جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

ثورة الشعب السودان وزيارة سوريا/الرفيق تاشفين الاندلسي

أغرب ما قرأت هذا الصباح حول ثورة الشعب السوداني كتبتها إحدى القومجيات المعتقات من المغرب مفاده : هل صدفة أن يسمح للشعب السوداني أن ينتفض بعد زيارة عمر البشير الى سوريا ؟.
هذه العبقرية الفذة القارئة للفنجان تناست أن الطاغية عمر البشير زار بشار الأسد مبعوثا خاصا لأبشع الأنظمة على الكرة الأرضية في شبه جزيرة العرب و من خلفهم الحلف الأكثر همجية في التاريخ : الامبريالية و الصهيونية العالمية . 
هذه الذكية الخارقة للعادة لم تتفطن الى أن انتفاضة الشعب السوداني كانت ضد هذا الحلف الذي عاث خرابا في المنطقة و كانت زيارة الطاغية السوداني مسعى آخر للمزيد من التخريب في المنطقة و هذا أقرب للصواب من شعوذة الساحرة القومجية الأكثر ذكاء من كل المراقبين .
لم أكن أرغب في الدخول في مثل هكذا أسلوب لكن للضرورة أحكام خصوصا و أن الغثيان انتابني بقوة و أنا أقرأ حدوثتها .
من قال أن للغباء حدودا ؟

El Habib El Titi ذلك ما خمنته منذ اكثر من اسبوع لما كتبت ما يلي:هل كانت ضربة معلم؟
زار السفاح عمر البشير دمشق يوم 16 دجنبر 2019 واستقبله نظيره- تفهم على جميع الاوجه - بشار الاسد.اثارت هذه الزيارة الكثير من الاسئلة الا سؤالا واحدا ولعله الاهم. هذا السؤال هو المتعلق بما 
ستعرفه السودان اسبوعا من بعد هذه الزيارة وهو المتمثل في اندلاع انتفاضة لازالت قائمة اليوم وقد رفع فيها شعار اسقاط النظام.
لعل الدافع الاهم لتلك الزيارة هو المعرفة المسبقة للوجهة التي تسير فيه الاحداث والصراع الطبقي بالسودان منذ بداية 2018.ان النظام يدرك ان القوى التقدمية هي من تقود وتأثر في الاحداث. ذهب الى دمشق باعتبارها اصبحت محطة مهمة في ما يعرف اليوم بقوى الممانعة بالمنطقة لكي يسابق الزمن ويحاصر الحزب الشيوعي السوداني وقوى بعثية وأخرى سودانية في الصعيد الجهوي.
يريد البشير ان يبلغ رسالة الى قوى عربية وجهوية بأنه حسر للتعاون مع نظام بشار الاسد.هل نجح سفاح الخرطوم في ضمان اسكات جزء من اليسار العربي الذي يعتبر نظام بشار نظام الممانعة والتقدم والحرية؟ الى حدود اللحظة كل المعطيات تقول بأنه فعلا نجح.
السياسة الخارجية لجميع الانظمة كل الانظمة هي استمرار للسياسة الداخلية. زيارة البشير لدمشق تدخل في هذا المنحى والاعتبار.
03/01/2019


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *