جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

هل نحن أمام ظاهرة جديدة من الإحتجاجات/الرفيق رفيق حمدوني

هل نحن أمام ظاهرة جديدة من الإحتجاجات
في ظل التنامي الذي شهده الوعي السياسي الجمعي بعد 2011 (الثورة الرقمية وعولمة التواصل)
هناك نقطة مهمة يجب الوقوف عندها، و هي التأرجح بين تبني الخطاب السياسي النخبوي و بين القطع معه و مع كل الأساليب التقليدية للتنظيم و التكتيك و الإستراتيجيات ، بين جيل إعتبر بأن النضال من اجل التحرر طريق شاق و مرير ، وبين جيل يتطلع إلى مكاسب ذاتية وسريعة .
طبعا يجب ان نقر بأن جل الشباب اليوم قاطعوا الحياة السياسية الممأسسة منذ زمن بعيد، وفقدوا الثقة في المؤسسات الرسمية و الحزبية...و المجتمع المدني و غيره ، و انسداد الأفق أو اليأس ، و هذه المقاطعة لها مبرراتها بعد نجاح المخزن في تدجين العمل السياسي و النقابي...لتظل هذه المكونات إلى وقت قريب في صالح السلطة المخزنية ، الآن امام وضع جديد كسرت معها الحركات الإحتجاجية الأخيرة ( زاكورة..أوطاط الحاج..الريف..جرادة ..الجنوب..) أي المناطق بعيدة عن المركز ( بلاد السيبة ) ذلك الحاجز الوقائي للطبقات الوسطى البرجوازية المتوسطة و الصغيرة ( النقابات ، الأحزاب، الجمعيات...) فاصبحت الجماهير في مواجهة مباشرة مع المخزن .
لكن يجب أن ننتبه جيدا و هنا سؤال التدوينة ، هل فعلا هذه الجماهير المنتفضة لا تحتاج إلى تنظيم أو تأطير أو توجيه ؟ هل يمكن القول إن التعبير السياسي لمجموعة الإلتراس المغربية مثلا أو أصحاب السترات الصفراء...ظاهرة جديرة بالتأمل، لأنها قلبت المفاهيم المتداولة حتى اليوم في علاقة الحاكم و المحكوم ؟ هل نحن امام تعزيز الهوية الجماعية لضحايا سياسات الدولة ؟
نحن الآن أمام حركات احتجاجية بصدد التشكل خارج المألوف، وهي تتقوى بشكل لافت يوما بعد يوم، ومن المرتقب أن تصبح شعاراتها أكثر حدة، تفاعلا مع المناخ العام للبلد، و ما رد فعل الدولة بإرجاع الخدمة العسكرية الإجبارية و إغلاق كل القنوات التي فتحتها 20 فبراير دليل على وعي الدولة بخطورة الوضع، فحلت القوات العمومية محل المتظاهرين و مطاردة المدونين...
و مع ذلك مهما كانت وسائل كبح الجديد و منعه و قمعه، فلابد له أن يظهر ولو بعد حين : انها جدلية الطبيعة و حياة الشعوب أيضا.
رفيق حمدوني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *