حلم ليلة/الرفيقة نورة بنيحيى
.. أغمضت عيناي, تراءى لي وجه والدي ذو التقاسيم الرائعة.. إقترب مني.. أخذ وجهي بين يديه.. طبع قبلة على جبهتي ثم أخذني بين ذراعيه.. فجأة أبعدني عنه و طلب مني النظر صوب الجهة التي يشير إليها بيديه.. فزعت مما رأته عيناي.. كأنني ببلد آخر.. أرض موحشة, فقط تتراءى لك منازل هنا و هناك, كلها مبنية على الطراز الفرنسي.. قال لي أتعلمين لم أريتك هذا.. أجبته بالنفي دون أن أنبس ببنت شفة.. قال لي أنا من ضمن الذين ضحوا بالمال و براحتكم لينال هذا الوطن حريته.. إذهبي يا آخر العنقود يوم المجلس التأديبي و أنت مرفوعة الرأس..فبعروقك تجري دماء النضال و جينات الأحرار.. إغرورقت عيناي بالدموع و استدرت لكي أعانقه لكنه إختفى دون سابق إنذار...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق