جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

لماذا 1020 معتقل سياسي/الرفيق مصطفى بنسليمان

لماذا 1020 معتقل سياسي
هو رقم ورد في التقرير السنوي الأخير للجمعية المغربية لحقوق الإنسان.
ماذا نستنتج من هذا الرقم ؟
وكيف نرى واجباتنا من خلاله ؟
هو رقم يعكس بكل تأكيد الوجه الحقيقي للنظام المخزني في شق تعامله مع مطالب الشعب المغربي باعتماده على المقاربة القمعية، وهو رقم يعري ويفضح بشكل هستيري كل الخطابات والخطط والإستراتيجيات الرسمية، بشأن التحول الديمقراطي والبناء الديمقراطي ودولة المؤسسات وربط المسؤولية بالمحاسبة، وهو رقم يزكي الإعتراف الرسمي بفشل النموذج التنموي.
وإذا أردنا اختصار دلالات 1020 معتقل سياسي، فإننا سنوردها على الشكل التالي :
رقم يدل على مستوى الصراع الطبقي المحتدم بين طبقة البرجوازية الكمبرادورية وبين الطبقات الشعبية المتضررة من سياسات المخزن باعتباره المعبر السياسي والنواة الصلبة للدولة القمعية .
رقم يدل على الإرتهان المخزني للدوائر المالية العالمية وحجم الإنبطاح لقراراتها وكذا الضوء الأخضر الذي حصل عليه من الجهات الأجنبية، للقيام بقمع بهذا المستوى.
رقم يدل على حجم المقاومة الشعبية لسياسات المخزن بشكل عام، وحجم التضحيات التي قدمها الشعب فداءا لطموحاته.
رقم يدل بشكل واضح وجلي على أن الشعب قوة تنبض بالحياة ، وتفنذ مزاعم العزوف عن ممارسة السياسة، وهو رقم يشرح بقوة الواقع، ان الحقل السياسي آخد بالإنقسام لحقلين، حقل سياسي رسمي وحقل سياسي شعبي مضاد للحقل الرسمي .
ماهي واجباتنا ؟
1020 معتقل سياسي قرون من السجن، وعشرات الشهداء، حصيلة سنة من الصراع المرير بين الشعب وأعداء الشعب، فلماذا لا نزال نراوح مكاننا ؟
أحد اهم الأسباب هو التشتت والتشردم الذي تعاني منه القوى المناصرة للفعل الإحتجاجي بالمغرب، هي نفسها القوى المناهضة للمخزن ولسياساته.
قدم النهج الديمقراطي كمكون سياسي معارض للمخزن تصوره لتجاوز هذا الوضع المتشردم والمتشتت لمناهضي المخزن، وطرح ما أسماه بالجبهة الميدانية، واستبطن بتحليل عميق الأهداف منها ولعل أهم الأهداف هو وحدة المعارضين والمناهضين حول برنامج نضالي حد أدنى، ومن هنا استجاب النهج الديمقراطي لمختلف المبادرات التي تعزز وتراكم لميلاد هذه الجبهة الميدانية، ومنها الحوار العمومي مع جماعة العدل والإحسان .
ومازال طبعا من منظور النهج الديمقراطي راهنية بل كل الراهنية للجبهة الميدانية، في واقع حركة نقابية ضعيفة ومخترقة من طرف البيروقراطية عميلة المخزن، داخل الطبقة العاملة، وفي واقع سياسي متشتت يتميز بتبادل التهم فيما هو هامشي لا يخضع التناقضات للتحليل العلمي ولا يرتب الأولويات، وفي واقع ثقافي مائع وواقع إعلامي خارج التغطية ومغيب، وفي واقع اجتماعي أضحت القوى السياسية التي من شانها لعب دور المؤجج والقائد لتحركات المجتمع أضحت تلعب دور المراقب والراصد والعداد للخروقات .
ولأن النهج الديمقراطي واع كل الوعي بضرورة ربط مهمة التحرر والوطني بمهمة التحرر من نير المؤسسات المالية العالمية فإنه لا يدخر أي جهد بربط هذه المهمة مع جهوده في توسيع دائرة العلاقات الخارجية مع الأحزاب الشيوعية وحركات التحرر الوطني على مستوى العالم، بل ويطرح هذا الربط داخليا عبر تبنيه للجبهة التقدمية معتبرا بشكل حازم انها الجبهة القادرة على حماية مطالب الشعب المغربي من الإملاءات والهيمنة الغربية، التي ندفع هنا والأن فاتورة الخنوع لها .
أخيرا يقدم النهج الديمقراطي تصوره المتكامل حول سبل التجاوز لوضع الإخفاقات التي ينتهي بها حراك وانتفاضات الشعب المغربي مؤمنا بقوة الطبقة العاملة المنظمة والممتلكة للوعي الحسي بذاتها ولذاتها، مقتنعا بأن الطبقة العاملة هي صاحبة الحل والعقد، ولعل رقم 1020 معتقل سياسي يضعنا في مركز الجواب عن السؤال المركزي وهو :
لماذا لا نراوح مكاننا رغم كبر حجم التضحيات ؟
إنه سؤال نسعى للجواب عليه ونحن نتلمس طريقنا للإعلان عن ميلاد الحزب السياسي للطبقة العاملة، نحن بصدد الخروج من الوضعية الإنتظارية للوضعية العملية، هي مهمة الشجعان الذين عقدوا العزم بتحويل النظرية الرمادية لشجرة الحياة الخضراء الناظرة .
مصطفى بن سليمان .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *