جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

نبذة عن حراك جرادة المجيد/الرفيق معاذ الجحري

نبذة عن حراك جرادة المجيد
- شهيد آخر من شهداء الرغيف اﻷسود، الشهيد رقم 46 منذ قرار اغﻻق مناجم جرادة، هو ابراهيم الدحماني، سقط هذا اليوم (7 نونبر 2018) على اثر انهيار للتربة وهو داخل احدى السندريات. كم من شهيد عليك ان تقدم يا شعبنا الكادح قبل ان تتحرر؟
– للتذكير فان وفاة الشقيقين الدعيوي، حسين وجدوان، يوم 23 دجنبر 2017 في إحدى السندريات بعد تأخر الوقاية المدنية في إنقاذهما أكثر من يوم ونصف، هو ما حول الاحتجاجات ضد غلاء فواتير الماء والكهرباء إلى حراك شعبي عارم
– ورغم أن الفحم الحجري لجرادة هو من أجود أنواع الفحم في العالم فقد تم اتخاذ قرار إغلاق شركة مفاحم المغرب سنة 1998 بدعوى ارتفاع كلفة الإنتاج على أساس بديل اقتصادي تم الاتفاق بشأنه مع النقابات. ولم يمنع هذا الدولة من استيراد فحم أقل جودة، وبالتالي يعمق معضلة البيئة، لاستخدامه في المحطة الحرارية بالمنطقة التي تؤدي الضرائب الواجبة عليها لفائدة جماعة الصخور السوداء بالبيضاء حيث مقرها المركزي معمقة بذلك الفوارق الجهوية.
– أدى هذا إلى تشريد العمال وعائلاتهم (7000 عامل) انضافوا إلى آلاف المعطلين وخاصة حملة الشهادات (في جرادة نسبة البطالة هي الأعلى وطنيا وتصل إلى 37 في المائة)
– وهكذا اضطر كادحو المنطقة إلى الاستغلال العشوائي لأبار الفحم تسمى الساندريات رغم خطر انهيارات الأنفاق وتدفق المياه الجوفية :45 حالة وفاة منذ إغلاق الشركة.
– لم تف الدولة بوعودها بخصوص البديل الاقتصادي ولا ملف البيئة خاصة ما يتعلق بإزالة ركام مخلفات الإنتاج (الرومبلي) ما ينتج عنه أمراض التنفس تنضاف إلى مرض السليكوز الواسع الانتشار وسط العمال في غياب الوقاية والتطبيب (1700 مصاب بالسليكوز).
– باختصار منطقة تفتقر لأبسط مقومات العيش الكريم.
– وكما هو الشأن بالنسبة لحراك الريف، بلور حراك جرادة ملفا مطلبيا تمحور حول تخفيض فواتير الماء والكهرباء والبديل الاقتصادي ومحاسبة المسؤولين على الوضع الذي آلت إليه المنطقة وعلى رأسهم رموز المافيا (من سماسرة وأباطرة ونخب سياسية فاسدة الذين استفادوا من رخص استثنائية لاستخراج وتسويق الفحم متاجرين في بؤس السكان).
على أن ما ميز حراك جرادة فهو كونه:
– ينهل من تاريخ الكفاحات الطويلة للطبقة العاملة المنجمية وقد تربى أغلب الشباب المؤطرين للحراك في وسط نضالي من النقابيين العمال.
– عمل ما أمكن بمنطق القيادة الجماعية والتناوب على المهام وتم تشكيل لجان الأحياء (حوالي 50 حي ب 5 مناطق). وبعد كل وقفة تكون هناك اجتماعات في الأحياء للتقييم والنقد، وبعدها تنقل النتائج إلى التنسيقية، التي تقوم بدورها بنقل القرارات والخطوات المقبلة إلى الأحياء عبر ممثليهم.
- تم إخماد هذا الحراك السلمي كغيره من الحراكات بقوة الحديد والنار وتم عسكرة المنطقة واعتقال ومحاكمة (ﻻ زالت مستمرة) عدد من النشطاء يعيشون ظروفا عسيرة في السجون.
هل سيفتح سقوط الشهيد ابراهيم الدحماني طورا جديدا في حراك جرادة المجيد؟
معاد الجحري.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *