عن مقولة :"العزوف السياسي" الرفيق تاشفين الاندلسي
عن مقولة :"العزوف السياسي"
هذه المقولة تسربت الى الخطاب السياسي بعد أن بدأت مقاطعة اللعبة المخزنية المسماة "انتخابات" في تصاعد يثير أي مراقب للشأن العام في البلاد ، هذه المقاطعة الشعبية لم تكن من دون أسباب بل الأسباب كانت تفقأ أعين أكثر الناس الغير مبالين و لو بوعي حسي بدائي .
فإذا كانت هذه المقولة مرتبطة عند النخب المنخرطة في النسق المخزني بالمقاطعة الشعبية العارمة للانتخابات المخزنية/المسرحية فإن هذه الظاهرة عند الأكاديمي الصارم منهجيا و المناضل المبدئي الخارج عن النسق المخزني ترتبط بالخيانات المتتالية التي تعرض لها الشعب المغربي منذ النصف الثاني من القرن العشرين و لازال الحبل على الغارب (لازالت الخيانات مستمرة) ، هذه الخيانات التي تقوم بها ما يفترض أنها تعبيرات شعبية من أجل التحرر و بناء الدولة المستقلة ، هذه التعبيرات( أحزاب .نقابات . جمعيات ) أصبحت شريكة في هدر الوطن و نهبه بتحالفات قياداتها المصلحية مع نظام أصبح يعبر عن مافيوزيته بكل وقاحة و أصبحت التعبيرات المستقلة و المبدئية على قلتها هدفا لكل أطراف التحالف الرجعي و ضاعت في الزحام و توارت خلف الغبار الكثيف الذي يثيره نظام المافيا و خدامه من خونة الشعب عبر مؤسساته الإيديولوجية . هذا الغبار الكثيف جعل من المشهد السياسي سوقا كبيرا للنخاسة يستوي فيه عند الجماهير الخائن بالمبدئي بفعل ضبابية المشهد حيث تغيب الدقة في التمييز .
بعد منتصف التسعينيات بين الشعب المغربي عن حيويته خارج الأنساق و انتشرت الحراكات و الاحتجاحات الاجتماعية التي طالت كل التراب الوطني حاملة مطالب بعينها كانت الى عهد سابق غير موجودة ، فتعددت هذه الاحتجاجات المطلبية و تعاضمت الى أن وصلت مداها الأكثر نضجا بالمقارنة مع سابقاتها في فبراير سنة 2011 مما بين فعلا أن المشهد السياسي الرسمي أحتقن الى درجة كان على وشك أن يوقع القفزة المهمة في مواجهة النظام المافيوزي و عملائه داخل النسق المخزني المغلق و المصحوب بسياسة النهب الشديد و سرقة مقدرات الشعب .
كل هذا و هؤلاء العملاء الخونة لازالوا متشبثين بمقولتهم العقيمة : عزوف الشباب عن السياسة ، في حين أن تطورات الوضع تبين أنهم عازفون عن القيام بدورهم التأطيري الذي لن تقوم له قائمة خارج الالتزام بالحد الأدنى من المبادئ و الأخلاق السياسية .
بظهر أن الوضع يستلزم هدم هذا المشهد عن آخره و البدء من حيث يبدأ التاسيس على جميع الأصعدة و هذا سيأخذ وقتا لاسترجاع الجماهير مبادرتها بعد أن تعي أن أي تغيير لن يقع من دون الأدوات اللازمة و هي تنظيماتها الذاتية التي يجب أن ترقى الى تنظيم بديل للسلطة القائمة ، هذا المسعى سيكون صعبا طبعا لما لحق المشهد السياسي من تخريب دفع للأسف بالملايين لهجران العمل الجماعي الواعي و المنظم لكن العودة الى بناء الادوات أمرا حتميا مستخلصا من عصارة التجارب التي يراكمها الشعب المغربي ، خصوصا شبابه.
هذه المقولة تسربت الى الخطاب السياسي بعد أن بدأت مقاطعة اللعبة المخزنية المسماة "انتخابات" في تصاعد يثير أي مراقب للشأن العام في البلاد ، هذه المقاطعة الشعبية لم تكن من دون أسباب بل الأسباب كانت تفقأ أعين أكثر الناس الغير مبالين و لو بوعي حسي بدائي .
فإذا كانت هذه المقولة مرتبطة عند النخب المنخرطة في النسق المخزني بالمقاطعة الشعبية العارمة للانتخابات المخزنية/المسرحية فإن هذه الظاهرة عند الأكاديمي الصارم منهجيا و المناضل المبدئي الخارج عن النسق المخزني ترتبط بالخيانات المتتالية التي تعرض لها الشعب المغربي منذ النصف الثاني من القرن العشرين و لازال الحبل على الغارب (لازالت الخيانات مستمرة) ، هذه الخيانات التي تقوم بها ما يفترض أنها تعبيرات شعبية من أجل التحرر و بناء الدولة المستقلة ، هذه التعبيرات( أحزاب .نقابات . جمعيات ) أصبحت شريكة في هدر الوطن و نهبه بتحالفات قياداتها المصلحية مع نظام أصبح يعبر عن مافيوزيته بكل وقاحة و أصبحت التعبيرات المستقلة و المبدئية على قلتها هدفا لكل أطراف التحالف الرجعي و ضاعت في الزحام و توارت خلف الغبار الكثيف الذي يثيره نظام المافيا و خدامه من خونة الشعب عبر مؤسساته الإيديولوجية . هذا الغبار الكثيف جعل من المشهد السياسي سوقا كبيرا للنخاسة يستوي فيه عند الجماهير الخائن بالمبدئي بفعل ضبابية المشهد حيث تغيب الدقة في التمييز .
بعد منتصف التسعينيات بين الشعب المغربي عن حيويته خارج الأنساق و انتشرت الحراكات و الاحتجاحات الاجتماعية التي طالت كل التراب الوطني حاملة مطالب بعينها كانت الى عهد سابق غير موجودة ، فتعددت هذه الاحتجاجات المطلبية و تعاضمت الى أن وصلت مداها الأكثر نضجا بالمقارنة مع سابقاتها في فبراير سنة 2011 مما بين فعلا أن المشهد السياسي الرسمي أحتقن الى درجة كان على وشك أن يوقع القفزة المهمة في مواجهة النظام المافيوزي و عملائه داخل النسق المخزني المغلق و المصحوب بسياسة النهب الشديد و سرقة مقدرات الشعب .
كل هذا و هؤلاء العملاء الخونة لازالوا متشبثين بمقولتهم العقيمة : عزوف الشباب عن السياسة ، في حين أن تطورات الوضع تبين أنهم عازفون عن القيام بدورهم التأطيري الذي لن تقوم له قائمة خارج الالتزام بالحد الأدنى من المبادئ و الأخلاق السياسية .
بظهر أن الوضع يستلزم هدم هذا المشهد عن آخره و البدء من حيث يبدأ التاسيس على جميع الأصعدة و هذا سيأخذ وقتا لاسترجاع الجماهير مبادرتها بعد أن تعي أن أي تغيير لن يقع من دون الأدوات اللازمة و هي تنظيماتها الذاتية التي يجب أن ترقى الى تنظيم بديل للسلطة القائمة ، هذا المسعى سيكون صعبا طبعا لما لحق المشهد السياسي من تخريب دفع للأسف بالملايين لهجران العمل الجماعي الواعي و المنظم لكن العودة الى بناء الادوات أمرا حتميا مستخلصا من عصارة التجارب التي يراكمها الشعب المغربي ، خصوصا شبابه.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق