جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

مراجعات لابد منها ومرحب بها...الرفيق الحسين العنايات

مراجعات لابد منها ومرحب بها...
لا احد يمكن ان ينكر ان هزيمة حرب 1967 امام الكيان الصهيوني فتحت الباب لاسرة ال سعود وللمذهب الوهابي ليتبؤوا مركز الصدارة في العالم العربي والعالم الاسلامي... فمبادرة تاسيس "منظمة المؤتمر الاسلامي" سنة 1971 من طرف السعودية كانت من باب مواجهة وتقليص دور "القومية العربية البعثية والناصرية"التي كانت تسيطر على "جامعة الدول العربية"... هذه البعثية والناصرية التي اطاحت بالملكيات القرسطوية التي كانت تحكم الدول الاساس في العالم العربي مصر العراق وسوريا...
لا ننسى ان وسائل الاعلام الغربية في عهد جمال عبدالناصر كانت تسمي الملك حسين ب"الملك الصغير"...
بعدها ساهمت حرب 1973 التي فتحت باب للتطبيع مع الكيان الصهيوني في كامب دافيد وزيارة القدس من طرف السادات...واستقبال شمعون بريز بالمغرب... في ازدياد دور السعودية التي اسست سنة 1975 "البنك الاسلامي للتنمية" الذي استفاد من ارتفاع اسعار البترول كي يتحول الى قوة ضاربة في نشر المذهب الوهابي بالعالمين العربي والاسلامي...
استمر المذهب الوهابي في التعايش والتناغم مع المذهب الاخواني لكونهما يستمدان اصولهما من الفقة الانهزامي الذي وضعه ابن تيمية في ظل احتلال بغداد ودمشق من طرف الثاثار الذين خربوا كل معالم الحضارة الاسلامية الموروثة عن عصر ازدهار التبادل التجاري مع اسيا والصين....
فبعد تخريب ليبيا وسوريا والعراق بدأت المراجعات عند بعض التيارات التي تنتقد الوهابية لكنها تفضل التعايش والتعاون معها ضد الاعداء التاريخيين من بعثيين ويساريين....
عند ظهور داعش في العراق تسارعت الافرازات داخل الحركة الاسلامية السنية لكن ليس على اساس مذهبي بحيث ينكر الاخوان المسلمون ان يكون لداعش اساسي ديني مستمد من الاسلام.....
بعد الجريمة البشعة الوحشية والرهيبة التي ذهب ضحيتها الصحفي خاشقجي من داخل القنصلية السعودية في اسطمبول... التي تشكل صورة مصغرة لما قام به داعش ولسنوات في العراق وسريا... بدأت الحركات الاسلامية السنية الاخوانية تشن حملة ضد السعودية ليس كنظام فقط بل كايديولوجية معتمدة على المذهب الوهابي....
فكل التجارب التاريخية في اصلاح الدين تبين بان هذا الاصلاح لا يمكن ان ياتي خارج المنظومة الدينية... كما ان الشروط الاقتصادية لها دورها في بروز تيارات الاصلاح الديني... فالبوتستانت تزامن ظهورهم مع ظهور البورجوازية والفكر الفلسفي والعلمي (كاليليو مثلا الذي اصلح خطأ اريسطو الذي تبناه العلماء المسلمين الذين هم بدورهم كان سبب ظهورهم هو الازدهار التجاري من جراء سيطرة الفتوحات الاسلامية على كنائز الذهب ببلاد الشام)....
ان الوهابية كمذهب مؤسس لنظرية "التوحش" عند داعش هو مذهب نما وتطور في قفار نجد بعيدا عن مجالات التحضر والتلاقح الحضاري الانساني.... لكن انتقاد هذا المذهب بمعزل عن فقه الهزيمة لابن تيمية لن يمنع من اعادة ماساة وجرائم الحاضر في المستقبل وباسم الدين.... المراجعات لابد منها ويجب ان تكون جريئة... لا يجب اعتبارها انهزامية من طرف من يقومون بها من داخل النظومية الدينية... كما لا يمكن اعتبارها انتصارا من طرف العلمانيين او من هو خارج المنظومة الايمانية... بل المطلوب ان تتعاضد الجهود لان الدين من المقومات الثقافية الاساسية للشعب يجب صيانته وتصقيله وتنقيته من هذاهب الانهزامية والغلظة والتوحش...




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *