من المختطف ربيع الأبلق إلى أبناء الريف داخل الوطن وخارجه الموضوع: اعلان عن معركة الأمعاء الفارغة
من المختطف ربيع الأبلق إلى أبناء الريف داخل الوطن وخارجه
الموضوع: اعلان عن معركة الأمعاء الفارغة
يحُزُّ في نفسي كثيرا وأحسُّ بألم عميق لما وصل إليه حالنا من طغيان ظاهرة التخوين المجاني ومرض حب الزعامة وَالقِيادة، وفي المقابل أرى انحرافا ومَيْلًا خطيرا على مبدئِ الحراك الشعبي وقضية الريف التي قدمنا حريتنا ضريبة لها.
شخصيا لا يمكنني السكوت على ما يقع بين إخوتنا الريفيين في الشتات، حيثُ نلاحظهم يتقاذفون فيما بينهم ويشهرون التخوين كسلاح للقضاء على أَية وحدة. ولا أخفيكم أمرًا، فكل هذا لا يَصُبُّ إلا في مصلحة المخزن؛ إذ يساهم في تشتيت شمل الريفيين.
من هنا أعلن أني أحترم الجميع دون استثناء بِغَضِّ النظر عن درجتهم أو ايديولوجيتهم وأقف لهم اجلالا لما قدموه من أجلنا ومن أجل قضيتنا جميعا، فكل ما يهم في هذه الظرفية هو الدفاع عن مطالب الحراك الشعبي واطلاق سراح كافة المختطفين والمعتقلين على خلفيته.
وليس عيبا أن يختلف اثنان أو أكثر في كيفية التعبير، بل وحتى الاختلاف في الرُّؤَى؛ إذ أنَّ هذا أمر إيجابي وصحي في أي حركة احتجاجية، حيث أن هذا الاختلاف يساهم في إعطاء الشرعية والقوة لقضيتنا. هذا ما لم يؤدي هذا الاختلاف إلى التناحر بين الإخوة، وإلا فهو اختلاف مذموم ولا رَيْبَ. وعليه، فلا يجب أن ننظر إلى هذه المسألة بنظرة ضيقة، بل على العكس تماما، هذا إن كنا حقًّا نحمل غيرة حقيقية على الريف وأبناء الريف.
قلتُها وسأقولها مرة أخرى، يجب علينا جميعا أن نتجرد من الأنا التي طغت بين بعض المناضلين ونتسلح بنكران الذات، فالمناضل الحقيقي هو من يترفع عن هذه الخزعبلات ، وليس هدفه هو الصعود إلى المنصات لإلقاء الكلمة، أو أن يتسابق مع من يعلن عن شكل احتجاجي ليسجله تحت ملكيته الخاصة. وكما أسلفت فقد سبق لي أن قلت هذا الكلام ولا ضير في إعادته مرة تلو الأخرى إلى أن نلقى آذانا صاغية.
" أمن أجل هذا انخرطنا في الحراك الشعبي وضحينا بوقتنا ومسؤوليتنا، بل حتى بحريتنا؟ أخرجنا للشارع حتى نسمع أبناء الريف الواحد ينهش بعضهم بعضا؟ بل ويتسابقون في نشر غسيل بعضهم البعض على المباشر. بل وأكثر من هذا فحتى عائلاتنا لم تسلم منكم في كثير من الأحيان؛ إذ صاروا موضع اتهام من قبل الكثير ممن يعدون أنفسهم مناضلين.. كان حَرِيًّا بكم أن تحملوا كتبا تتحدث عن أمجاد الريف وتاريخه العظيم وتشاركوه مع متتبعيكم على اللايف بدل التفاهات الفارغة، - وهذا أضعف الإيمان وجُهْدُ المُقِلِّ- هل هذا هو الواجب الحقيقي للإنسان الريفي الذي يعشق الحرية ولا يسمح لأحد أن يخدش كرامته؟
بناء على كل ما سبق، فقد قرَّرتُ أن أدخل في اضراب عن الطعام. ولم أقرر الدخول في اضراب عن الطعام لأجل الاضراب فقط، وإنما أدخل فيه ليكون بمثابة جرس انذار ودقا لناقوس الخطر، وتعبيرا من قبلي عن عدم الِّرضَا على ما وصل إليه حالنا.
صحيح أن وضعي الصحي لا يسمح لي بخوض اضراب عن الطعام؛ إذ أن الاضرابات التي خضتها سابقا قد أثرت على صحتي كثيرا ( أتناول أكثر من دواء مفرقة بين أدوية المعدة و.... ) ثم إن الوضع الصحي لوالدتي لا يسمح لها أيضا بسماع خبر دخول فلذة كبدها في اضراب طعامي آخر ، لكن الريف فوق كل اعتبار وسنفديه بروحنا ان اقتضى الأمر.
الموضوع: اعلان عن معركة الأمعاء الفارغة
يحُزُّ في نفسي كثيرا وأحسُّ بألم عميق لما وصل إليه حالنا من طغيان ظاهرة التخوين المجاني ومرض حب الزعامة وَالقِيادة، وفي المقابل أرى انحرافا ومَيْلًا خطيرا على مبدئِ الحراك الشعبي وقضية الريف التي قدمنا حريتنا ضريبة لها.
شخصيا لا يمكنني السكوت على ما يقع بين إخوتنا الريفيين في الشتات، حيثُ نلاحظهم يتقاذفون فيما بينهم ويشهرون التخوين كسلاح للقضاء على أَية وحدة. ولا أخفيكم أمرًا، فكل هذا لا يَصُبُّ إلا في مصلحة المخزن؛ إذ يساهم في تشتيت شمل الريفيين.
من هنا أعلن أني أحترم الجميع دون استثناء بِغَضِّ النظر عن درجتهم أو ايديولوجيتهم وأقف لهم اجلالا لما قدموه من أجلنا ومن أجل قضيتنا جميعا، فكل ما يهم في هذه الظرفية هو الدفاع عن مطالب الحراك الشعبي واطلاق سراح كافة المختطفين والمعتقلين على خلفيته.
وليس عيبا أن يختلف اثنان أو أكثر في كيفية التعبير، بل وحتى الاختلاف في الرُّؤَى؛ إذ أنَّ هذا أمر إيجابي وصحي في أي حركة احتجاجية، حيث أن هذا الاختلاف يساهم في إعطاء الشرعية والقوة لقضيتنا. هذا ما لم يؤدي هذا الاختلاف إلى التناحر بين الإخوة، وإلا فهو اختلاف مذموم ولا رَيْبَ. وعليه، فلا يجب أن ننظر إلى هذه المسألة بنظرة ضيقة، بل على العكس تماما، هذا إن كنا حقًّا نحمل غيرة حقيقية على الريف وأبناء الريف.
قلتُها وسأقولها مرة أخرى، يجب علينا جميعا أن نتجرد من الأنا التي طغت بين بعض المناضلين ونتسلح بنكران الذات، فالمناضل الحقيقي هو من يترفع عن هذه الخزعبلات ، وليس هدفه هو الصعود إلى المنصات لإلقاء الكلمة، أو أن يتسابق مع من يعلن عن شكل احتجاجي ليسجله تحت ملكيته الخاصة. وكما أسلفت فقد سبق لي أن قلت هذا الكلام ولا ضير في إعادته مرة تلو الأخرى إلى أن نلقى آذانا صاغية.
" أمن أجل هذا انخرطنا في الحراك الشعبي وضحينا بوقتنا ومسؤوليتنا، بل حتى بحريتنا؟ أخرجنا للشارع حتى نسمع أبناء الريف الواحد ينهش بعضهم بعضا؟ بل ويتسابقون في نشر غسيل بعضهم البعض على المباشر. بل وأكثر من هذا فحتى عائلاتنا لم تسلم منكم في كثير من الأحيان؛ إذ صاروا موضع اتهام من قبل الكثير ممن يعدون أنفسهم مناضلين.. كان حَرِيًّا بكم أن تحملوا كتبا تتحدث عن أمجاد الريف وتاريخه العظيم وتشاركوه مع متتبعيكم على اللايف بدل التفاهات الفارغة، - وهذا أضعف الإيمان وجُهْدُ المُقِلِّ- هل هذا هو الواجب الحقيقي للإنسان الريفي الذي يعشق الحرية ولا يسمح لأحد أن يخدش كرامته؟
بناء على كل ما سبق، فقد قرَّرتُ أن أدخل في اضراب عن الطعام. ولم أقرر الدخول في اضراب عن الطعام لأجل الاضراب فقط، وإنما أدخل فيه ليكون بمثابة جرس انذار ودقا لناقوس الخطر، وتعبيرا من قبلي عن عدم الِّرضَا على ما وصل إليه حالنا.
صحيح أن وضعي الصحي لا يسمح لي بخوض اضراب عن الطعام؛ إذ أن الاضرابات التي خضتها سابقا قد أثرت على صحتي كثيرا ( أتناول أكثر من دواء مفرقة بين أدوية المعدة و.... ) ثم إن الوضع الصحي لوالدتي لا يسمح لها أيضا بسماع خبر دخول فلذة كبدها في اضراب طعامي آخر ، لكن الريف فوق كل اعتبار وسنفديه بروحنا ان اقتضى الأمر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق