جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

من وراء نافذة القطار/الرفيقة نورة بنيحيى

..كانت جالسة تراقب المناظر التي تتسارع أمام ناظريها من وراء نافذة القطار، و لم تنجح سرعته في أن تجعلها تشيح بنظرها عن مسار أصبحت تحفظه عن ظهر قلب، تذكرت مئات المرات التي قطعت فيها هذه الطريق، في النهار كما في الليل، فجأة شعرت ببرودة كالصقيع تتمكن من قلبها، الذي أضناه التعب، أغمضت عينيها حتى توقف سيل الذكريات، لكن ضحكاتهما معا و هما يركبان نفس القطار لم تفارق أذنيها، دست أصبعيها في فتحة أذنيها لعلها تستطيع إسكات قهقهات الفرح و الحب التي كانت ترافقهما أينما ذهبا، لم تكترث لبعض النظرات التي بدأ جيرانها في المقصورة يرمقونها بها، فجأة فتح الباب و ظهر رجل أنيق المظهر، تفوح منه رائحة عطر قوية، رائحة كانت تعرفها جيدا، شعرت بالغثيان و هرعت خارج المقصورة غير مكترثة بالفوضى التي سببها خروجها، كان كل ما يهمها ساعتها أن تفرغ ما بمعدتها، وصلت لأول مرفق صحي، و بدأت في التقيئ، لم يكن ذلك صعبا بسبب الرائحة النثنة التي كانت تفوح من تلك الغرفة الضيقة، بعدها جلست القرفصاء و لم تهتم لملابسها الغالية و بدأت بالبكاء في صمت...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *