جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

هكذا كتب أحد صغار البرجوازية /الرفيق تاشفين الاندلسي

هكذا كتب أحد صغار البرجوازية الصغيرة كان صديقا لإلياس العماري ثمانينيات القرن الماضي و بقي صديقا له وراء الستار بعد ان أصبح الأخير ينتمي لأجهزة الدولة و ها هو يقصف اليسار الماركسي المغربي بعد تقلبات و شقلبات متكررة حسب الرياح :
"في خضم هذا العبور علينا استحضار أن القرن العشرين قد انتهى بانهيار الطوباويات و الأحلام الايديولوحية الكبرى و بتبلور منظومة حقوق الانسان كأفق للنضال الديمقراطي السلمي " انتهى الاقتباس .
و كأن من يطحن العالم هنا و الآن لا تحكمه الايديولوجية الأكبر ، هذا الصيفالوبود ربما لم يكن على علم أن صاحب المقولة فرانسيس فوكوياما تبرأ من علميتها التاريخية في حوار مطول مع عدة جرائد و مجلات لكن لا عزاء للببغاوات و الصيفالوبوديات من هذا النوع . لكن رب أزمة يسارية كافية لفضح مخيات الأرجل من هذا النوع .إن مرحلة الارتدادات هي مرحلة ذهبية للتأمل في ذهنية البرجوازي الصغير ، هذا اللئيم الذي لا يتورع من الأكل على كل الموائد حسب الرياح التي تدفعه لتعرية أفقه المبتذل و هو يعتقد أن مركز العالم بتشكل حوله ، لا بأس أن يختار الشخص موقعه الطبقي عن قناعة لكن أن يتموقع حسب موازين القوى فإنه من دون شك يثير الغثيان ، لكن خطورته القصوى هو أنه لا يقطع مع موقعه الأصلي بشكل واضح بل يتخذ من خطاب ملفوف في رداء تقدمي ملطخ بالغبار لكي لا يتمكن البسطاء من تحديد موقعه . في المغرب و خصوصا بعد حراك الريف هناك ظاهرة ملفتة جدا يجب استحضارها كلما عجز الفرد عن فرز الخطابات المختلطة داخل الغبار الكثيف الذي صاحب الحراك ، هنا تهمني نخبة معينة مخضرمة انتمت الى اليسار ذات مد و زخمين معتبرين ثمانينيات القرن الماضي ، و كان من ضمن هذا النوع من الرهط عضو الأجهزة السرية إلياس العماري ، بعد انخراط هذا الشخص علنيا في دواليب الدولة و أجهزتها تماهى هؤلاء مع صديقهم ومنهم من كان معتقلا على خلفية نفس قضية إلياس سنة 1987 ، منهم من دخل في اللعبة المخزنية علنا بدخوله في الانتخابات و منهم من توارى للعمل من الخلف داخل مشروع المخزن و تحت معطف إلياس و جرت الكثير من المياه تحت الجسر بكل حمولاتها العشوائية طبعا مع الاستفادة من بعض الفتاة المخزنية ، بقي الأمر هكذا ليخرجوا للعلن بعد حراك الشعب في الريف منتحلين خطابا عدوانيا ضد اليسار الماركسي و مختبئين وراء خطاب حقوقي ليبرالي بئيس يطرب الرأسمالية المتوحشة منصبين كل مدافعهم نحو تاريخ مشرف عرف تراجعا لأسباب لا يمكن حصرها في رغبة مرتد يهوى اللعب على كل الحبال .
من قال أن زمن الردة ليس فيه إيجابيات ؟ لا ، هناك إيجابيات كثيرة من بينها التأمل المباشر في كائنات رخوية مخية الارجل بسببها سيستمر القهر و الاستغلال الرأسمالي الى مراحل أخرى.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *