حوار مع محمد زركوني قيادي كنفدرالي حول تداعيات المؤتمر السادس لكدش : لكنس الانتهازية والانتفاعية لابد من تأسيس حزب الطبقة العاملة
حوار مع محمد زركوني قيادي كنفدرالي حول تداعيات المؤتمر السادس لكدش : لكنس الانتهازية والانتفاعية لابد من تأسيس حزب الطبقة العاملة
المصدرحوار الريف
وجه نقابي ظل معروفا ومألوفا بين مناضلات و مناضلي الكنفدرالية الديموقراطية للشغل، سيما منهم مناضلو الجنوب. و لئن كانت علة ذلك استحقاق المناضل محمد زركوني لك د ش كما مارسه وزكاه زمن الالتزام النضالي في صفوف الكنفدرالية الديمقراطية للشغل. شغل منصب كاتب عام الاتحاد المحلي ل ك د ش بتنغير من 1995 إلى 2011 إلى جانب كاتب عام سابق للنقابة الوطنية للتعليم ( ك د ش ) التي لا يزال إلى اليوم عضو باتحادها المحلي بمكناس كما بالمجلس الوطني للنقابة الوطنية للتعليم وعضو المجلس الوطني للمنظمة المركزية (ك د ش ).
التقته حوار الريف وأجرت معه هذه الحوار المرتقب..
*****************************************************
حوار الــــــريف : محمد زركوني مرحبا بك
محمد زركوني: أهلا و سهلا و الشكر موصول لحوار الريف على تتبعه للشأن النقابي و الاجتماعي بالمغرب.
حوار الــــــريف : عقدت الك د ش مؤتمرها السادس أيام 23 و 24 و 25 نوفمبر 2018.هل انعقد في أوانه المقرر في اللوائح الداخلية للمركزية ،و إلى أي حد شكلت سيرورة الاعداد له ورشات عمل خلايا نقابية في أفق الشعار الذي أطر اشغال هذا المؤتمر؟
محمد زركوني: نعم، انعقد المؤتمر الوطني السادس لك د ش أيام 23 و 24 و 25 نوفمبر 2018، تحث شعار " نضال متواصل من أجل الحرية و الديموقراطية و التنمية و العدالة الاجتماعية و في الموعد الذي يحدده القانون الداخلي للمركزية ،لكن الاعداد له لم يكن يالمستوى المطلوب ، نظرا لعدم تعميق النقاش الداخلي حول مشاريع المقررات بسبب الهجمة الشرسة التي يشنها النظام على الحركة النقابية ككل و عجز هذه الاخيرة عن تحصين المكتسبات و انتزاع المطالب جراء البروقراطية و استبعاد البعد الكفاحي في الحوار و الاستسلام للحوارات المغشوشة.
حوار الــــــريف : من موقع اليوم و الان ، ما هي قراءتك لمرحلة ما بين المؤتمرين الخامس و السادس ؟ بخاصة في بعدها النقابي؟
محمد زركوني: في تقديري مرحلة ما بين المؤتمرين الخامس و السادس هي مرحلة التراجعات والهجوم على ما حققته الطبقة العاملة عبر نضالات مريرة ، نسوق على سبيل المثال لا الحصر ، استهداف التقاعد و ضرب المجانية والاجهاز على الوظيفة العمومية باعتماد التوظيف بالتعاقد .
حوار الــــــريف: ألا تعتقد أن تخليف الزعيم الكونفدرالي محمد النوبير مضافا إليه عوامل أخرى ،ذاتية و موضوعية، مارس ضغطا ما على سير أشغال المؤتمر؟
محمد زركوني: أكيد أن استخلاف الزعيم التاريخي للك د ش الرفيق نوبير الاموي نزل بثقله على أشغال المؤتمر و أثر على نفسية المؤتمرين و المؤتمرات لعدم إعداد الخلف وعدم تقديم الراغب في الخلافة لمشروع واضح المعالم حول المرحلة القادمة. وأعتقد أن الكنفدرالية الديموقراطية للشغل ستخرج من قيادة الزعيم وتستعيض عنها بالقيادة الجماعية إن هي أرادت كسب الرهان.
حوار الــــــريف : بعد انتخاب الزاير أمينا عاما من داخل المؤتمر، هل يمكن الحديث عن قيمة نقابية و تنظيمية ما حملها المؤتمر السادس للك د ش؟
محمد زركوني: شخصيا أرى أن الديموقراطية الحقة و المعمول بها في كل الاطارات التقديمة عالميا هي انتخاب المؤتمرين قاعديا لينتخب المؤتمر المجلس الوطني الذي ينتحب المكتب التنفيذي الذي يوزع المهام بين أعضائه بشكل ديموقراطي ، وهي المنهجية التي اعتمدتها الكنفدرالية الديموقراطية للشغل في مؤتمرها التأسيسي و مؤتمرها الثاني.
حوار الــــــريف : أعلن علال بالعربي انسحابه من المؤتمر ومن رئاسته تعبيرا عن موقف مشترك مع قياديين كنفدرليين منهم من يحسب سياسيا على فدرالية اليسار و منهم من يقف على يسارها ،.هل في مبادرته هذه ما يفيد تزعمه لتوجه ما داخل الك د ش؟ لا أرى في انسحاب الرفاق من رئاسة المؤتمر تزعما لتوجه جديد ، بل هو تعبير عن رأي و القاضي بانتخاب الكاتب العام..
محمد زركوني: لا أرى في انسحاب الرفاق من رئاسة المؤتمر تزعما لتوجه جديد ، بل هو تعبير عن رأي و القاضي بانتخاب الكاتب العام من المجلس الوطني حتى لا تعلو مؤسسة الكاتب العام على أعلى هيئة تقريرية بعد المؤتمر الوطني و هي مؤسسة، أو بالأحرى جهاز المجلس الوطني.
حوار الــــــريف : هناك من المنسحبين من علل موقفه بالانتصار لنقابة المؤسسات بدل الولاء لنقابة الاشخاص. أليس المؤتمر هو البنية التنظيمية و المؤسساتية الاعلى داخل الك د ش؟
محمد زركوني: أجل، المؤتمر هو أعلى هيئة تقريرية داخل الكنفدرالية الديموقراطية للشغل ، لكن اعتماده في انتخاب الكاتب العام فقط تحكمه خلفية .فإما أن ينتخب المؤتمر أعضاء المجلس الوطني و أعضاء المكتب التنفيذي أيضا أو يترك للمجلس الوطني صلاحية انتخاب المكتب التنفيذي ليوزع هذا الاخير المهام بين أعضائه ،ديموقراطيا، كما أسلف و أشرت إلى ذلك.
حوار الــــــريف : انعقد المجلس يوم السبت 08-12- 2018، و أعتقد أنه أول مجلس يرفض العرض المقدم في شأن المكتب التنفيذي. ما هي قراءتك لرفض تزكية التشكيلة المقترحة؟
محمد زركوني: ما تم رفضه في مجلس 08 دجنبر 2018 تم قبوله في مجلس 15 دجنبر 2018 و بالاغلبية، بعد تنقيح ممنهج للعرض الاول و مرة اخرى يتأكد و بالدليل الملموس أن الديموقراطية الداخلية لازالت مع الاسف الشديد بعيدة المنال في إطاراتنا الجماهيرية و لازال منطق الاقصاء و الولاءات و الكوطا الحزبية هو سيد الموقف و هذه هي علة العلل.
حوار الــــــريف : يمكن القول أن المؤتمر السادس نجح نقابيا لكن، هل يصح أن نستخلص أن لابد من أن يحظى بتأمين الفاعل السياسي ؟
محمد زركوني: يصح القول أن الغريق يستنجد بغريق، فالسياسي اليساري جراء الحلقية و الرغبة في الهيمنة و تسييد الرأي و ادعاء امتلاك الحقيقة ، و النقابي ضعيف جراء التشتت و البروقراطية ، و تصحيح هذه الاختلالات هو القمين بتعديل موازين القوى المختلة حاليا لصاح المخزن و القوى الرجعية.
حوار الــــــريف : ما هي افاق ما بعد مؤتمر لك د ش؟ السادس؟
محمد زركوني: أفاق ما بعد المؤتمر:
1-تصليب الذات النقابية
2-توسيع التنظيم
3-التنسيق و العمل الجبهوي
4-النضال الحازم لتحصين المكتسبات و انتزاع المطالب
5-التكوين لتسليح المناضلين باليات وأدوات العمل الفعالة الضرورية
6-النهوض بإعلام كنفدرالي يتوسل اليات ووسائط العمل المعمول بها في عالمنا الحالي
7-التشبيب و التأنيث.
8-إعمال مبدأ المحاسبة والنقد والنقد الذاتي هذا على الاقل ما يلزم في تقديري المتواضع.
حوار الــــــريف : ألم يحن بعد الوقت لظهور من يترشح لمنصب الكاتب الاول للك دش من صفوف الطبقة العاملة ؟
محمد زركوني: ترشح عامل بروليتاري لمنصب الكاتب العام يبقى حلم يجب العمل بأفقه ومن أجله أيضا. لذلك يتعين الرفع من الوعي السياسي للطبقة العاملة مرحليا، في أفق تأسيس حزب الطبقة العاملة، لتتصدر مواقع المسؤولية وتكنس الانتهازية والانتفاعية والحربائية ذوات النفحة البرجوازية الصغيرة.تأسيس حزب الطبقة العاملة، لتتصدر مواقع المسؤولية لتكنيس الانتهازية والانتفاعية والحربائية..
حوار الــــــريف : ما هي برأيك أفاق تدبير هذا الصراع ؟
محمد زركوني: لقد تم تجاوز حالة الانحباس عبر التوافقات و تدخل السياسي في النقابي عبر الكوطا الحزبية فضلا عن الولاءات ،ليتم تغييب المعايير الديموقراطية المعروفة بدءا من معيار التدرج في المسؤوليات ، الكفاحية ، القدرة على التنظيم والتأطير، القدرة على التفاوض، الكفاءة النقابية، تملك الخطاب النقابي ، الاشعاع النقابي...
حوار الــــــريف : كيف يمكن النظر لجملة ما صاحب أشغال المؤتمر من وقائع و مواقف؟
محمد زركوني:ما وقع في المؤتمر هو محنة الديمقراطية الداخلية داخل إطاراتنا الجماهيرية.
حوار الــــــريف : كلمة أخيرة
محمد زركوني: أحيي الساهرين على موقع حوار الريف ،نفس التحية أوجهها للمتتبعين للشان النقابي و الاجتماعي بالمغرب . و كلي أمل أن لا أوارى الترى حتى أرة الطبقة العاملة المغربية و هي منظمة في حزبها السياسي و قد كنست الرجعية و فلولها و امتداداتها في الاطارات الجماهيرية. كما أحيي كل القابضين على الجمر من أجل المغرب الاخر الممكن ،مغرب الديموقراطية و الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق