الطاحونة ..الرفيق محمد بلعيش
الطاحونة ..
المغرب طاحونة كبيرة يطحن أبناءه ، يطحن أجسادهم في البرّ والبحر ، يطحن أرزاقهم بالسلب والنهب والاستغلال والاختلاس والريع وتهريب الأموال ، يطحن أولاده بالتجهيل والتعطيل والتضبيع ، يطحن الوطن باستباحة حرماته وإباحته للأغراب نهبا ومتعة وهتك عرض شرقا وغربا ، وجعله ضيعة كبيرة لمصاصي الدماء ...
حينما "تطيح الصومعة" يتم البحث عن الحجام لتعليقه ، فيكون الحجام المعلق مسؤولين صغارا ، او أصحاب الشمّاعات من المواطنين البسطاء ، ويتم "ستر" معالم الجرائم طمسا للحقائق وإخفاء الأدلة المُدينة وتبرئة لأعوان النظام وأعمدته وبحثا عن شهود "عيّانين" لتوجيه الأنظار حيث لا ينبغي أن تتوجه ، ويتم الترهيب والتخويف من الفتن النائمة ، لكنها في الواقع نائمة بنصف عين ...
هل نحتاج إلى استذكار نماذج شبيهة بما وقع في الحسيمة وحدها : ملف الاختلاسات من صناديق المساعدات إبان فترات الزلازل ، إحراق الجثث في أحد البنوك أثناء احتجاجات حركة 20 فبراير المجيدة ... وحالات عديدة أخرى تم طيّها وطمس معالمها اعتمادا على ضعف الذاكرة الجمعية ، وخوف الجماهير من المجهول ، ورهبة من القبضة الحديدية لسلطة لا ترحم (23 مارس ، يونيو 81 ، أحداث 84 ...)
هل نحتاج إلى "تحقيق معمق" لمعرفة الحقيقة الفاقئة للعيون ؟ ستأتيكم غدا خطب الجمعة تدين المسيرات والتظاهرات باعتبارها خروجا عن طاعة "أولي الأمر منكم" (وهم ليسوا منا) ، وتدين الضحية/الشهيد لأنه عرض البلاد وأمن العباد لمخاطر الفتنة ، وسيدلي أتباع مسيلمة الكذاب وقناديله بدلوهم في عملية تغيير المنكر هاته باللسان والدين ، وباليد إن استطاعوا إلى ذلك سبيلا ...
أبشروا ، أعزائي ، بغد مشرق نوره ظلام !
المغرب طاحونة كبيرة يطحن أبناءه ، يطحن أجسادهم في البرّ والبحر ، يطحن أرزاقهم بالسلب والنهب والاستغلال والاختلاس والريع وتهريب الأموال ، يطحن أولاده بالتجهيل والتعطيل والتضبيع ، يطحن الوطن باستباحة حرماته وإباحته للأغراب نهبا ومتعة وهتك عرض شرقا وغربا ، وجعله ضيعة كبيرة لمصاصي الدماء ...
حينما "تطيح الصومعة" يتم البحث عن الحجام لتعليقه ، فيكون الحجام المعلق مسؤولين صغارا ، او أصحاب الشمّاعات من المواطنين البسطاء ، ويتم "ستر" معالم الجرائم طمسا للحقائق وإخفاء الأدلة المُدينة وتبرئة لأعوان النظام وأعمدته وبحثا عن شهود "عيّانين" لتوجيه الأنظار حيث لا ينبغي أن تتوجه ، ويتم الترهيب والتخويف من الفتن النائمة ، لكنها في الواقع نائمة بنصف عين ...
هل نحتاج إلى استذكار نماذج شبيهة بما وقع في الحسيمة وحدها : ملف الاختلاسات من صناديق المساعدات إبان فترات الزلازل ، إحراق الجثث في أحد البنوك أثناء احتجاجات حركة 20 فبراير المجيدة ... وحالات عديدة أخرى تم طيّها وطمس معالمها اعتمادا على ضعف الذاكرة الجمعية ، وخوف الجماهير من المجهول ، ورهبة من القبضة الحديدية لسلطة لا ترحم (23 مارس ، يونيو 81 ، أحداث 84 ...)
هل نحتاج إلى "تحقيق معمق" لمعرفة الحقيقة الفاقئة للعيون ؟ ستأتيكم غدا خطب الجمعة تدين المسيرات والتظاهرات باعتبارها خروجا عن طاعة "أولي الأمر منكم" (وهم ليسوا منا) ، وتدين الضحية/الشهيد لأنه عرض البلاد وأمن العباد لمخاطر الفتنة ، وسيدلي أتباع مسيلمة الكذاب وقناديله بدلوهم في عملية تغيير المنكر هاته باللسان والدين ، وباليد إن استطاعوا إلى ذلك سبيلا ...
أبشروا ، أعزائي ، بغد مشرق نوره ظلام !

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق