بيان الجمعية المغربية لحقوق الانسان بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني
بيان الجمعية المغربية لحقوق الانسان بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني
النضال ضد الإمبريالية والصهيونية ومن أجل تجريم التطبيع دعم قوي لصمود الشعب الفلسطيني.
- - - - - - - - - - -
تخلد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إلى جانب شعوب العالم والقوى المناهضة للإمبريالية والصهيونية، يوم 29 نونبر من كل عام، اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني؛ وهو اليوم الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرار رقم 40/32، بتاريخ 02 دجنبر 1977، أي بعد 30 سنة على قرار التقسيم الصادر عن نفس الجمعية تحت رقم 181، في 29 نونبر 1947.
- وإذا كان اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يصادف أيضا تاريخ قرار التقسيم، فلأنه يحمل في طياته الاعتراف ألأممي بالجرائم الصهيونية المرتكبة في حق الشعب الفلسطيني جراء قرار التقسيم الجائر، وإدانة دولية للكيان الصهيوني واعترافا كذلك بحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، ومحطة نضالية للتضامن معه ومع مقاومته المشروعة من أجل حقوقه الوطنية المشروعة والثابتة، المتمثلة في حقه في التحرر الوطني وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين.
- ومن المعلوم أن قرار تقسيم فلسطين عام 1947، وزرع كيان استيطاني عنصري صهيوني في المنطقة بدعم من القوى الاستعمارية والإمبريالية العالمية، تنفيذا لوعد بلفور لعام 1917، ولاتفاقية فيصل-وايزمان لعام 1919، يعتبر وفق المادة 10 من ميثاق هيئة الأمم المتحدة مجرد توصية غير ملزمة، فضلا عن أنه غير شرعي لأنه تم في ظل الاحتلال (المادة 8 من الاتفاقية الرابعة)؛ مما يعد معه تسليم بريطانيا الجزء الأعظم من أراضي فلسطين للصهاينة عند نهاية الانتداب، خرقا للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة نفسها، ويعطي للشعب الفلسطيني حق مقاومة الاحتلال بكل الوسائل.
- ويرى المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أنه من المفيد التذكير، بهذه المناسبة، بأن اعتماد الأمم المتحدة يوم 29 نونبر يوما عالميا للتضامن مع الشعب الفلسطيني، جاء كحصيلة لنضال وكفاح الشعب الفلسطيني وتضحياته، مدعوما بحركات أمم وشعوب العالم المناهضة للصهيونية، التي شكلت قوى ضاغطة على هيئة الأمم المتحدة، وخلقت مناخا ملائما لاستصدار العديد من القرارات لفائدة الشعب الفلسطيني؛ ومن ضمنها قرار هيئة الأمم المتحدة رقم 3379، الصادر في 10 نوفمبر 1975، الذي نص على "أن الصهيونية هي شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري"، وطالب جميع دول العالم بمقاومة الإيديولوجية الصهيونية لأنها "تشكل خطرًا على الأمن والسلم العالميين". غير أنه سيجري إسقاطه مع الأسف، بتاريخ 16 دجنبر 1991، عقب استعادة الإمبريالية الأمريكية لزمام المبادرة والتأثير على مستوى الهيئات الأممية؛ الأمر الذي يدعو قوى التقدم والتحرر في العالم المناهضة للصهيونية إلى المزيد من النضال، لاستعادة المبادرة وتقوية الضغط على الهيئات الأممية، وحملها على تحمل مسؤولياتها إزاء الجرائم الصهيونية المرتكبة في حق الشعب الفلسطيني والكف عن الكيل بمكيالين.
- ويحل هذا اليوم هذه السنة أيضا والمنطقة العربية تشهد اتساع وتعميق العمليات التطبيعية بشكل سافر مع الكيان الصهيوني من طرف الأنظمة العربية في منطقة الخليج، وانخراطها القوي في المشروع الصهيوني-الإمبريالي وحروبه العدوانية ذات الآثار المدمرة، ليس فقط على الشعب الفلسطيني بل على شعوب المنطقة برمتها وفي مقدمتها الشعب اليمني تنفيذا لما يسمى بصفقة القرن. فيما يشهد المغرب بدوره تواترا لعمليات التطبيع بكل أشكاله على مستوى الدولة والمجتمع، عبر التغلغل الصهيوني وثقافة التطبيع في النسيج المجتمعي بفعل بعض النخب والكيانات المحسوبة على هيئات المجتمع المدني ضدا على مواقف الشعب المغربي وقواه الحية الرافضة لكل أشكال التطبيع.
- وتتزامن هذه المحطة النضالية الأممية أيضا مع مسيرة العودة الكبرى، التي لا زالت فعالياتها متواصلة إلى اليوم، منذ انطلاقها مع تخليد ذكرى يوم الأرض في 30 مارس 2018، كتحد للتطبيع ولانبطاح الأنظمة العربية، وكتعبير عن تشبث الشعب الفلسطيني بخيار المقاومة لدحر الاحتلال وبحق العودة إلى أرضه مهما كلفه ذلك من تضحيات؛ مدعوما بحلفائه والمتضامنين الدوليين معه عبر العالم، الذي ما فتئ يشهد ارتفاع واتساع دائرة الأصوات والمبادرات الداعمة لنضاله وصموده. وذلك من خلال تنامي المبادرات النضالية الرامية إلى إسقاط معاهدات التطبيع وتجريمه في المنطقة العربية والمغاربية، وحركة المقاطعة الشاملة للكيان الصهيوني اقتصاديا وتجاريا وثقافيا وأكاديميا ورياضيا.
- وبناء على كل ما سبق، فإن المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إذ يؤكد موقف الجمعية المبدئي والثابت الداعم لنضال الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه الوطنية المشروعة في تحرير وطنه من الاحتلال والاستيطان وحق العودة وتقرير المصير وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس؛
- يذكر بموقفه الرافض للاعتراف بالكيان الصهيوني الغاصب، والمناهض لكل أشكال التطبيع معه، انطلاقا من كون الحركة الصهيونية حركة استعمارية واستيطانية وعنصرية وعدوانية، وتمثل تهديدا للسلم والأمن العالميين؛
- يدين بشدة الأنظمة الرجعية في المنطقة العربية والقوى الإقليمية لدورها القذر في خدمة المشروع الصهيوني؛
- يستنكر بقوة نفاق الدولة المغربية وتماديها، في توسيع دائرة التطبيع مع الكيان الصهيوني التي ما فتئت تتمدد باستمرار، وفسح المجال للحركة الصهيونية ومخابراتها تحت غطاء أنشطة رياضية وثقافية وسياحية وفلاحية لخدمة مشروعها، واستغلال مفهوم المكون العبري لزعزعة الارتباط الوثيق للشعب المغربي بالقضية العادلة للشعب الفلسطيني؛
- يدعو كل القوى الديمقراطية والتقدمية بالمغرب المناهضة للتطبيع مع الصهاينة إلى المزيد من الانخراط الفعلي في دعم القضية الفلسطينية، وحمل الدولة المغربية على سن قانون لتجريم كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني؛
- يطالب المنتظم الدولي بتحمل كافة مسؤولياته في ضمان الحقوق العادلة والمشروعة للشعب الفلسطيني، والكف عن الكيل بمكيالين ورهن حق الشعب الفلسطيني في إنهاء الاحتلال لمشيئة الدوائر الإمبريالية ومصالحها الاستراتيجية في المنطقة وخدمة للكيان الصهيوني.
الرباط/ في 29 نونبر 2018.
- - - - - - - - - - -
تخلد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إلى جانب شعوب العالم والقوى المناهضة للإمبريالية والصهيونية، يوم 29 نونبر من كل عام، اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني؛ وهو اليوم الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرار رقم 40/32، بتاريخ 02 دجنبر 1977، أي بعد 30 سنة على قرار التقسيم الصادر عن نفس الجمعية تحت رقم 181، في 29 نونبر 1947.
- وإذا كان اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يصادف أيضا تاريخ قرار التقسيم، فلأنه يحمل في طياته الاعتراف ألأممي بالجرائم الصهيونية المرتكبة في حق الشعب الفلسطيني جراء قرار التقسيم الجائر، وإدانة دولية للكيان الصهيوني واعترافا كذلك بحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، ومحطة نضالية للتضامن معه ومع مقاومته المشروعة من أجل حقوقه الوطنية المشروعة والثابتة، المتمثلة في حقه في التحرر الوطني وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين.
- ومن المعلوم أن قرار تقسيم فلسطين عام 1947، وزرع كيان استيطاني عنصري صهيوني في المنطقة بدعم من القوى الاستعمارية والإمبريالية العالمية، تنفيذا لوعد بلفور لعام 1917، ولاتفاقية فيصل-وايزمان لعام 1919، يعتبر وفق المادة 10 من ميثاق هيئة الأمم المتحدة مجرد توصية غير ملزمة، فضلا عن أنه غير شرعي لأنه تم في ظل الاحتلال (المادة 8 من الاتفاقية الرابعة)؛ مما يعد معه تسليم بريطانيا الجزء الأعظم من أراضي فلسطين للصهاينة عند نهاية الانتداب، خرقا للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة نفسها، ويعطي للشعب الفلسطيني حق مقاومة الاحتلال بكل الوسائل.
- ويرى المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أنه من المفيد التذكير، بهذه المناسبة، بأن اعتماد الأمم المتحدة يوم 29 نونبر يوما عالميا للتضامن مع الشعب الفلسطيني، جاء كحصيلة لنضال وكفاح الشعب الفلسطيني وتضحياته، مدعوما بحركات أمم وشعوب العالم المناهضة للصهيونية، التي شكلت قوى ضاغطة على هيئة الأمم المتحدة، وخلقت مناخا ملائما لاستصدار العديد من القرارات لفائدة الشعب الفلسطيني؛ ومن ضمنها قرار هيئة الأمم المتحدة رقم 3379، الصادر في 10 نوفمبر 1975، الذي نص على "أن الصهيونية هي شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري"، وطالب جميع دول العالم بمقاومة الإيديولوجية الصهيونية لأنها "تشكل خطرًا على الأمن والسلم العالميين". غير أنه سيجري إسقاطه مع الأسف، بتاريخ 16 دجنبر 1991، عقب استعادة الإمبريالية الأمريكية لزمام المبادرة والتأثير على مستوى الهيئات الأممية؛ الأمر الذي يدعو قوى التقدم والتحرر في العالم المناهضة للصهيونية إلى المزيد من النضال، لاستعادة المبادرة وتقوية الضغط على الهيئات الأممية، وحملها على تحمل مسؤولياتها إزاء الجرائم الصهيونية المرتكبة في حق الشعب الفلسطيني والكف عن الكيل بمكيالين.
- ويحل هذا اليوم هذه السنة أيضا والمنطقة العربية تشهد اتساع وتعميق العمليات التطبيعية بشكل سافر مع الكيان الصهيوني من طرف الأنظمة العربية في منطقة الخليج، وانخراطها القوي في المشروع الصهيوني-الإمبريالي وحروبه العدوانية ذات الآثار المدمرة، ليس فقط على الشعب الفلسطيني بل على شعوب المنطقة برمتها وفي مقدمتها الشعب اليمني تنفيذا لما يسمى بصفقة القرن. فيما يشهد المغرب بدوره تواترا لعمليات التطبيع بكل أشكاله على مستوى الدولة والمجتمع، عبر التغلغل الصهيوني وثقافة التطبيع في النسيج المجتمعي بفعل بعض النخب والكيانات المحسوبة على هيئات المجتمع المدني ضدا على مواقف الشعب المغربي وقواه الحية الرافضة لكل أشكال التطبيع.
- وتتزامن هذه المحطة النضالية الأممية أيضا مع مسيرة العودة الكبرى، التي لا زالت فعالياتها متواصلة إلى اليوم، منذ انطلاقها مع تخليد ذكرى يوم الأرض في 30 مارس 2018، كتحد للتطبيع ولانبطاح الأنظمة العربية، وكتعبير عن تشبث الشعب الفلسطيني بخيار المقاومة لدحر الاحتلال وبحق العودة إلى أرضه مهما كلفه ذلك من تضحيات؛ مدعوما بحلفائه والمتضامنين الدوليين معه عبر العالم، الذي ما فتئ يشهد ارتفاع واتساع دائرة الأصوات والمبادرات الداعمة لنضاله وصموده. وذلك من خلال تنامي المبادرات النضالية الرامية إلى إسقاط معاهدات التطبيع وتجريمه في المنطقة العربية والمغاربية، وحركة المقاطعة الشاملة للكيان الصهيوني اقتصاديا وتجاريا وثقافيا وأكاديميا ورياضيا.
- وبناء على كل ما سبق، فإن المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إذ يؤكد موقف الجمعية المبدئي والثابت الداعم لنضال الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه الوطنية المشروعة في تحرير وطنه من الاحتلال والاستيطان وحق العودة وتقرير المصير وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس؛
- يذكر بموقفه الرافض للاعتراف بالكيان الصهيوني الغاصب، والمناهض لكل أشكال التطبيع معه، انطلاقا من كون الحركة الصهيونية حركة استعمارية واستيطانية وعنصرية وعدوانية، وتمثل تهديدا للسلم والأمن العالميين؛
- يدين بشدة الأنظمة الرجعية في المنطقة العربية والقوى الإقليمية لدورها القذر في خدمة المشروع الصهيوني؛
- يستنكر بقوة نفاق الدولة المغربية وتماديها، في توسيع دائرة التطبيع مع الكيان الصهيوني التي ما فتئت تتمدد باستمرار، وفسح المجال للحركة الصهيونية ومخابراتها تحت غطاء أنشطة رياضية وثقافية وسياحية وفلاحية لخدمة مشروعها، واستغلال مفهوم المكون العبري لزعزعة الارتباط الوثيق للشعب المغربي بالقضية العادلة للشعب الفلسطيني؛
- يدعو كل القوى الديمقراطية والتقدمية بالمغرب المناهضة للتطبيع مع الصهاينة إلى المزيد من الانخراط الفعلي في دعم القضية الفلسطينية، وحمل الدولة المغربية على سن قانون لتجريم كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني؛
- يطالب المنتظم الدولي بتحمل كافة مسؤولياته في ضمان الحقوق العادلة والمشروعة للشعب الفلسطيني، والكف عن الكيل بمكيالين ورهن حق الشعب الفلسطيني في إنهاء الاحتلال لمشيئة الدوائر الإمبريالية ومصالحها الاستراتيجية في المنطقة وخدمة للكيان الصهيوني.
الرباط/ في 29 نونبر 2018.
المكتب المركزي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق