وترهيب للاساتذة والطلبة ...جئنا للجامعة من اجل الدراسة ونفاجء بطلبة عينوا انفسهم متحدثين باسمنا ويقتحمون مدرجاتنا ويبطلون حصصنا
في تحليلي كلهم وبدون استثناء خدام اجندات لتعطيل التعليم .
Omar Naji كانوا ومازالوا يدافعون عن الحق في التعليم للجميع بعيدا عن الخوصصة التي استطاع النظام واحزابه أن يرسخها في هذا المجال. كانوا يدافعون عن المنحة للجميع والتي يقصى منها اليوم جل الطلبة. كانوا يدافعون عن تجهيزات جامعية في المستوى مطعم وإحياء جامعية للطلبة كل الطلبة وليس فقط أبناء الأغنياء. للأسف عندما كان الطلبة القاعديون يحذرون ويناضلون ضد هذه المخططات الطبقية كان العديد من الناس لا يابهون. وهاهي تلك المخططات أصبحت واقعا معاشا. . بعد أن تبنتها ونفذتها كل حكومات النظام بما في ذلك حكومة بنكيران الحالية. لأن القاعديين كانوا يعرفون طبيعتهم ومخططاتهم منذ البداية فضحوهم وواجهوهم بكل شجاعة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق