جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

تخليد ذكرى " اليوم العالمي لحقوق الانسان"/الرفيق عبد المالك حوزي

في رأيي ، تخليد ذكرى " اليوم العالمي لحقوق الانسان" في 10 دجنبر من كل سنة ، يفـــــوق أهمية حتى من وثيقة " الإعلان العالمي لحقوق الانسان" نفسها ولو أن المناسبة شرط كما يقال .
فإذا كان هذا الإعلان لا يتمتع بالقوة القانونية الكافية . فإن في تخليد ذكرى صدوره ؛ يكون تقييـــــم مدى التطور الحاصل في " أنْسَنَة الإنسان " في المجتمعات البشرية .
تعرفون أن قوى الشر المسيطرة في العالم ، على رأسها الإمبريالية والأنظمة الاستبدادية ، كلها تعمل على " حَيْوَنَة الانسان "، لتصنع من كل كائن بشري حيوانا أليفا .
فيما قوى التحرر والمواطنة تقاوم من أجل أن يكتسب هذا الكائن حقوق المواطنة الكاملة ليكون إنسانا ويكتمل ...
على مدى 70 سنة التي مرت على صدور " الإعلان العالمي لحقوق الانسان ". لو كان الصراع القائم بين " الحيونة والأنسنة " يُحسم لصالح المواطنة . لرأينا البشرية اليوم تحتفل بما راكمته من حقوق لصالح " أنْسَنَة الإنسان" ، فتطلق الشهب والألعاب النارية والرقص والغناء في الشارع ....
لكن لحد الآن فالامبريالية والأنظمة الاستبدادية في كل المجتمعات دائما تكون هي المنتصرة . لذا تطغى على الحياة؛ كل مظاهر الانتهاكات لحقوق الانسان . كالاعتقالات التعسفية / المحاكمات الصورية / منع حرية التعبير / غياب الحق في الصحة في الشغل في السكن في التعليم ....
وبالنظر الى كون الطبقات الاجتماعية " المسيطَر عليها "، تشكل القاعدة الواسعة في مجتمعاتنا. و هي المتضررة من كل هذا الشح في الحقوق . فإن الطبقات " المستبدة المسيطِرة " تنظر إليها بعيون ثعلبية ماكرة . تريدها أليفة تحافظ على سكونها فلا تنتفض أو تثور . وتمعن بكل الطرق لتقتل فيها أي إحساس بالمواطنة . لأنه مع مـــــوت هذا الشعور تبدأ عملية غزو الحيونة عند الإنسان ..
و المستبد يريد شعبا من الحيوانات ، الأليفة طبعا ، حتى وإن لا قدر الله وناضلت فئة ما . فهي تناضل من أجل الحصول على أكل محدد كالفصة مثلا دون الفواكه . لأنه يوهمها أن أكل الفواكه من حق البورجوازيات فقط .
يلاحظ أن حركات احتجاجية مهمة لا تشارك في تخليد ذكرى 10 دجنبر ولا تهتم بتقييم حصيلة صراع " الحيونة والأنسنة " هذا . تناضل فقط على حق محدد، كالزيادة في الأجر مثلا ، ولا تعنى بحقوق الانسان في شموليتها.
فنجد بعض المعطلين يناضلون من أجل حقهم في الشغل وفقط وبعض النقابي من اجل الترقية وهكذا . وكأن الحق في التطبيب والتعبير والتعليم والراحة... لا يعني الكل .
المواطنة الكاملة تتطلب أن يتمتع الفرد كما الجماعة بحقوق الانسان كاملة في شموليتها وكونيتها .
قال لي : إلى أين نسير بعد 70 عام على صدور الإعلان العالمي لحقوق الانسان .؟؟
قلت له : إن لم نناضل من أجل حقوق الانسان في شموليتها وكونيتها ، ونحصن الإنسان كي يبقى إنسان . سوف يسوقنا المستبد كالأغنام فرادى وجماعات، نحو السيرك أو الزريبة . ولن نراكم غير المزيد من الجوع والتشريد والسجون والمحاكمات الصورية ....
وكل اغتصاب لحقوق الانسان وأنتم بخير


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *