من معاناة عائلات معتقلي الريف/اضراب الابلق عن الطعام وحاجة كريم امغر لنظارة عيون/
بعد أن أنهيت عملي سمعت هاتفي يرن، من شدة اللهفة لم أتذكر الجيب الذي وضعته فيه، وبصريح العبارة ظننت أنه فاعل خير يريد أن يبشرني بتعليق شقيقي للإضراب عن الطعام الذي يخوضه منذ يوم الاثنين.. غير أن المتصل أو بعبارة أدق المتصلة لم تكن إلا والدتي التي اتصلت بدورها لتستفسر عما إذا كان اتصل بي أو لعلني ابشرها بخبر تعليقه للاضراب، غير أنه سرعان ما خاب أملها.. ثم أسرت إلي بما يلي " يوم أمس عندما أدركت أنه مضرب عن الطعام هممت بصفعه والحمد لله أني لم أفعل " فأحبتها مازحا " وما الذي منعك أن تفعليها " ... غير أن إجابتها هذه المرة هزت كياني " لو كنت فعلتها ما كنت لأحادثك اليوم، فحتما كنت سأكون طريحة الفراش في إحدى المستشفيات "
*********
جفاني النوم.
وكيف سينام من يدرك أن شقيقه يفترش الأرض الباردة ويلتحف الهواء الممزوج بروائح الأدوية؟
كيف سينام من يعلم علم اليقين أن شقيقه يعتصر جوعا منذ ما يناهز أربعة أيام، هذا إن لم يكن مضربا عن الماء كذلك، فكلنا نعرف اضرابات ربيع.
وكيف سينام من يدرك أن شقيقه يفترش الأرض الباردة ويلتحف الهواء الممزوج بروائح الأدوية؟
كيف سينام من يعلم علم اليقين أن شقيقه يعتصر جوعا منذ ما يناهز أربعة أيام، هذا إن لم يكن مضربا عن الماء كذلك، فكلنا نعرف اضرابات ربيع.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق