جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

البيان الختامي للجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان

البيان الختامي للجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان
بعد اجتماعها في دورتها الثانية عشر يوم السبت 5 يناير 2019 بالرباط
اجتمعت اللجنة الإدارية، للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بالمقر المركزي بالرباط، يوم السبت 5 يناير 2019، في دورتها الثانية عشر بعد المؤتمر الوطني الحادي عشر، تحت شعار "جميعا من أجل إنجاح المؤتمر الوطني الثاني عشر للجمعية"، تأكيدا منها على ضرورة التعبئة الجماعية والانخراط القوي للجميع كذات واحدة في كافة محطات التهيئ والتحضير للمؤتمر الوطني الثاني عشر للجمعية، ورسم استراتيجية نضالية للدفاع عن الحقوق والحريات، في ظرف تتعرض فيه حقوق الإنسان لهجوم وترد على المستوى الوطني، كما على المستويين الإقليمي والدولي، بفعل صعود قوى وشخصيات معادية لحقوق الإنسان ولحقوق الشعوب للسلطة في العديد من الدول المحسوبة على العالم الديمقراطي؛ ويعاني فيه المدافعون والمدافعات على حقوق الإنسان من اعتداءات وممارسات تمس سلامتهم البدنية، وتقوّض دورهم في الدفاع عن حقوق المواطنين والمواطنات. وفي المقابل تعرف الساحة الدولية والوطنية مقاومة شعبية وانتفاضات واحتجاجات ونضالات متزايدة ومتنوعة الأشكال والصيغ لمواجهة التراجعات والاعتداء على المكتسبات والحقوق من طرف الدول والحكومات.
كما اتسمت فترة اجتماع اللجنة الإدارية بالدينامية النضالية والتنظيمية للجمعية، وهي تستعد على مستوى الأجهزة الوطنية وعلى مستوى الفروع المحلية والجهوية لعقد مؤتمرها الثاني عشر أيام 26 و 27 و 28 أبريل 2019؛ بعد أن اشتغلت اللجنة التحضيرية المؤقتة طيلة الفترة الفاصلة بين الدورتين الحادية عشر والثانية عشر للجنة الإدارية على تهيئ الوثيقة التحضيرية للمؤتمر 12؛ متوقفة بالدرس والتحليل على المحيط العام وما يطرحه من إكراهات وما يوفره من فرص وإمكانات، ثم تقييم أداء الجمعية وتشخيص أدوات وأساليب اشتغالها، لتسطّر اعتمادا وبناء على ذلك مشروع استراتيجية العمل خلال الفترة ما بعد المؤتمر .... ولقد خلصت اللجنة الإدارية إلى ما يلي:
بخصوص الظروف التي انعقد فيها الاجتماع:
• على المستوى الإقليمي والدولي:
- التوجس والغضب من التراجعات التي باتت تعصف بالمكتسبات الحقوقية والديمقراطية للبشرية، واستمرار القوى الإمبريالية، بزعامة الإدارة الأمريكية المتعجرفة، في تنكرها لالتزاماتها الدولية، وتجاوزها لمنظومة القانون الدولي الإنساني، وانتهاكها الصارخ لحق الشعوب في تقرير مصيرها...، بالموازاة مع مواصلة دعمها للأنظمة الاستبدادية وتبييض جرائمها في حق شعوبها. هذا فيما تبدع الشعوب، عبر العالم، أشكالا نضالية متجددة، وتنتفض ضد السياسات الحكومية المتمادية في الاعتداء على قدرتها الشرائية، وحقها في الشغل والأجر العادل، في مقابل منح امتيازات جبائية وتسهيلات قانونية في مجال الحقوق الشغلية لصالح الشركات الكبرى...
- مواصلة جرائم التقتيل التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني العنصري ضد الشعب الفلسطيني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، من خلال قمع مسيرات العودة بقطاع غزة التي انطلقت منذ مارس 2018، وأدت إلى سقوط الآلاف من الضحايا بين قتيل وجريح، ومواصلة الاعتقالات التعسفية ومصادرة أراضي الفلاحين وإتلاف مزروعاتهم في ظل صمت المنتظم الدولي، وعلى إيقاع الهرولة نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني من طرف مختلف الأنظمة الرجعية الخائنة، خصوصا الخليجية منها؛ وإصرار الدولة المغربية على فرض سياسة التطبيع المتعدد الأوجه ببلادنا؛ 
- استمرار جرائم الحرب التي يرتكبها التحالف الرجعي الإمبريالي بقيادة النظام السعودي، بدعم سياسي وعسكري ولوجستيكي واستخباراتي أمريكي ضد الشعب اليمني، حيث 5 ملايين طفل يمني مهددون بالمجاعة؛ إضافة إلى الآلاف من ضحايا القصف العسكري والتصفيات الجسدية، وضحايا الأمراض والأوبئة والنقص في الأدوية... وما خلفه العدوان من تدمير للمنشآت الصحية والاجتماعية والبنى التحتية... في مقابل اتساع دائرة الشعوب والشخصيات المتضامنة مع الشعب اليمني، والمدينة للحرب والدول المشاركة فيها؛
- الانتفاضة والاحتجاجات العارمة للشعب السوداني في العديد من المدن والقرى، ضد الحكومة وسياساتها التي أوصلت السودان إلى حافة الإفلاس. وهي الانتفاضة التي تشارك فيها أعداد كبيرة ومتزايدة من المواطنين والمواطنات والطلبة والتلاميذ منذ يوم 20 دجنبر، معبرين عن سخطهم على تردي أوضاعهم المعيشية بعد ارتفاع أسعار الخبز. ولقد واجهت الدولة المحتجين السلميين بالعنف وإطلاق النار، مخلفة العديد من القتلى والجرحى ضمنهم أطفال...؛
• على المستوى الوطني:
- استمرار الدولة في هجمتها العدوانية على الحركة الحقوقية والديمقراطية، بهدف التضييق عليها بسبب فضحها للممارسات المنتهكة لحقوق الإنسان وتقاريرها الجادة وذات المصداقية لدى الرأي العام الوطني والدولي، وتضييقها على النشطاء الحقوقيين والسياسيين والنقابيين والصحفيين والمحامين؛ حيث عرفت الفترة الأخيرة اعتقالات ومحاكمات واستدعاءات عديدة لمناضلين ومناضلات ونشطاء في الحركات والمواقع الاجتماعية، على خلفية آرائهم ومواقفهم المعبر عنها عبر الوسائط الاجتماعية، حيث استدعت الشرطة القضائية بالدار البيضاء يوم 6 دجنبر للفنان أحمد السنوسي "بزيز"، واستمعت اليه على خلفية قيام وزير الداخلية مؤخرا بتقديم شكاية ضده بخصوص مقال نره في شهر يوليوز من سنة 2017 ، ينتقد فيه سلوك السلطة إزاء نشطاء حراك الريف مطالبا بإطلاق سراحهم، كما اعتقلت سلطات مدينة الدار البيضاء يوم 23 نونبر المنصرم الفنانين الموسيقيين بدر معتز ومهدي عشطاوي بعد منع فرقتهما من تقديم عرض موسيقي في الشارع، والحكم عليهما بالسجن موقوف التنفيذ لمدة شهر بتهمة الاعتداء على عون سلطة؛ في حين قررت السلطات الولائية بوجدة بتشميع والأمر بهدم منزل القيادي بالعدل والإحسان بوجدة لطفي حساني، بحجة مخالفته لقوانين التعمير والرخصة المسلمة له، واستمرارها في التشميع التعسفي لبيت مرشد الجماعة الشيخ الحمداوي منذ سنين بدون أي أمر قضائي في الموضوع؛
- الحكم على توفيق بوعشرين بصفته مديرا لجريدة "أخبار اليوم"، في الشكاية المرفوعة ضده من طرف كل من وزير الفلاحة ووزير الاقتصاد السابق بتهمة التشهير، حيث قضت المحكمة بتغريمه 1.4 مليون درهم لصالحهما؛ وهو الحكم الذي أدانته منظمة “مراسلون بلا حدود” واعتبرته غير متكافئ، ويظهر إرادة السلطات المغربية في خنق “أخبار اليوم” والضغط أكثر على توفيق بوعشرين؛
- الأوضاع المقلقة في السجون المغربية، بفعل تزايد الاكتظاظ واللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي في ظل هيمنة المقاربة الأمنية، حيث وصلت نسبة المعتقلين الاحتياطيين 41,5% من مجموع السجناء بالمغرب الذي يبلغ 82989 سجينا، وكذا استمرار الوفيات في صفوف السجناء التي بلغ عددها 140 حالة إلى غاية 30 شتنبر 2018، حسب تقرير رسمي للمندوبية العامة لإدارة السجون. كما تم تسجيل العديد من الممارسات المهينة والماسة بحقوق السجناء في عدد من السجون، والمنصوص عليها في القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة والقانون 23/98 المنظم للسجون، وتوثقها شهادات التعذيب والإجراءات الانتقامية من المعتقلين الذين يطالبون باحترام حقوقهم، واضطرار العديد منهم لخوض إضرابات عن الطعام، بسبب حرمانهم من حقوقهم، في ظل غياب مساءلة المسؤولين عن تلك الممارسات وإفلاتهم من العقاب؛
- استمرار المحاكم في إصدار أحكام انتقامية في حق عدد من النشطاء السلميين والمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان المعتقلين على خلفية الحراكات الشعبية السلمية المطالبة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية بجرادة والحسيمة والناظور وبركان وزاكورة وأوطاط الحاج وغيرها من المدن، منهم أعضاء في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في إصرار واضح من الدولة على محاولة إسكات كل الأصوات المنتقدة للسياسات العمومية بالقوة، وتبنيها المقاربة القمعية في التعاطي مع المطالب الاجتماعية للمواطنين والمواطنات في عدة مناطق، وتسخيرها للقضاء من أجل الانتقام من المناضلات والمناضلين، والزج بالمئات منهم في السجون بتهم ملفقة وملفات مفبركة؛
- انطلاق جلسات الاستئناف لنشطاء حراك الريف المعتقلين بالدار البيضاء في جو مشحون، بسبب عدم ثقة المعتقلين في جدية المعالجة العادلة لقضيتهم...؛ وإعادة ضم ملف الصحفي حميد المهداوي لملفهم دون طلب من أية جهة؛ مما يؤكد أن خيار الدولة المبني على تسخير القضاء، لن يفضي إلا للمزيد من الاحتقان، في غياب الإرادة السياسية لمراجعة قراراتها المتغطرسة وغير المحسوبة العواقب، واحترام التزاماتها الدولية والدستورية في مجال حرية الرأي والتعبير والحق في التظاهر السلمي؛ وخلق انفراج سياسي في ملف ما بات يعرف بالحراك الاجتماعي بالمغرب؛
- المستجدات التي يشهدها ملف شهيد الجمعية والحركة الطلابية محمد آيت الجيد "بنعيسى"، الذي تم قتله من طرف مجموعة من الأشخاص المحسوبين على تيار الإسلام السياسي بفاس سنة 1993، في ظل تأكيد الجمعية على تشبثها بمطلب الحقيقة والتطبيق الشامل للعدالة، في هذا الملف وفي ملف الجرائم السياسية وفي كل الشكايات الموضوعة من طرف عائلات ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ببلادنا، رافضة أي تدخل أو توجيه في القضية من طرف الدولة أو غيرها، أو استغلال سياسي لها؛
- استمرار التضييق الممنهج على الجمعية وفروعها؛ حيث تجري محاكمة عدد من رؤساء فروع الجمعية ومسؤوليها: رئيس فرع الجديدة الرفيق محمد نايت اورجدال، رئيس فرع خنيفرة الرفيق عبد الكريم لمسلم، رئيس فرع زايو الرفيق مصطفى منصور، رئيس فرع اوطاط الحاج الرفيق محمد أمان ورفاقه في مكتب الفرع عبد العزيز لحموزي ومحمد ادريغيل وشملال لصلع وعلي اقبابو وأحمد مرجي؛ إضافة إلى امتناع السلطات عن تسلم ملفات تجديد عدد من مكاتب الفروع: القصيبة، الرباط...؛ ومنع ندوات وأنشطة حقوقية: ندوة لفرع الناظور في موضوع حقوق المهاجرين، كان مقررا تنظيمها يومه السبت 22 دجنبر بالمركب الثقافي بالمدينة؛ منع ندوة حقوقية لفرع آسفي كان سينشطها رئيس الجمعية الرفيق أحمد الهايج يوم السبت 8 دجنبر بقاعة تابعة للبلدية رغم حصول الفرع على موافقة مصالح الجماعة؛ رفض مصالح بلدية الجديدة تسلم طلب استعمال قاعة تابعة لها لتنظيم ندوة حقوقية في الذكرى 70 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ توصل رئيس فرع الجمعية بسبع العيون بقرار غير قانوني بمنع وقفة بنفس المناسبة...؛
- إصدار المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 26 دجنبر 2018 قرار حل جمعية جذور، بناء على ملتمس من النيابة العامة، وبطلب من وزارة الداخلية في شخص عامل عمالة الدار البيضاء-أنفا، على خلفية احتضان الجمعية في شهر غشت 2018 بمقرها لحلقة من حلقات ما يسمى بملحمة "العدميين" من برنامجها الذي كان يبث عبر الـ"ويب". لينضاف ذلك إلى مسلسل التضيق والمنع الذي ماانفكت سلطات وزارة الداخلية الامعان فيه، اتجاه الاصوات المخالفة، حيث منعت السلطات مؤخرا أنشطة ثقافية وتكوينية وامتناع تسلم ملفات تجديد عدد من التنظيمات المدنية والنقابية والسياسية في العديد من المدن: حيث منعت السلطات المحلية بتطوان، يوم 28 أكتوبر، دورة تكوينية في الكتابة الصحفية، منظمة من طرف المديرية الجهوية لوزارة الاتصال، وذلك عبر اتصالها بإدارة الفندق الذي كان سيحتضن اللقاء وأمرها بعدم فتح القاعة في وجه المستفيدين من الدورة التكوينية التي كان سيؤطرها الصحفي المصري أحمد البهنس؛ كما قامت إدارة دار الشباب بالهرهورة بإغلاق الباب في وجه ندوة للحزب الاشتراكي الموحد كانت مبرمجة يوم 7 دجنبر في موضوع الاختلالات التدبيرية والمالية بجماعة الهرهورة، وتعليق إعلان مفاجئ بخط اليد على باب الدار يخبر بتعليق الأنشطة المبرمجة بسبب أشغال صيانة...؛
- صدور العديد من التقارير الوطنية والدولية تخص المغرب، من بينها تقرير الأمم المتحدة المتعلق بالتنمية، تقرير منظمة أوكسفام الدولية حول الالتزام بتقليص الفوارق الاجتماعية ترتيب معهد البحث الإلكتروني "ERI" في مجال حقوق العمال والحد الأدنى للأجور، تقرير الأمم المتحدة برسم سنة 2018، حول نسبة الدخل الفردي للمواطن من الناتج المحلي الإجمالي؛ حيث احتل المغرب فيها رتبا متدنية. وهو ما يعبّر عن الوضعية المتأزمة التي تعيشها الأسر المغربية، ويفسر حجم الغضب والاحتجاجات المتتالية والمستمرة للمواطنين والمواطنات في مختلف المدن والمناطق...، ويضع الدولة أمام نتائج اختياراتها وسياساتها المتجاهلة لحالة الغليان والغضب الشعبي بمختلف المناطق ووسط مختلف الطبقات والشرائح المجتمعية (نساء ورجال التعليم، الممرضون، الأطباء، الصيادلة، المحامون، الطلبة، المعطلون، شغيلة الجماعات المحلية...)؛
- تمرير مشروع قانون المالية لسنة 2019 الذي يصاغ وفق إملاءات صندوق النقد الدولي، القاضية بتقليص العجز واللجوء إلى الاقتراض والخوصصة، وتقديم هدايا جبائية لأصحاب الثروات والشركات، وتقليص عدد المناصب المالية؛ والمؤدية إلى ضرب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية كالتعليم، والصحة، والشغل والسكن اللائق لفئة واسعة من المغاربة وتدهور مستواها المعيشي وتكريس الهشاشة وعدم الاستقرار؛
- ارتفاع مديونية الدولة، حيث أكد المجلس الأعلى للحسابات، أثناء تقديم التقرير السنوي لسنة 2017-2016 أمام البرلمان، أن الحجم الإجمالي لمديونية القطاع العام ارتفع من 918.2 مليار درهم سنة 2016 إلى 970 مليار درهم مع متم 2017، أي بزيادة 51.8 مليار درهم في ظرف سنة واحدة، بينما انتقلت حصته من الناتج الداخلي الخام إلى 91.2 في المائة؛ وأن تفاقم مديونية الخزينة، من خلال تزايد العجز والتوجه نحو الاقتراض، يؤشر على صعوبة بلوغ الهدف الذي رسمته الحكومة، لتقليص نسبة المديونية إلى 60 في المائة من الناتج الداخلي الخام في أفق 2021؛
- الظروف الكارثية التي يوجد عليها قطاع الصحة بالمغرب والمستشفيات العمومية بفعل سياسة التصميم على التخلي عن المرفق العمومي، وطرحه للخوصصة نزولا عند ضغوط البنك وصندوق النقد الدوليين، ورغبة أصحاب الرساميل في الاستيلاء على ما تبقى من خدمات عمومية ببلادنا...؛حيث قدم 130 طبيبا استقالتهم الجماعية بالقطاع العام بجهة الدار البيضاء – سطات و50 بالجهة الشرقية، بسبب سوء ظروف العمل وقلة الإمكانيات بالمستشفيات العمومية؛ في الوقت الذي تم فيه تسجيل إصابة 1065 حالة بداء الليشمانيا بإقليم زاكورة، وذلك ما بين متم شهر يوليوز إلى 12 من شهر أكتوبر؛ فيما يسجل تواتر حالات الوفيات بسبب الإهمال وغياب شروط السلامة وضعف الإمكانيات المخصصة للإنقاذ؛ 
- إصدار المجلس الأعلى للحسابات لتقرير له، يوم 12 دجنبر، بخصوص المخطط الاستعجالي لإصلاح التعليم، وحجم الاعتمادات المخصصة له في قوانين المالية وفي ميزانيات الأكاديميات الجهوية، عن السنوات الممتدة من 2009 إلى 2012، والبالغة قيمتها، 43.12 مليار درهم. والذي سجل اختلالات كبيرة على مستوى حصيلة المخطط الاستعجالي ونتائجه. فيما قفز ذات التقرير على طرق صرف الميزانيات وسلامتها ومدى احترام عملية تفويت الصفقات والطلبيات للقوانين الجاري بها العمل، واحترام الأشغال والدراسات والتجهيزات لدفاتر التحمل...، ومدى حرص الجهات المسؤولة عنها على مراقبة سلامة عمليات التنفيذ، والتقيد بالقوانين المنظمة للصفقات العمومية ودفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال المنجزة لحساب الدولة...؛
- استمرار المغرب في تنفيذ سياسات الاتحاد الأوربي في مجال محاربة الهجرة غير النظامية، وتجريمها، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، مبررا ومؤكدا المقاربة الأمنية والقمعية التي تنهجها الدولة والتي لن تؤدي إلا إلى مزيد من المآسي. فيما يتواصل ارتفاع عدد الضحايا من المهاجرين غرقا أثناء محاولة العبور إلى أوروبا، ووفق إحصائيات المنظمة الدولية للهجرة، فقد وصل 47 ألف مهاجر بحرا إلى إسبانيا منذ بداية العام، كما توفي أو اختفى 564 مهاجرا آخر أثناء رحلات العبور بواسطة قوارب مكتظة أو غير صالحة للإبحار، كما كشف المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة عن أرقام تخص المهاجرين، حيث يحل المغاربة في الرتبة الثالثة ضمن الجنسيات التي عبرت إلى الأراضي الأوروبية، منذ بداية العام الجاري إلى غاية 30 شتنبر المنصرم، إذ وصل ما مجموعه 8450 مغربيا إلى أوروبا عن طريق الهجرة غير النظامية، خلال العام 2018، عبر غرب البحر الأبيض المتوسط، وتحديدا عبر السواحل الإسبانية، فيما 10 في المائة المتبقية اجتازت عبر الأراضي الإيطالية؛
- الوضعية المزرية لحقوق المرأة وتنامي جرائم التعنيف والاغتصاب ووفيات الحوامل أثناء الوضع، نتيجة الإهمال الطبي، أو غياب الأطر والتجهيزات الطبية اللازمة، في مشاهد باتت مألوفة تتناقلها الصور وشرائط الفيديو من قلب مختلف المراكز الصحية؛ وهو ما يفسر احتلال المغرب الرتب متدنية على سلم درجة تمتع النساء بالمساواة مع الرجال حول العالم؛ 
- الوضعية المقلقة للطفولة في المغرب، حيث تعاظم جرائم التغرير والاختطاف والاغتصاب في حق الأطفال، في ظل تساهل القضاء مع المجرمين، خاصة السياح منهم، وغياب آلية وقائية فعالة وخطة شاملة لحماية الطفولة من الاستغلال الجنسي. وهو ما توكده الأخبار اليومية في الصحف والمواقع الإخبارية، بالإضافة الى الأنواع الأخرى من الاعتداءات، مثل التحرش الجنسي، خصوصا في حق البنات القاصرات، والزواج بهن دون رضاهن، بالإضافة إلى مضايقتهن في المؤسسات التعليمية أو الاجتماعية أو الخيرية؛
وفي ظل هذه الأوضاع تعلن اللجنة الإدارية ما يلي:
- اعتزازها بروح التعبئة الجماعية التي تسود أجواء التحضير للمؤتمر الحادي عشر للجمعية، الذي سينعقد أيام أيام 26، 27، و28 أبريل أبريل 2019، وتأكيدها على ضرورة الاستمرار في اليقظة، لمواجهة تحديات المرحلة والإكراهات التي يفرضها واقع حقوق الإنسان بالمغرب، وذلك بتقوية الفروع والعمل المنظم والمنتظم في جو نضالي عام خلال الفترة القادمة وخلال انعقاد المؤتمر؛
- تثمينها لعمل الجمعية خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين الحادية عشر والثانية عشر للجنة الإدارية؛ مؤكدة على المزيد من التعبئة والنضال، من طرف عضوات وأعضاء اللجنة الإدارية وكافة فروع الجمعية وكل المناضلين والمناضلات، وفق أهداف الجمعية ومبادئها، لحماية حقوق الإنسان والدفاع عنها، والنهوض بها وإشاعة قيمها وثقافتها في كونيتها وشموليتها، وإيلاء الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية الأهمية اللازمة، والتصدي للانتهاكات، وفضح أعداء حقوق الإنسان، ودعم النضالات والحركات الاحتجاجية السلمية للمواطنات والمواطنين ومؤازرتهم، إلى جانب كل القوى الديمقراطية ببلادنا؛
- إدانتها للقمع ولاعتداءات السافرة على كافة الحركات الاحتجاجية المطلبية، ومطالبتها الدولة بتحمل مسؤوليتها في إيجاد الحلول الكفيلة بالاستجابة لمطالب المواطنين المتضررين من القوانين والقرارات المجحفة، والمحتجين على الممارسات والسياسات اللاشعبية، وذلك بفتح الحوار الجاد معهم وإشراكهم في مناقشة القرارات والسياسات، واحترام حقهم في الاحتجاج السلمي، بدل الاعتداء على الحقوق والحريات، وقمع الحركات الاحتجاجية، والاستمرار في خطاب التخوين واتهام كل الفئات المحتجة بخدمة أجندات معادية للمغرب...
- استنكارها لحملة التضييق على النشطاء الحقوقيين والسياسيين والنقابيين والصحفيين والمحامين؛ حيث عرفت الفترة الأخيرة اعتقالات ومحاكمات واستدعاءات عديدة لمناضلين ومناضلات ونشطاء في الحركات والمواقع الاجتماعية، بسبب دعمهم ومشاركتهم في احتجاجات المواطنين، أو على خلفية آرائهم ومواقفهم المعبر عنها عبر الوسائط الاجتماعية وخاصة منهم مناضلون/ات بالجمعية (استمرار محاكمة رئيس فرع الجديدة الرفيق محمد نايت اورجدال، ورئيس فرع خنيفرة الرفيق عبد الكريم لمسكم، رئيس فرع زايو الرفيق مصطفى منصور، وأعضاء مكتب فرع أوطاط الحاج الرفاق؛ عبد العزيز لحموزي، محمد أمان، أحمد المرجي، علي اقبابو، سفيان سهلي، محمد ادريغيل ولصلع شملال، و....)؛
- تأكيد الجمعية على النضال الوحدوي والعمل المشترك، لكل القوى الديمقراطية والمناضلة على قاعدة الميثاق الوطني لحقوق الإنسان في صيغته المحينة التي أجمعت الحركة الحقوقية الوطنية على مضمونه وتوجهاته، كوسيلة لمواجهة التراجعات في مجال الحقوق والحريات، وصد الهجمة المخزنية على الحركة الحقوقية والديمقراطية وحقها في التنظيم والتجمع، من أجل التعبير عن تطلعات وآمال المواطنات والمواطنين، في مجتمع ديمقراطي، يضمن كافة حقوق الإنسان للجميع؛
اللجنة الإدارية الرباط، في 5 يناير 2019




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *